كتاب يتهمون فصيلا من التجار بأنهم سبب المأساة التي تعيشها الأغلبية… والبرلمان معزول شعبيا… ويعقد دون علم المواطنين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كلما مرت الأيام تزاد وطأة الأزمة الاقتصادية شراسة، إذ باتت الشكوى من اختفاء بعض السلع الغذائية الرئيسية تعم الأسواق، وبات التجار في مواجهة حقيقية، إذ اصبح كثير منهم وفق ما كشفت صحف يومي السبت والأحد 1 و2 أكتوبر/تشرين الأول في موضع الاتهام، بأنهم أحد أسباب الأزمة العاتية التي يعيشها المواطنون، وانتقلت الشكوى من ندرة السلع لسوق الدواء، وبدوره قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة: إن ما يثار بشان نقص أدوية الأورام، شائعة، حيث أن هناك نوعين من أدوية السرطان إحداهما يصنع محليا، والآخر يتم استيراده من الخارج، موضحا أنه لدينا أدوية محلية الصنع كافية لنحو شهرين، وخامات تكفي لتصنيع أدوية تكفي 4 أشهر.
ومن أخبار المدارس: تعهد وزير التعليم الدكتور رضا حجازي بمحاسبة المسؤول عن واقعة تدافع عدد من طالبات مدرسة المعتمدية الابتدائية في الجيزة، الذي أسفر عن إصابة سبع طالبات، تم نقلهن للمستشفى لتلقي العلاج، حيث تم وضع طالبتين داخل غرفة العناية المركزة. ومن أخبار الحوادث: قررت النيابة العامة في محافظة الدقهلية، حبس ربة منزل أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها بقتل طفلها والشروع في قتل الثاني حيث ألقت بهما من شرفة شقتها في مدينة جمصة لمرورها بحالة نفسية سيئة، إثر زواج زوجها بأخرى. ومن أخبار المحاكم: بدأت أمس الأحد محاكمة 17 مستريحا استولوا على أموال المواطنين، من بينهم محمود فتحي النجار المعروف إعلاميا بمستريح السيارات في أسوان، بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين في محافظة أسوان وللاستماع للشهود، وقامت الشرطة بنشر عناصرها حول محيط مجمع المحاكم، مع وجود شرطي مكثف حول المبنى لمراقبة حركة الدخول والخروج، مع منع وجود سيارات حول المجمع بخلاف السيارات الشرطية وعربات التراحيل التي تقل المتهمين إلى داخل المجمع.. كما تنظر محكمة جنايات القاهرة، إعادة محاكمة يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، بشأن الحكم الصادر ضده غيابيا بالسجن المشدد 15 عاما وعزله من وظيفته).. ومن أخبار الرياضيين: أعلن مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، عن تكريم صالح سليم، أسطورة النادي الأهلي قائلا: «اتخذت قرارا بتكريم الراحل صالح سليم، وإطلاق اسمه على شارع داخل مقر نادي الزمالك». وأضاف، لم أقلل من النادي الأهلي نهائيا، وفي حال قام محمود الخطيب، بدعوة مجلس الزمالك، سوف أوجد في مقر النادي الأهلي».. ومن أخبار الرياضة أيضا: تقدم المجلس القومي للمرأة بخالص التهاني إلى ميار شريف، بعد تتويجها بلقب بطولة بارما الإيطالية كأول لاعبة مصرية تحقق هذا الإنجاز في تاريخ لعبة التنس.
قوت الغلابة

ندد علي هاشم في “فيتو”، بتجار الأزمات والأسعار الملتهبة، التي باتت أزمة كل بيت: ما أدراك ما الأسعار وتقلباتها التي لا حديث للسوشيال ميديا وداخل الحجرات المغلقة إلا عن قفزاتها المتتالية نتيجة الأزمات العالمية، وما تركته من تأثيرات سلبية في الأوضاع الاقتصادية، وما تبعها من موجات تضخم وارتفاع في الأسعار بلا هوادة، بشكل مخيف في العالم كله، وفي مصر بحسبانها جزءا من هذا العالم.. بل لعلها كانت أكثر تأثرا بحرب أوكرانيا لكونها الأكثر استيرادا للحبوب من البلدين المتحاربين، وهذا أمر طبيعي، لكن بعض زيادات الأسعار كان مبالغا فيها وغير منطقية بالأساس؛ ذلك أن بعض التجار عمدوا في غيبة الرقابة إلى رفع أسعار سلع استهلاكية حتى من قبل أن تتأثر فعليا بأحداث تلك الحرب.. والأكثر غرابة أن بعض السلع المنتجة محليا استبق أصحابها الأحداث، فرفعوا أسعارها فور أن دارت عجلة الحرب الأوكرانية التي هي بريئة كل البراءة من تلك الزيادة؛ الأمر الذي أرهق المواطنين، لاسيما الفقراء ومحدودي الدخل، دون داعٍ لمجرد أن شرذمة من الجشعين أرادوا التربح من الأزمة، حتى لو على حساب السلم الاجتماعي. صحيح أن هناك تحركات جادة من الحكومة للسيطرة على الأسعار ومواجهة أي تلاعب فيها أو احتكار لها، لكن المعادلة لها أكثر من طرف، وقد يكون المواطن نفسه سببا في اصطناع تلك الزيادة، حين يتكالب على شراء سلعة لمجرد شائعة تقول إن سعرها سوف يزيد وهو ما يرفع ثمنها بالفعل وفقا لقانون العرض والطلب.. ولو أن المواطن تريث قليلا وقاطع هذه السلعة، أو تلك لبعض الوقت في محاولة لترشيد الاستهلاك وقطع الطريق على المحتكرين، ما تمكن الأخيرون من التلاعب في الأسعار والمتاجرة في قوت الغلابة.. لكنها فوضى الاستهلاك وغياب الوعي والردع. ولا بديل والحال هذا عن إيجابية المواطن في التعامل مع الأسواق بوعي ورشد، جنبا إلى جنب لإحكام الرقابة على السوق، والردع الفوري لكل من تسول له نفسه ممارسة الاستغلال والاحتكار.. فلم يعد مستساغا في ظل ما يعانيه المواطن من تضخم مستورد وما تبذله الدولة من جهود، ثم يخرج بعض بني جلدتنا ليرفع الأسعار ويضاعف المعاناة برعونة وانتهازية، لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة.

شامبليون بريء

تلقى الدكتور وسيم السيسي في “المصري اليوم”، اتصالا من الفنان المقيم في باريس هشام جاد يقول: دُعيت لاحتفالية مرور قرنين من الزمان على اكتشاف رموز الكتابة الهيروغليفية 1822-2022 ، وكانت الاحتفالية في الكوليج دو فرانس في باريس، حيث عرض تمثال لشامبليون واضعا قدمه على رأس أحد ملوك مصر القديمة، والمؤسف أنهم في قاعة الاحتفالات أتوا بالتمثال المصغر الذي نحته المثال الفرنسي بارتولدي، بكى جاد وهو يرى أحد ملوك مصر تحت قدم شامبليون البريء من هذه الفضيحة لأنه مات 1840، والتمثال كان 1867، وشامبليون هو القائل يتداعى الخيال، ويسقط بلا حراك تحت أقدام الحضارة المصرية القديمة، ولو كان شامبليون معاصرا لبارتولدي، ورأى هذا التمثال، لصفعه على وجهه. ما القصة وراء هذا التمثال؟ طلب الخديوي إسماعيل من فردريك بارتولدي عمل تمثال للحرية طوله مئة متر، حتى يضعه على قمة ميناء بورسعيد عند افتتاح قناة السويس، معلنا استقلال مصر عن الخلافة العثمانية. وبعد أربع سنوات، انتهى بارتولدى من عمل تمثال الحرية وهو الموجود الآن في منهاتن في نيويورك.

عار الفرنسيين

مضى الدكتور وسيم السيسي مذكرا بما جرى للتمثال: اعتذر إسماعيل باشا عن عدم شراء التمثال بسبب الديون، غضب بارتولدي، ومما زاد غضبه تبرع فرنسا بالتمثال لأمريكا في عيد استقلالها، فما كان من بارتولدي إلا أنه عبر عن غضبه من الخديوي إسماعيل، بعمل تمثال العار هذا. بح صوت هشام جاد للمسؤولين في مصر وفرنسا، دون فائدة، يقول منذ بضع سنوات، لجأت لوزيرة الثقافة سابقا الدكتورة إيناس عبدالدايم، سافرت نائبا عن مصر إلى روما وباريس مطالبا برفع هذا التمثال ووضعه في المخازن لأنه إساءة لمشاعرنا، نحن المصريين، بل للعالم كله؛ لأن مصر هي التي أرضعت العالم كله علما وحضارة وفنّا ودينا وسائر علوم المعرفة. هل تقبل فرنسا تمثالا لهتلر وهو فوق دبابة ألمانية في باريس، أو تمثالا لنابليون بونابرت وهو سجين في جزيرة سانت هيلانة تحت رحمة الإنكليز؟ وهذا تاريخ حقيقي، فلماذا تمثال ضد الحقيقة لمثَّال موتور من الخديوي إسماعيل اسمه بارتولدي؟ اكد الكاتب أنه طلب من الدكتور محمد زينهم في كلية الفنون التطبيقية عمل تمثال ضخم يمثل شامبليون وهو يعنف ويلوم بارتولدي راكعا على ركبتيه، ويقول له: كيف تصورني في تمثال العار هذا، وأنا من قال: العلوم جميعا خاصة الفنون جاءت من مصر منذ أكثر من خمسين قرنا من الزمان؟ ارفعوا عن وجه الحضارة هذا العار.

شبه سري

انطلق، دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، وكان انطلاق البرلمان، كما أوضح محمد أمين في “المصري اليوم” بداية لموسم سياسي وثقافي كبير.. وكانت الأحزاب تنشط لتوجه الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات.. وتجهز ملفاتها لتعرضها على البرلمان ولجانه، خاصة أن الأحزاب كانت ممثلة في البرلمان ولها هيئة برلمانية. الآن ينعقد البرلمان في وقت ينطلق فيه الموسم الدراسي. وبالمناسبة، فطوال الوقت كان الموسم الدراسي ينطلق مع البرلمان، وكنا نهتم بالبرلمان أولا، لأن لديه حلولا لكل مشكلات مصر، أو هكذا كنا نتصور ونطالب البرلمان بالحل.. ونُحمل النواب بالطلبات سواء طلبات التشغيل أو الفلاحين أو المعلمين.. وكانت اللجان النوعية تتحرك لتلبية طلبات الناس. فما الذي حدث؟ تابع الكاتب تساؤلاته التي تحمل العديد من الدلالات الكاشفة: كيف أصبح البرلمان ينعقد دون أن تشعر به الجماهير؟ هل هناك حالة انفصال بين البرلمان والجماهير؟ لماذا لم يعد يعالج قضايا الناس ويناقشها ويطرح الحلول الملزمة للحكومة؟ كان الموسم البرلماني يبدأ فنشعر بأنه موسم من مواسم الشعب، وكنا نرشح رؤساء اللجان النوعية ونتوقع مرشحيها.. من أول الزراعة والصناعة والتعليم والشباب والرياضة والتموين واللجنة الاقتصادية والتشريعية والسياحة ولجنة الشكاوى أيضا.. كانت لنا آراء يأخذون بها، وكان الوزراء يعملون حسابها، ويجهزون في مقابل اللجان هيئات وزارية تقابل اللجان النوعية، وكانوا يجهزون مَن يرد على الأسئلة وطلبات الإحاطة، وكان هذا المسؤول يسمى مسؤول الاتصال والبرلمان أو نحو ذلك.

الصحافة فين؟

لم تكن الوقائع التي يسردها محمد أمين في الزمن البعيد مثل، زمن سعد زغلول ومصطفى النحاس.. إنما يتحدث الكاتب عن سنوات قليلة مضت كان فيها البرلمان له قيمته، إذا جرت الانتخابات العامة لاختياره، وإذا جرَت فيه انتخابات اللجان النوعية، وكانت الصحف تنتظر حتى تخرج الأسماء.. فقد كانت مؤشرا على طبيعة العمل السياسي والبرلماني.. وكنا نعرف زعيم الأغلبية وزعيم المعارضة، وكان ذلك مؤشرا على سخونة المجلس أو عدم جدواه. فمجلس فيه زعيم المعارضة ممتاز نصار بالتأكيد مجلس تحسب له ألف حساب.. ومجلس فيه علوي حافظ مجلس مختلف.. ومجلس ليس فيه رجال من وزن علوي حافظ وممتاز نصار وطلعت رسلان، وحتى كمال الشاذلي مجلس تقرأ عليه الفاتحة.. فالمجلس برجاله والمجالس برجالها. أيضا كانت بداية انطلاق البرلمان بداية الموسم السياسي والتغيير الوزاري، وكانت القرارات الجمهورية تصدر لتغيير الوزراء والمحافظين، وكانت البداية كلها مع البرلمان.. وكانت أسماء السياسيين تظهر مع انطلاق البرلمان، وعرفنا أسماء كبيرة رشحناها للجان وأسماء أخرى رشحناها وزراء.. وكان اسم رئيس اللجنة البرلمانية مشروع وزير في لجان الأوقاف والتعليم والسياحة والثقافة وغيرها من لجان الصناعة والزراعة والشؤون الدستورية والتشريعية. وأخيرا، بمناسبة الحوار الوطني، فإن البرلمان الحر يجعلك في غنى عنه.. والصحافة والإعلام الحر يجعلانك في حالة حوار دائم.. المهم أن تكون الصحافة حرة.. وزمان كان الجمهور ينادي على الصحافة، فيقول الصحافة فين؟ الصحافة الحرة تصنع برلمانا حرّا وتخلق مناخا يساعد على نمو الأحزاب ونمو الوعي، وتجعلنا في حالة حوار مستمر.

في وسعنا ولكن

الأزمة مع إثيوبيا لن تمر بسلام.. لذا فإن خالد إمام يتوقع في “الجمهورية” نهجا مختلفا في التعامل مع النكبة: مستحيل أن تتقاعس مصر يوما عن حقوقها، والشواهد على مرّ التاريخ متعددة، وآخرها حصتنا في مياه النيل التى تنفذ إثيوبيا مخططا دوليا للإضرار بنا حقوقنا المائية دونها الرقاب.. إذا كانت أديس أبابا قد استغلت حالة الفوضى التي صاحبت أحداث 2011 وبدأت في بناء سدها.. فإن مصر واتساقا مع مبادئها، أقرت بحقها في التنمية دون التهاون في حق شعبنا في الوجود، الذي ارتبط بنهر النيل على مرّ التاريخ.. ومن هنا وافقنا على إعلان المبادئ الذي تم توقيعه من زعماء مصر والسودان وإثيوبيا لتحقيق الأمن المائي للجميع. إثيوبيا لا تفكر في تنمية، بل هي (مؤامرة كونية) يشارك فيها العديد من الدول وتحاول حرماننا من حقنا التاريخي والطبيعي في مياه النيل.. وهذا لن يكون. في منتهى الدبلوماسية والحرفية عرض سامح شكري وزير خارجيتنا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 77 في نيويورك القضية في كل جوانبها.. ودعا المجتمع الدولي ممثلا في المنظمة الدولية ومجلس الأمن والدول الفاعلة على الصعيد العالمي إلى العمل على تطبيق القانون الدولي في ما يخص السد الإثيوبي صونا لحقوق 250 مليون مصري وسوداني وإثيوبي، وحفاظا على السلم والأمن الدوليين.. وأكد للجميع أن مصر انتهجت السلمية ليس ضعفا أو تفريطا في حقوقها، ولكن حماية للأرواح والأمن الدولى. نعم.. كانت مصر تستطيع أن تهدم هذا السد فوق رؤوس من أقاموه، والقانون الدولي للأنهار المشتركة معها.. لكنها آثرت انتهاج السلمية، حيث طالبت باتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد طبقا لاتفاق المبادئ.. وهذا نموذج محترم في التعامل مع القضايا الدولية الخطيرة، يجب تقديره والوقوف ضد من يريدون نسفه أو إهماله. عموما.. لقد وصلنا مع إثيوبيا إلى نهاية الطريق، واظن أن غدا سيكون غير اليوم.

محل خلاف

عادت قضية تبرع الميت بالأعضاء تطرح نفسها مرة أخرى، رغم أنها ظلت سنوات مثارا للجدل والخلاف ومن بين المهتمين بها فاروق جويدة في “الأهرام”: عادت القضية تطرح نفسها مرة أخرى مع الاقتراح بإضافة التبرع بأعضاء الميت في الرقم القومي، ويبدو أن القضية تشغل المسؤولين في قطاعات الصحة.. والسؤال: هل الأمر يتطلب إصدار قانون يلزم الميت بالتبرع، وإذا كان قد مات فمن يكون صاحب الحق في الموافقة وإذا رفضت الأسرة مبدأ التبرع فما هو الحل، هل يذهب الجميع إلى الشرطة؟ أم وزارة الصحة؟ هناك من يرى أن مستشفيات مصر تعاني عدم إقبال المواطنين على التبرع، وأن الأمر يتطلب فرض ذلك بقانون يحسم الخلاف، ولكن هناك من يرى أن يبقى قرار التبرع اختياريا، لأن الإنسان لا يتنازل عن جزء من جسمه، وهناك من يرى أن ذلك قد ينقذ مريضا أو يعيد له الحياة، وقد ينقذ نظره أو كليته. ولكن يبقى السؤال: هل يمكن أن يتم ذلك دون موافقة مسبقة من الميت نفسه، أم أن موافقة الأسرة تكفي؟ الخلاف ما زال قائما، خاصة بين رجال الدين، وإن صدرت فتاوى تبيح التبرع عند الوفاة، ولكن السؤال الأهم من يحدد الوفاة، وأن الشخص مات، ونحن كثيرا ما نجد الموتى يخرجون من قبورهم نحن أمام قضية شائكة ما بين رجال الدين والأطباء، ولهذا فإن الأمر يحتاج إلى حوار أوسع، خاصة أن هناك أعدادا كبيرة ترفض الفكرة، لأن جسد الإنسان ملك لمن خلقه وينبغي عدم العبث فيه. ما زالت قضية التبرع بالأعضاء محل خلاف في دول كثيرة خاصة الدول الإسلامية. التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يحتاج لمزيد من الحوار.. لقد عادت القضية تطرح نفسها أمام قانون لم ينفذ ومحاولات لإعادته مرة أخرى للحوار وإن كانت القضية تحتاج إلى مزيد من الحوار بل من الوعي والقناعة.

سابقة تاريخية

سؤال مباشر سعى للإجابة عليه في “المشهد” عماد الدين أديب: ما هي الدلالة السياسية للأمر الملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان رئيسا لمجلس الوزراء السعودي؟ منذ عهد الملك المؤسّس عبد العزيز آل سعود مؤسّس الدولة السعودية الثالثة، فإن هذا التعيين هو السابقة التاريخية الثالثة. المرّة الأولى حينما أُسند لوليّ العهد حينئذٍ الأمير سعود بن عبد العزيز منصب رئاسة الوزراء، حينما بدأ المرض يشتدّ على الملك المؤسّس. المرّة الثانية حينما اشتد الخلاف مع الملك سعود وتولّى الأمير فيصل بن عبدالعزيز حينئذٍ مفاصل الحكم، ومنها رئاسة مجلس الوزراء. الفاهمون لمجريات الأمور في الرياض يؤكّدون أن هذا الإجراء هو “دعم من مليك البلاد لوليّ عهده الأمين” وليس فيه انتقاص من أيّ سلطات ملكية، وقد نصّ القرار الملكي بوضوح على أمرين: أوّلا، إن هذا “الأمر استثناء على النظام”، ويُفهم من هذا النصّ أنّها ليست قاعدة دائمة أن يكون وليّ عهد البلاد رئيسا للحكومة. ثانيا، في حال حضور مليك البلاد إلى اجتماع للمجلس، فإنّ الاجتماع نظاميّا يصبح برئاسته. ولمن لا يعرف فإنّ النظام الأساسي للحكم الذي بدأ تدشينه في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، هو بمثابة قاعدة الحكم الأساسية التي لا تحتمل التباسا. يقول النظام في مادّته الخامسة: “يعيّن الملك وليّ عهده، وهو الذي يعهد إليه بالاختصاصات، وهو الذي يعفيه من منصبه”. في السعودية يخطئ من لا يفهم أن الملك هو الملك. وكما قال أمين الريحاني من خبرته في التعامل مع الملك عبدالعزيز: “دولة آل سعود تقوم أساسا على التراضي”.

حال الاستثمار

وابتدأ المشوار، على حد رأي صلاح عبد الله في “الوفد”، وبدأت بارقة الأمل «تنور» في سماء الاستثمار، وضعت الحكومة يديها على «الجرح».. وكان لتصريحات القيادة السياسية «مفعول السحر» في مجتمع الأعمال. الطمأنينة للمستقبل كانت في سطور حديث القيادة السياسية عندما حدد مكان «الوجع» ونقاط الضعف في الاستثمار، والعمل على حل جميع المعوقات التي تقابل المستثمرين ورجال الأعمال. كانت البورصة أول من استجابت لحديث القيادة السياسية، وعزفت سيمفونية رائعة، في ظل تحرك الحكومة، بفتح آفاق الاستثمار، وتذليل العقبات أمام المستثمرين من الصغير للكبير. النمو لن يتحقق دون استثمار، والبطالة لن تتراجع دون مشروعات قومية، تعمل على توفير فرص عمل، وتحقيق ذلك يتطلب البحث والتفتيش في كل كبيرة وصغيرة تعيق مجتمع الأعمال والمستثمرين، فكانت وثيقة ملكية الدولة التي تتيح المجال للقطاع الخاص، وتراجع دور الدولة في عدد من المجالات، وهو «خير وبركة» على الجميع. منذ سنوات والكل يصرخ على حال الاستثمار المحلي، وتلال الأزمات التي يواجهها، ولماذا يهرب الاستثمار والأموال الأجنبية من السوق، خاصة أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات الأخيرة لم تتخط 8 مليارات دولار سنويا، ومعظمها استثمارات بترولية. الدعم الكامل الذي تقدمه الحكومة للاستثمار، واستقطابه أمر تأخر كثيرا، ولكن المهم أنها بدأت المشوار، بعدما وفرت بنية تحتية على أفضل ما يكون، لم تشهدها البلاد من قبل، شبكة طرق في كل «حتة» وأضف إلى القصيدة بيتا، أن السوق المحلي هو كنز وطاقة قدر للمستثمرين كونه من أكبر الأسواق الاستهلاكية. التحرك والدعم سوف يعمل على دعم المصانع المتعثرة، في القطاعات المختلفة، ومع حل مشكلاتها، سيكون للإنتاج والتصدير شأن آخر، وهو ما قد يسهم في الوصول إلى مستهدفات التصدير والوصول إلى 100 مليار دولار التي تعمل عليه الدولة. ووسط كل ذلك على الحكومة حلا لمشاكل المستثمرين، أن تضع في الاعتبار العديد من المحفزات و«المغريات» التي من شأنها استقطاب المستثمرين، ومنها إعادة النظر في أسعار الطاقة، وتقديم إعفاءات ضريبية بالخمس سنوات وعشر سنوات «كمان» حتى تتزايد الاستثمارات، وينتهي «وجع الرأس» المتعلق بالعملة الصعبة.

ثورة النساء

نتحول نحو طهران التي تتابع مجريات الأحداث فيها داليا شمس في “الشروق”: أثار موت الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، التي اعتقلتها دورية شرطة الإرشاد (أو الأخلاق) في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول الماضي في طهران، موجة غضب في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية، إذ اندلعت المظاهرات في 30 محافظة إيرانية من أصل 31، وعم البلاد لأول مرة شعار «المرأة، الحياة، الحرية». وبعد قطع خدمة الإنترنت ظهر نداء «صداي ما باشيد» أي «كونوا صوتنا». كانت الفتاة العشرينية قد لقيت حتفها في محبسها بعد ثلاثة أيام فقط من القبض عليها، وهي في طريقها لزيارة بعض أفراد العائلة، بتهمة «الحجاب غير اللائق» أي يخالف الشكل الذي تفرضه السلطات على المرأة منذ نهاية سبعينيات القرن الفائت. رأينا صور النساء الإيرانيات، حاسرات الرؤوس في الشوارع، يقمن بقص خصلات من شعرهن، اعتراضا على مصير الصبية الكردية، وحزنا على ما آلت إليه الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ورأينا نساء أخريات حول العالم يقمن بالفعل نفسه علنا تضامنا مع مثيلاتهن في إيران، فلطالما استخدم قص الشعر للدلالة على الحزن والزهد في الحياة، أو للاعتراض على شيء. وهو فعل يحمل رمزية عالية تعبر به المرأة أمام الناس من خلال تخليها عن «تاج رأسها» عن مطالبتها بالثأر والقصاص. عُرِفت هذه العادة القديمة في مجتمعات مثل بلاد الرافدين ومصر وفارس والجزيرة العربية واليمن، كما رأينا على مدار التاريخ كيف جرت ممارسات شبيهة في الحضارات الهندية واليونانية. على سبيل المثال، وهبت النساء الهنديات ضفائرهن الطويلة، رمز العفة والطهارة والخصوبة، للآلهة كي تستجيب لأمنياتهن، أما في اليونان القديمة فكانت المتزوجات حديثا يقدمن ضفائرهن أيضا للآلهة كي تساعدهن على الإنجاب.

استعارته حفيداتها

فى مصر القديمة، وفق ما أخبرتنا داليل شمس قامت ابنة إخناتون بقص شعرها حزنا وغضبا بعد مرض والدها الفرعون وخلافه مع الكهنة واندلاع العنف. وهو المعنى الذي استعارته حفيداتها من الشابات المصريات عام 2013 للتنديد بالتحرش الذي تعرضن له خلال الاستفتاء على مشروع الدستور. وبعد ذلك بحوالي عام، حلقت بعض النساء الإيرانيات شعرهن اعتراضا على فرض الحجاب عليهن، ووضعن صورهن على صفحة «حريتي المسترقة» التي أطلقتها على فيسبوك الصحافية الإيرانية المقيمة في نيويورك، معصومة أو «مسيح» على نجاد. روايات وحكايات متعددة تأتينا من جميع أرجاء المعمورة تعتمد على رمزية الشعر العالية ودلالاته الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق برفض العنصرية والمطالبة بالحقوق، فلا يمكن اختزال النساء في شعر ناعم طويل، تهوى الجدات تمشيطه للصغيرات ونثر خصلاته بزهو ونشوة، ويصف رحيقه شعراء مثل حافظ الشيرازي والمراكشي ويتغنون بعطره، ثم تُقمع البالغات بسببه ويلاحقهن الأمن لأنهن تركوه على سجيته. قالت مصممة الأزياء الفرنسية كوكو شانيل يوما: «المرأة التي تقص شعرها على وشك أن تغير حياتها»، وهو ما لاحظناه بالفعل في منتصف القرن الفائت، خاصة حقبة الستينيات، حين ظهرت موضة «الغُلامة» أو قص الشعر قصير جدا (à la garçonne)، وهو ما ينطبق على جيل جديد من النساء الإيرانيات المتعلمات اللائي لا يرغبن في الاستمرار على النحو السابق، وقد ينجحن في تحقيق انطلاقة جديدة، واستعادة السيطرة على حياتهن، إذ تشكل النساء الإيرانيات نسبة 65% من طلبة الجامعات، وفقا للإحصاءات الرسمية، إلا أنهن ممنوعات من ممارسة العديد من المهن.

صلاح ونقيضه

أصبح النجم العالمى الأسطورة محمد صلاح مثلا أعلى للغالبية العظمى من شبابنا.. تابع جمال حسين في “الأخبار”: يتمنى الآباء قبل الأبناء أن يصل أبناؤهم إلى العالميَّة مثله، ويرفعوا اسم مصر في جميع المجالات.. لذلك لم يكن مستغربا أن نُشاهد هذا الإقبال الكبير على مسابقات اكتشاف المواهب، خاصة مسابقة «كابيتانو مصر» التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة والشركة المتحدة للخدمات الإعلاميَّة، التي تُعدُّ المشروع القومي الأكبر والأضخم على الإطلاق؛ لاكتشاف المواهب في كرة القدم، حتى لا يقعوا وآباؤهم فريسة للأكاديميات الخاصة – وما أكثرها حاليا – التي تستغل تلك الأحلام المشروعة، وتبيع الوهم للآباء؛ لكسب ملايين الجنيهات. فكرة مشروع “كابيتانو مصر” تعتمد على إجراء اختبارات للمواهب من الناشئين في عمر 14 عاما من جميع أنحاء الجمهورية، على أن يقوم نجوم وخبراء اللعبة باختبارهم وتصفية المتقدمين إلى 120 لاعبا، يكونون نواة للمنتخبات القوميَّة والأندية الكبرى، بعيدا عن المجاملات التي رفضت من قبل قبول الناشئ محمد صلاح؛ لعدم وجود واسطة معه ليصبح بعدها نجم نجوم العالم.
ما يريده بوتين

انضمام أقاليم لوغانيسك ودونيتيسك وزابوريجيا وخيرسون إلى روسيا يراه الدكتور مصطفى السعيد في “الأهرام” متغيرا جيواستراتيجيا، حتى مع إصرار دول حلف الناتو على عدم الاعتراف بالاستفتاءات التي جرت، ورفض انضمام تلك الأقاليم إلى روسيا، فهذا لا يغير الواقع على الأرض، ولا يبدو أن روسيا يمكن أن تتراجع عن قرار الضم، بل ستعتبره مرحلة جديدة من الحرب مع حلف الناتو، وسيكون أي هجوم على تلك الأقاليم اعتداء على روسيا، وسيكون الرد الروسي المتوقع شن هجوم واسع على القوات الأوكرانية المحاذية لتلك الأقاليم، والسيطرة على الأجزاء المتبقية منها تحت السيطرة الأوكرانية، أما الأهم فهو شن هجمات على شبكات السكك الحديدية، بما يقطع خطوط الإمدادات العسكرية، وستمتد الضربات إلى مراكز إنتاج وخطوط الطاقة الكهربائية والنفط والغاز، لإحداث شلل واسع في المواصلات والإنتاج، ويمكن أن توجه روسيا ضربات إلى الوزارات ومراكز اتخاذ القرار. هذا السيناريو الأكثر ترجيحا سيضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الزاوية، وعليها إما أن تضاعف تدخلها في الحرب، بما يترتب على ذلك من مخاطر وقوع حرب مباشرة، أو الاكتفاء بتقديم المزيد من العتاد والدعم اللوجيستي وتشجيع أوكرانيا على توجيه ضربات إلى مواقع حيوية في شبه جزيرة القرم، مثل الجسر الواصل بين القرم وخيرسون، أو مقر الأسطول الروسي، ولكن مثل تلك الضربات لن تغير الأوضاع في حال نجاحها، وستمضي روسيا في عناد إلى تحقيق أهدافها، بعد أن تكون قد حشدت الأعداد الكافية من القوات لتحقيق تقدم واضح، الذي اضطرها إلى إعلان تعبئة جزئية لحشد نحو 300 ألف مقاتل إضافي في الحرب الأوكرانية، وغالبا لن تدفع بالقوات التي جرى استدعاؤها إلى خطوط القتال، بل سيتولون أمور الحراسات والمهام الأكثر سهولة.

مع اقتراب الشتاء

التحدي الذي يظهره الرئيس الروسى بوتين، والثقة التي يبديها حول انهيار نظام القطب الواحد يؤكد، وفق رأي الدكتور مصطفى السعيد، أنه ماض في الحرب إلى المدى الذي يحقق معظم الأهداف الروسية، التي بدأت بما سماه عملية عسكرية خاصة لحماية سكان إقليم دونباس من هجمات نظام كييف، لتتحول إلى حرب مع حلف الناتو بالوكالة، وتكاد تتحول إلى مواجهة مباشرة وواسعة، فلن يكون كافيا ما أعلنته الولايات المتحدة عن مساعدات عسكرية إضافية بقيمة مليار ومئة مليون دولار، وكذلك العقوبات الإضافية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي، والتي وصفها الرئيس الأوكراني زيلينسكي بأنها لا ترتقى إلى مستوى التحديات، لكن الحقيقة أن الاتحاد الأوروبي استنزف قدراته، ولم يعد بيده جديد يقدمه لأوكرانيا، وما يشغله هو كيف سيواجه الأزمة الوشيكة للطاقة مع اقتراب الشتاء الأصعب، وكيف يكبح التضخم العصي على الاحتواء، ويواصل الصعود ومعه يزداد الغضب الشعبي، وينبئ بقرب حدوث اضطرابات واسعة، وليست مظاهرات فرنسا والتشيك في الأيام الأخيرة إلا فقاعات أولية للغليان المقبل الذي سيطالب دول أوروبا بإيقاف الحرب، وإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا، حتى يعود ضخ الغاز الرخيص، وربما جاء تفجير خطي أنابيب السيل الشمالي الأول والثاني للحيلولة دون تحقيق هذا المطلب الذي سيرفعه المعارضون للحرب واستعداء روسيا، ووضعهم أمام أمر واقع، وإجراء جراحة عنيفة تقطع أهم شريانين للغاز الروسي إلى ألمانيا وباقي أوروبا.

البحث عن حل

الموقف المعقد في أوكرانيا يزداد من وجهة جلال عارف في “الأخبار” تعقيدا مع توقيع الرئيس الروسي بوتين على قرارات ضم المناطق الأوكرانية الأربع التي جرى فيها الاستفتاء قبل أيام إلى دولة روسيا الاتحادية. أمريكا وحلفاؤها أعلنوا مسبقا عدم الاعتراف بهذه الإجراءات.. لكن ماذا بعد؟ في اليوم نفسه الذي وقع فيه بوتين قرارات الضم، كان مجلس الأمن يعقد جلستين متواليتين لبحث قرارات الضم وحوادث تخريب أنابيب الغاز من روسيا لأوروبا. وفي غياب أي توافق أو رغبة في الحل كانت الجلسات مجرد تبادل للاتهامات، وكانت النتيجة صفرا بعد استخدام روسيا لحق «الفيتو» لمنع قرار ضدها.. ولم يكن «الفيتو» مزعجا لأمريكا والغرب، بل كان امتناع الهند والبرازيل إلى جانب الصين عن التصويت مع إدانة قرار الضم، وفي اليوم نفسه أيضا كان الكونغرس الأمريكي يعتمد 12 مليار دولار إضافية لدعم أوكرانيا يخصص جزء منها لإمدادات السلاح التي تجاوزت حتى الآن الستين مليار دولار. وواضح أن الإدارة الأمريكية تريد توفير أكبر دعم للحرب في أوكرانيا قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني التي قد تغير موازين القوى في الكونغرس. ومع ذلك يبقى السؤال. وماذا بعد؟ اجاب الكاتب: حتى الآن يبقى الخوف من صدام مباشر بين روسيا و«الناتو» بقيادة أمريكا هو السائد، ويبقى شبح حرب عالمية ثالثة يخيف الجميع.. لكن استمرار التصعيد لا يعني إلا الاقتراب من الخطر. قرار ضم الأقاليم الأوكرانية يجعل أي اعتداء عليها اعتداء على «أرض روسية»، هل سيكون هذا رادعا، أم خطوة على طريق الصدام المباشر بين «الناتو» وروسيا؟ بالتأكيد.. لن تسمح دول «الناتو» بضم أوكرانيا للحلف كما طلب الرئيس الأوكراني، لأن هذا سيكون إعلانا رسميا بالحرب ضد روسيا، لكن الخطر سيبقى والتصعيد مستمر حتى تدرك كل الأطراف أنه لا حل إلا بالتفاوض، وحتى يصل صوت الشعوب التي تدفع ثمن الصراع المدمر بأن العالم لن يتحمل المزيد من عبث الكبار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية