الرباط – رويترز: قال منظمو مهرجان موازين المغربي إنهم استطاعوا خلق نموذج اقتصادي خاص بالمهرجان للوصول إلى التمويل الذاتي في الوقت الذي تتعالي فيه الانتقادات للمهرجان والمطالب بإلغائه بحجة تبذيره للمال العام باستدعاء مشاهير الغناء العالمي بتكاليف باهظة.
وقال عزيز داكي المدير الفني لمهرجان موازين في مقابلة مع رويترز ‘نحن استطعنا أن نخلق نموذجا اقتصاديا خاصا بنا سطرنا له أهدافا لنصل إلى التمويل الذاتي’. وأضاف ‘يمكن التأكيد أنه منذ العام 2010 لم نأخذ مليما واحدا من ميزانية مجلس المدينة أو الجهة’. وقال إن المهرجان في هذه الدورة ‘سيستغني نهائيا عن دعم الشركات العمومية أو شبه العمومية’. وتابع يقول إن أغلب الميزانية مصدره الموارد الخاصة مثل مبيعات التذاكر والسهرات والاعلانات ‘بحيث أن هذه الموارد الخاصة تصل إلى 68 في المئة بينما تأتي النسبة الأخرى من دعم الشركات الخاصة’. وقال ‘تبلغ ميزانية المهرجان 59.5 مليون درهم (نحو 7 ملايين دولار). الهدف هو الوصول إلى موارد خاصة تصل إلى 80 في المئة لضمان الاستمرارية’. ومنذ دوراته الأولى يثير المهرجان الجدل خاصة بسبب ميزانيته واستضافته لنجوم عالميين كبار أمثال ستيفي وندر وألتون جون وويتني هيوستن بينما يستعد هذه السنة لإستضافة ماريا كاري بالإضافة إلى ألمع نجوم الغناء الغربي والعربي.
وتصاعدت الانتقادات بعد احتجاجات الربيع العربي التي وصلت أصداءها إلى الشارع المغربي حيث ظهرت مطالب بإلغاء المهرجان واستثمار أمواله في مشاريع اجتماعية كمحاربة الفقر والبطالة.
وخرج عدد من المحتجين في الدورة الماضية للمطالبة بإلغاء المهرجان لكنهم لم يوقفوا عمله حيث انتظم دون حوادث تذكر.
كما تستعد ‘تنسيقية’ تأسست لمناهضة مهرجان موازين للخروج في احتجاج هذه السنة ويشارك فيها فنانون ونشطاء سياسيون وحقوقيون.
وستنظم الدورة الحادية عشرة للمهرجان في الفترة من 18 حتى 26 أيار/مايو المقبل بالرباط.
ويقول منظمو المهرجان إنه يعود بمنافع كثيرة على المدينة إذ يساهم في خلق رواج اقتصادي وسياحي كبير.
واعتبر عدد من الناشطين المناهضين للمهرجان تصرحات منطميه بأنه لم يعد يتلقى أموالا من المال العام بأنه اعتراف ضمني بتلقي المهرجان لهذه الأموال في السابق وهو ما يستوجب محاسبة هؤلاء المسؤولين على ما اعتبروه تبذيرا للمال العام.
وكان وزير من حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية قد أحرج الحكومة عندما قال إن مهرجان موازين يجب أن يتوقف.
وسبق لقياديين في الحزب أن أعلنوا لدى تسلمهم قيادة الحكومة أنهم لن يسعوا إلى محاربة المهرجانات وإنها ستزدهر في عهدهم.
وقال داكي’تصريح (الوزير) الحبيب الشوباني تلقيناه باستغراب كبير وهو عضو في الحكومة وليس في المعارضة’. وأضاف أن المهرجان عمره الآن يفوق عشر سنوات ‘لقد بدأنا بمهرجان صغير وأصبح الأن مهرجانا كبيرا بكل المقاييس’. وقال إن المهرجان استطاع في العام الماضي جذب مليوني متفرج في أماكن العرض وأكثر من 23 مليون متفرج على شاشات التلفزيون.