لندن ـ «القدس العربي»: تواصل أجهزة الأمن المصرية اعتقال مصور صحافي منذ أكثر من أربعة شهور بدون أية إدانة قضائية وبدون صدور أي قرار من المحكمة، حيث جددت اعتقاله على ذمة «الحبس الاحتياطي» مع اثنين آخرين أحدهما فنان والآخر ناشط سياسي.
وقرّرت نيابة أمن الدولة المصرية تجديد حبس المصوّر الصحافي محمد فوزي مسعد إلى جانب كل من الناشط السياسي شريف الروبي والفنان التشكيلي أمير عبد الغني، وذلك لمدّة 15 يوماً على ذمّة التحقيقات الجارية معهم.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا على موقعها الإلكتروني إن المعتقلين الثلاثة يواجهون اتهامات مزعومة بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار كاذبة». وأكدت المنظمة أن «هذه الاتهامات وُجهت لهم في السابق، حيث درج النظام المصري على توجيهها لمنتقديه، ليتسنى له اعتقالهم ومحاكمتهم».
واعتقل شريف الروبي في 16 أيلول/سبتمبر الماضي من أمام أحد فنادق وسط القاهرة، وبعد إخفائه لمدّة يوم؛ ظهر في نيابة أمن الدولة، وحُقّق معه على ذمّة القضية رقم 1634 لسنة 2022 وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من الإفراج عنه عقب حبس احتياطي دام عاماً ونصف عام.
أمّا أمير عبد الغني فقد اعتُقل بعد اقتحام قوة أمنية منزله في 10 أيلول/سبتمبر، وأخفي قسرياً لمدّة تسعة أيام بعد اقتياده إلى مكان غير معلوم ولم تتمكّن أسرته من التواصل معه أو معرفة مكانه.
أما محمد فوزي مسعد؛ فيخضع للحبس الاحتياطي منذ اقتحام منزله في 15 أيار/مايو الماضي من قبل قوة أمنية على خلفية منشور كتبه على صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك» انتقد فيه عدم العفو عن المتهمين الآخرين في قضية الناشط الناصري حسام مؤنس أسوة به.
وتعتقل السلطات المصرية آلاف الأشخاص، في اعتقالات نابعة من دوافع سياسية، حيث أدين العديد منهم، وصدرت أحكام عليهم في محاكمات جائرة، أو احتجزوا من دون محاكمة طيلة سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها من الصحة، في ظروف احتجاز سيئة للغاية.