نواكشوط- “القدس العربي”: أدرج مراقبو الوضع في الساحل الأفريقي، مهاتفة تمت اليوم بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الانتقالي المالي العقيد هاشمي غويتا، ضمن تنشيط يسعى له بوتين، للعلاقات بين روسيا وجمهورية مالي، التي خلا فيها الجو للوجود العسكري الروسي في عمق منطقة الساحل.
ودعا بوتين خلال المكالمة، الرئيس الانتقالي المالي، للمشاركة في القمة الروسية- الأفريقية الثانية المقرر عقدها في سانت بطرسبرغ في صيف عام 2023، كما ناقش معه، وفقا لإيجاز صحافي لسفارة روسيا في باماكو، القضايا المتعلقة بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجالين التجاري والاقتصادي.
وأشار الرئيس الانتقالي المالي “إلى أهمية مبادرة روسيا بتسليم مالي نحو 300 ألف طن من الأسمدة، بعد أن أغلقت أوروبا موانئها أمام مالي، بسبب العقوبات غير المشروعة”.
وتم التأكيد خلال المكالمة “على النية المتبادلة لتعزيز التعاون الروسي المالي في مجال الأمن من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية في جميع أرجاء التراب المالي، كما اتفق الطرفان على استمرار التواصل والتنسيق”.
وتزامنت هذه المكالمة مع الإعلان عن سقوط طائرة مالية روسية الصنع من نوع “سوخوي SU-25، بينما كانت على وشك الهبوط في مطار غاوو شمال مالي.
وأكدت مصادر أمنية مالية وفاة أحد قائدي الطائرة الروسيين بينما أصيب ثمانية من ركابها بجروح، بينهم ثلاثة مدنيين.
وكانت روسيا قد قدمت في شهر أغسطس الماضي، طائرات عسكرية مقاتلة للحكومة المالية في إطار معاهدة التعاون العسكري والأمني الموقعة بين موسكو وباماكو.

وشملت الهدية الروسية المقدمة لمالي مقاتلات من نوع L39 وأخرى من نوع سوخوي، فضلا عن مروحيات هجومية من نوع MI24-P وMI-8، إضافة إلى طائرة “إيرباص 295 كاسا” التكتيكية.
وتسلمت السلطات العسكرية الانتقالية في مالي كذلك عدة طائرات عسكرية وكمية من المعدات والعتاد مقدمة من روسيا في إطار معاهدة التعاون، التي تشمل بالإضافة للتجهيزات العسكرية، تدريبات وتأهيل الجنود والضباط الماليين، واستفادة مالي من خدمات توفرها شركة “فاغنر” الروسية الناشطة في المجال الأمني.