الجناة الحقيقيون في حوادث قتلى المدارس… هيئة الأبنية التعليمية… والصغار كبش فداء

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : تبدو مأساة سقوط قتلى في أوساط طلاب المدارس، قابلة للتكرار بشكل شبه يومي، ما يضع وزارة التعليم في مأزق لا تستطيع الهروب منه حتى لو نجحت مع سقوط كل ضحية جديدة في العثور على “كبش فداء”، إذ أن الغضب بين أوساط أولياء الأمور يتزايد، ويكاد يتحول لكرة لهب لا تؤمن توابعها، فيما يبدو الأمل في تطوير العملية التعليمية والمناهج حلما صعب المنال، وحسبما أوضحت صحف أمس الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول لا يقف تردي أوضاع التعليم عند المدارس الحكومية، إذ تحولت المدارس الخاصة لأداة لمص دماء العائلات، التي تقف عاجزة تبحث عمن يحميها من سطوة مافيا التعليم الخاص.. من جانبها وبشق الأنفس، وفي إطار مساعيها لتحسين أحوال المعلمين، وردّ هيبتهم المستباحة، تطلق وزارة التعليم برنامجين لتحسين أحوال المدرس المادية والمعيشية، من خلال ما يسمى ببرنامج “أنا المعلم”، ويتمثل في تسجيل نقاط للمعلمين وفقا لكفاءتهم في أداء عملهم، ثم يتم تحويل هذه النقاط إلى برنامج يسمى، “سند معلم” يمنح المعلم من خلاله تخفيضات كبيرة مخصوصة للمعلمين عند شراء احتياجاتهم من الأسواق المصرية كالسلع والأجهزة الكهربائية والملابس، وكلما زادت نقاط المدرس، تزيد قيمة السند، وبالتالي سيستفيد المعلم ماديا بشكل أكبر. وأكد الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة سوف تطبق خلال الفترة المقبلة، حوافز للمتميزين من المعلمين الذين لديهم مهارات وأفكار خارج الصندوق لتشجيعهم.
ومن أبرز التقارير التي سعت من خلالها الحكومة التصدي لشائعة انتشرت بسرعه مفادها عزم مجلس الوزراء إلغاء الدعم التمويني. وبدورها أعلنت الحكومة أنه لا صحة لاعتزام الحكومة إلغاء الدعم على عدد من السلع الأساسية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مؤكدة انتظام صرفه دون أي تغيير، وبما يعادل القيمة المخصصة لهم من الدعم، والبالغة قيمتها 50 جنيها شهريا لكل فرد مقيد في البطاقة التموينية.. ومن تصريحات الوزراء: قال محمد معيط وزير المالية، إننا نسعى حاليا لجذب استثمارات جديدة للدخول في صناعة أشباه الموصلات، إلى جانب المحفزات التي نسعى لتوفيرها لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، وإنتاج الأمونيا الخضراء. وأضاف أن الدولة تعمل حاليا على مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات بنحو يستفيد منه مجتمع الأعمال، ومن جانبه قال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال، إنه يسعى إلى إنشاء عدد من المشروعات السياحية خلال الفترة المقبلة وأبرزها 4 فنادق في القاهرة والجيزة والساحل الشمالي. ومن الأخبار العامة: كشف الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية، أننا سنكون على موعد غداً الجمعة، مع زخة شهب التنين في سماء مصر والوطن العربي. يبلغ عدد الشهب فيها حوالي 10 شهب في الساعة، تحدث هذه الظاهرة نتيجة دخول الأرض في مخلفات غبار مذنب Giacobini-Zinner (الذي تم اكتشافه عام 1900) التي تدخل الغلاف الجوي الأرضي وتحترق فيه في صورة شهب. وتعتبر شهب التنين غير تقليدية، حيث يكون أفضل وقت لمشاهدتها قبل منتصف الليل. ومن أخبار الحوادث: أقدمت صيدلانية في مستشفى المنصورة الجامعي، على التخلص من حياتها داخل مقر عملها، وقد تناولت حبة الغلة السامة، لمرورها بأزمة نفسية.
بداية مؤسفة

البداية مع فاجعة ضحايا المدارس، الذين تألم لحالهم محمد أمين في “المصري اليوم”: لا يمكن القول إن الوزير رضا حجازي يحتاج إلى فرصة حتى يعرف خبايا الوزارة بعد الافتتاح المؤسف للعام الدراسي الجديد.. فهو موجود منذ ربع قرن وكيلا للوزارة ونائبا للوزير، وهو يعرف وكلاء الوزارة ومديري المديريات طوال هذه المدة.. كما أنه يعرف أن الوزارة أصابتها حالة من الاسترخاء بعد خروج طارق شوقي في التشكيل الأخير! وأبسط شيء أن المدارس لم تأخذ بتعليماته في مسألة تقسيط المصروفات. ولا بد أن حجازي يعرف تفسيرا دقيقا لحالة الوفيات والانهيارات الجزئية التي حدثت في بعض المدارس، وآخرها مدرسة قاسم أمين.. أين كان وأين كانوا طوال إجازة الصيف؟ يطرح الكاتب مجموعة من الأسئلة الكاشفة التي لها علاقة بأسباب تكرار الحوادث المؤسفة للضحايا في صفوف الطلاب: أين هيئة الأبنية التعليمية، التي قال الوزير، ومتحدثه الرسمي، أن الهيئة قدمت تقريرا فنيا عن صلاحية المدارس، لبيان سلامتها وجاهزيتها لاستقبال التلاميذ؟ السؤال: هل قامت هيئة الأبنية فعلا بواجباتها الفنية وقدمت تقرير صلاحية لبيان سلامة المدارس، أم أنه كلام والسلام؟ ماذا قالت هيئة الأبنية عن مدرسة قاسم أمين، التي صدر قرار بإخلائها فورا بسبب سقوط بعض أجزاء من المبنى؟ هل أثبت تقرير هيئة الأبنية هذا الكلام في تقرير الصلاحية المعروض على معالي الوزير؟ وما أسباب الثقة والهدوء التي كان يتكلم بها المتحدث الرسمي للوزارة؟

ضحايا في القفص

وضع محمد أمين يده على المتهم الرئيسي في الجرائم المدرسية: إننى أُحمّل المسؤولية الكاملة لهيئة الأبنية التعليمية، وليس لمدير المدرسة الذي أُحيل للنيابة في مدرسة المعتمدية ومدرسة سيد الشهداء في العجوزة.. فمدير المدرسة ليس غير كبش فداء.. كما أنه ليس مسؤولا هندسيا، فهو لا يبني ولا يتسلم المباني التعليمية.. المنطقي أن تُحاسب هيئة الأبنية التعليمية على كل صغيرة وكبيرة في المدارس.. فمن الظلم أن نحاسب مديري المدارس ونحيلهم إلى النيابة العامة على شيء لا يعرفونه ولا علاقة لهم به.. فهم لا يطرحون المناقصات وليسوا مسؤولين عن تنفيذها! الطريف أن مدرسة قاسم أمين مدرسة تراثية، وأُنشئت منذ 100 عام، وكانت مدرجة ضمن الترميم والتطوير الذي لا يتم إلا تحت إشراف وزارة الآثار، ولكن السقوف سقطت بالمحارة، وهناك أحد الأبنية معرض للانهيار ومطلوب إزالته، لبناء مبنى مكانه، وهذا الشيء لا يمكن أن يحدث بمعرفة مدير المدرسة ولا مدير الإدارة! فلماذا نعاقب مدير المدرسة في حالة تعرض جزء من مبنى للانهيار، كما حدث في سلم مدرسة المعتمدية؟ والمدير ليس مهندسا ولا فنيا ولا يطرح المناقصات ولا ينفذها.. أتساءل: هل هيئة الأبنية التعليمة جزء من وزارة التعليم، وبالتالي فهي خاضعة لسلطان الوزير، يعين مسؤوليها ويقيلهم؟ هل يمكن أن يحيلهم لجهات التحقيق؟ هل طلب منهم قبل بدء العام الدراسي تقرير صلاحية؟ أم أنه مفترض أن يفعلوا ذلك ويكونوا جاهزين به طوال الوقت؟ من الذي نحاسبه حال وقوع المباني على رؤوس التلاميذ، هل مدير هيئة الأبنية التعليمية؟ أم مدير إدارة التعليم وناظر المدرسة ومديرها؟ في اختصار لا تقدموا مدير المدرسة كبش فداء عن أعمال فنية لا يعرفها وليس مسؤولا عنها.. لا يكلف بها أحدا، ولا يدفع لهم ولا يقوم بتسلم الأعمال والإنشاءات منهم.. حرام.

مصاصو دماء

ملف المدارس الخاصة واحد من التحديات الكبيرة أمام الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، خاصة كما يشير محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع” في ظل فلسفة هذه المدارس، التي تعتمد بصورة مباشرة على جمع أكبر قدر من الأموال، واستنزاف جيوب أولياء الأمور، سواء من خلال المصروفات الدراسية المعلنة، التي تتم الموافقة عليها من جانب وزارة التعليم، أو الخفية من خلال الأنشطة والباص والمجموعات المدرسية والزي، وأخيرا الملازم التي صارت بديلا للكتاب المدرسي. وزارة التربية والتعليم تسعى منذ أكثر من 7 سنوات لإصلاح شامل وتغيير جذري للمدارس، بداية من مرحلة رياض الأطفال، حتى الثانوية العامة، وقد وصلت عملية الإصلاح هذا العام إلى مناهج الصف الخامس الابتدائي، التي تعتبر حديثة ومتطورة بنسبة 100%، وتعتمد على التعلم النشيط، وتنمية المهارات، وتتجاوز فلسفة الحفظ والتلقين، إلى التعليم التفاعلي الإلكتروني، لكن على الرغم من ذلك ما زالت بعض المدارس الخاصة تتجاوز كل ما سبق، وتبدأ في إعداد ملازم مدرسية للنشاط المنزلي أو النشاط داخل الفصل بديلا عن الكتاب المدرسي، الذي غالبا ما يتم إهماله أو تجاهله. الملازم المدرسية أسعارها فاقت الحدود المعقولة بعد ارتفاع أسعار الورق، والأحبار، حتى بات التلميذ في مرحلة رياض الأطفال أو الصفوف الأولى يحتاج ملازم بقيمة 250 جنيها في الترم الواحد، بالإضافة إلى أسعار الكتب التي يتم تسديدها ضمن المصروفات الدراسية بأسعار تجارية، تزيد ربما 5 أضعاف عن سعر التكلفة الحقيقي، وهذا يفتح بابا كبيرا للتساؤل حول الرقابة على هذه المدارس، وجدوى التعليمات التي تصدر من وزارة التربية والتعليم بخصوصها.
برضا العالم

أكد مرسي عطا الله في “الأهرام” أن من بين أكثر الأكاذيب التي نجحت إسرائيل في الترويج لها بالباطل وبرعاية أمريكية فجة لتثبيت الأمر الواقع تكثيف المساعي السياسية والإعلامية لخلق انطباع مضلل في الساحة الدولية، بأن ما اغتصبته إسرائيل من أراض عربية في معارك 5 يونيو/حزيران عام 1967 يعتبر مكاسب شرعية في حرب دفاعية. لعل أكثر ما ساعد إسرائيل على الترويج لأكاذيبها أن الشعور بالغرور والتضخم في إسرائيل كان قد بلغ درجة غير مسبوقة، بينما كانت الآثار السياسية والنفسية التي أفرزتها نكسة 1967 آثارا شديدة وحادة وموجعة على امتداد العالم العربي، في الوقت الذي طرأت فيه على المشهد الدولي متغيرات دولية عميقة اتجهت إلى الدعوة للاسترخاء العسكري بعد إعلان موسكو – واشنطن عقب قمة نيكسون وبريجينيف عام 1972 انتهاء الحرب الباردة بين القوتين العظميين. هكذا فوجئ العالم العربي ـ وفي المقدمة مصر – بصدمة غير متوقعة، لأن مقتضيات الوفاق العالمي سوف تفرض على الاتحاد السوفييتي قيودا على حجم إمداداته العسكرية لنا بدعوى أن أهم بنود الوفاق العالمي هو العمل على تهدئة النزاعات الإقليمية وأهمها النزاع في الشرق الأوسط بينما كانت إسرائيل قد ضمنت بقاء تفوقها العسكري المطلق على الدول العربية كلها، بفضل ما حصلت عليه من دعم عسكري هائل من الترسانة الأمريكية. لكن مصر رفضت الاستسلام لصدمة الوفاق العالمي، خصوصا أن حرب الاستنزاف كانت قد أدت غرضها فضلا عن معجزة تحريك حيطان الصواريخ إلى حافة القناة قبل بدء سريان وقف إطلاق النار ليلة 7 ـ 8 أغسطس/آب عام 1970. وفى أوراقي تقدير موقف كان لي شرف المشاركة في إعداده مطلع عام 1973 في منتصف شهر يناير/كانون الثاني مفاده «إن القوات المسلحة في مختلف قطاعاتها تتحرق شوقا إلى تلقي أمر القتال في أي لحظة، في ظل شعور بأن العسكرية المصرية وقع عليها ظلم فادح في يونيو/حزيران عام 1967 وإنه بعد حصاد حرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ، يتطلع الجميع قادة وضباطا وجنودا لتصحيح الصورة وتضميد الجراح، ورد الاعتبار والثأر لدماء الشهداء».هكذا ووسط هذه المصاعب والتحديات وفي ظل حسابات دقيقة ومعقدة داخليا وعربيا ودوليا أصبح اتخاذ قرار الحرب مسألة وقت.

يوم الوفاء

الوفاء لأكتوبر/تشرين الأول العظيم يعني من وجهة نظر جلال عارف في “الأخبار” أن نستوعب الدرس وأن نواصل السير في الطريق الذي عبرناه من هزيمة لا نستحقها إلى نصر صحح التاريخ وفتح أبواب المستقبل بكل جدارة. الرحلة إلى النصر العظيم بدأت مع الخروج التاريخي لشعب مصر تحت قصف قنابل الأعداء في التاسع والعاشر من يونيو/حزيران لتعلن الملايين رفضها للهزيمة وإصرارها على الثأر، ولتبدأ على الفور ملحمة السنوات الست التي خاضها الشعب والجيش معا، حتى تحقق العبور إلى النصر والثأر من هزيمة ظن الأعداء أنها يمكن أن تكسر إرادة مصر. لم يكن سهلا أن يفيد بناء الجيش في ظل أقسى الظروف. لكننا ـ في ما يصل إلى الإعجاز ـ بنينا جيش المليون مقاتل، وجهزناه بالسلاح وبالعلم الذي جعله يقهر كل التحديات، ويحقق العبور العظيم، ويحطم خط بارليف في ساعات، وينتصر في أول حرب إلكترونية يشهدها العالم.. وما زالت المعاهد العسكرية الدولية تدرّسها ضمن المعارك الفاصلة في تاريخ البشرية. كان العدو يملك ترسانة سلاح متفوق، لكننا كنا نملك الإصرار على النصر والإيمان بأن أرض مصر لن تخضع لاحتلال مهما كان الثمن. وكنا نملك العلم والتخطيط السليم والجيل الجديد من المقاتلين الذين أهلتهم ثورة يوليو/تموز بالتعليم الجيد والثقافة الوطنية. وكنا ـ قبل ذلك كله ـ نملك هذا التلاحم الفريد بين الشعب وجيشه، الذي كان أحد تجلياته إقامة حائط الصواريخ العظيم الذي كان «بشارة العبور»، والذي تم بتضحيات هائلة من الجنود والعمال، الذين لم يدخروا جهدا لإتمام المهمة تحت قصف القنابل الإسرائيلية. الوفاء الأعظم لأكتوبر يكون بالسير على طريقها.. الإيمان بالهدف والوحدة من أجل تحقيقه. العلم والتخطيط السليم والمتابعة الدقيقة لكل التفاصيل.. إدراك الجميع أنها معركة وطن، وأنه لا بديل عن تحرير الأرض واستعادة الكرامة. بعد كل هذه السنوات يبقى درس أكتوبر/تشرين الأول حيا. الأعداء يجاهدون حتى لا يروا «أكتوبر» مرة أخرى، ونحن نريده الطريق الذي نسير فيه نحو الانتصار في كل معاركنا.. بالعلم والتخطيط والتحديد السليم للأولويات ثم حشد كل الجهود من أجل تحقيقها. كل أكتوبر، ومصر ـ شعبا وجيشا ـ قادرة على العبور إلى الأفضل.

لأديب وأمثاله

يتذكر محمد درويش في “الأخبار” في سبعينيات القرن الماضي وعندما كانت الرغبة الأولى في استمارة التنسيق هي كلية الإعلام، وأعين جيله على قسم صحافة كتخصص يبدأ من السنة الثالثة، كانت الدراسة على أيدي نخبة بداية من الدكتور إبراهيم إمام مؤسس الكلية مرورا بالدكاترة مفيد شهاب وحامد ربيع وعز الدين فودة ونهاية بأستاذ الأجيال الراحل جلال الدين الحمامصي، وغيرهم من القامات التي لا تتسع السطور لاستيعابها. تعلمنا من هؤلاء قيمة الكلمة، سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، وتعلمنا منهم أن القارئ والمستمع والمشاهد يجب أن يكونوا نصب عين صاحب الرسالة الإعلامية، وتحت هذه القيم والمثل التي تربينا عليها مع التعلم والتعليم كم ضحينا بانفرادات نطلق عليها السبق في عرفنا الصحافي، رغم أننا كنا الأحوج إليها خاصة في بدايات المشوار المهني، وكانت التضحية حرصا على القيم التي زرعها في وجداننا أساتذة عظام. شريط ذكريات يدور في الأذهان وكاد يتجسد أمام العين، وأنا أجلس أمام الفضائيات أتابع بعضها، وحتى لو فاتني منها شيء أجده على قنوات اليوتيوب ولم يعد تأثيرها فقط في اللحظة التي كانت تبث فيها على الهواء، بل أصبحت في أرشيف مواقع التواصل، تطالعها ولو بعد سنوات بعيدة. ما الذي تريده قناة إم. بي. سي مصر، ما الذي تريده هذه القناة التي يخضع لسياستها هذا المذيع أو هذه المذيعة، تحديدا ما المطلوب عندما ترصد في أحاديثهما ضربا في مقتل للقيم والمبادئ التي تمتد جذورها في مجتمعنا ولا يشذ عنها أحد، إلا ووجد من يتصدى له ويعيده إلى صوابه، حتى لو لم تتمكن منه التشريعات القائمة.. مذيعة في هذه القناة تضرب قيمنا في مقتل، ومذيع يجعل الدنيا سوداء في أعيننا، ومذيع لا يبحث إلا عن إثارة الفتنة الرياضية، خاصة بين جماهير الأهلي والزمالك. لا أظن أن هؤلاء يبحثون فقط عن الترند واحتلال القمة في جدول المشاهدات، ونحو مزيد من الدولارات. وإذا كنا نعرف قوى الشر ممثلة في الإرهاب المسلح، ونعرف قوى الحقد الذين يضمرون في أنفسهم ما لا يعلنون.

أقرب إلى الخيانة

دأبت إسرائيل اللقيطة ذات التاريخ المزيف حسبما أكدت جيهان فوزي في “الوطن” على نسب التراث والتاريخ والحضارة لنفسها، كي تنفي عنها صفة المحتل، وأنها صاحبة الحق في الأرض، حتى إنها سرقت الفولكلور الفلسطيني ونسبت إليها الأكلات الفلسطينية الشعبية الشهيرة، وسوقتها للعالم على أنها من التراث اليهودي. وعليه لم يكن مستغربا، استهداف الاحتلال الإسرائيلي التعليم في مدينة القدس منذ احتلالها عام 1967 وحتى اليوم، عبر إجراءات متواصلة أدت إلى حرمان الكثير من المقدسيين من التعليم. وكان الاستهداف في نواح مختلفة، منها العمل على تغيير المناهج التعليمية، والحد من بناء المدارس، ما أدى إلى نقص حاد في الغرف الدراسية، وترتب على ذلك حرمان أعداد كبيرة من المقدسيين من التعليم، وحين انتفض أهالي القدس الشرقية المحتلة وقرروا الإضراب الشامل رفضا للمناهج الإسرائيلية في المدارس قبل أيام قليلة، فقد كان ترسيخا لموقفهم الثابت، الذي اتخده المقدسيون منذ عقود، عندما حاولت إسرائيل فرض مناهجها التعليمية على الفلسطينيين، بعد احتلال عام 1967، للتأكيد بأن من حق الفلسطينيين اختيار مناهجهم التي تدرس لأبنائهم، خاصة بعد القرار الذي أصدرته وزارة المعارف الإسرائيلية في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي، الذي يقضي بسحب الترخيص الدائم من 6 مدارس في القدس الشرقية، لمدة عام بتهمة «التحريض في الكتب المدرسية». مارست إسرائيل احتلالها للعقول الفلسطينية، كما احتلت أراضيهم، حينما فرضت مناهجها التعليمية على المناطق العربية المحتلة عام 48 ومدينة القدس الواقعة تحت سيطرتها منذ عام 1967، وكما حاولت إسرائيل أسرلة العقول ومحو الهوية الفلسطينية، عملت بشكل مكثف على فرض مناهجها التعليمية على الفلسطينيين كنوع من استكمال مخططاتها لإلغاء كل ما هو فلسطيني.

مثل السوء

فرضت إسرائيل منهجها الدراسى إجباريا، كما أوضحت جيهان فوزي على جميع المدارس في القدس من الكتب التعليمية التي تسوق للرواية الإسرائيلية الصهيونية، عن أرض إسرائيل وتاريخ اليهود فيها، وأن العرب الذين يسكنون في إسرائيل أقلية تحتضنهم إسرائيل بديمقراطيتها وتنوعها السكاني، فهي قدوة ومثل يحتذى! ورغم ذلك لم يدم التعليم بالمنهج الإسرائيلي سوى عامين في الأراضي التي احتلت عام 1967 ثم سمح الاحتلال الإسرائيلي بتعليم المنهج الأردني إثر احتجاجات وإضرابات قام بها مديرو مدارس القدس بسبب فرض المناهج الإسرائيلية على الطلاب الفلسطينيين دون وجه حق، كونها تساهم في محو الهوية الفلسطينية من عقول الطلاب، ومع الوقت تجعلهم ينشأون على أن إسرائيل هي دولتهم الوحيدة، وأن انتماءهم يجب أن يكون لها. فبعد كفاح خرج المنهج الفلسطيني إلى النور عام 2000، وبدأت المدارس المقدسية في تعليمه حتى المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، لكن في عام 2011 عادت إسرائيل للتحكم بمناهج التعليم المدرسية، وبدأت في تحريف المنهج الفلسطيني وممارسة الضغط على المدارس لتعليمه، بالتزامن مع محاولة فرض المنهج الإسرائيلي في مدارس القدس، ورغم الضغط استطاع اتحاد أولياء أمور الطلاب في القدس، بعد البحث في المنهج المحرف، اكتشاف حذف جميع الموضوعات التي تدل على فلسطينيتهم والنصوص التي تتناول المقاومة والاستشهاد والدفاع عن الوطن وحق العودة، فقد ركز الاحتلال الإسرائيلي في تحريفه للمنهج الفلسطيني على كتابي اللغة العربية والإسلامية، وطبعا تم حذف كل ما يشير إلى الهوية الفلسطينية كالعلمْ، والنصوص والموضوعات التي تشير إلى تاريخ وكيان فلسطين، فضلا عن حذف تعريف بلاد الشام كونه يحتوى على فلسطين، وكل ما يتعلق بحب الوطن والمقاومة ضد المحتل وأحكام الشريعة المتعلقة بقتال المفسدين وحقوق الأسرى. رغم أن مناهج التعليم الفلسطيني، بعد اتفاقية السلام الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، صُممت لتخدم ما سمى «ثقافة السلام»، فإن السلطات الإسرائيلية تعمل على تشويهها، واغتيال الروح الوطنية فيها، وتقديم منهج يخلو من أي إشارات للهوية الفلسطينية. وقدم الاحتلال مناهج التعليم للمقدسيين من خلال طباعة مناهج السلطة الفلسطينية من جديد، وحذف ما له علاقة بالانتماء الوطني. لكن إصرار المقدسيين على التصدى لمؤامرات الاحتلال لتغيير التاريخ، يظل حائط الصد المنيع لتمرير مخططات إسرائيل الخبيثة.

بين المتفرجين

انتبه عمرو الشوبكي في”المصري اليوم” للمنافسه المشتعلة بين انصار كلا الدولتين المتحاربتين: المشجعون في السياسة ظاهرة متكررة في عالمنا العربي، وأظهرتهم مرة أخرى الحرب الروسية في أوكرانيا، وهي الفئة التي «تخرج عروقهم» دفاعا عن طرف أو موقف ليسوا جزءا منه، ولن يتحملوا تبعاته، ويمكن أن يطلقوا جملا وتصريحات عنترية «ليس عليها جمرك». فهناك من يعتبر أن انتصار أوكرانيا هو انتصار للديمقراطية وبداية انتشارها في كل ربوع الدنيا.. وآخرون يعتبرون أن انتصار بوتين هو انتصار للدولة القوية والأمن القومي وبزوغ عصر النظام الدولي متعدد الأقطاب ونهاية الهيمنة الغربية على العالم. نعم.. وجود المشجعين في المنافسات الرياضية أمر رائع ومطلوب، ولكن أن يصبح «سلوكا سياسيا»، فهذا أمر ضار بالجميع، وعلينا أن نعي عواقبه الشديدة، لأنه يؤدي إلى تراجع التحليلات العلمية وتقديرات المواقف المبنية على الواقع، وليس أمنيات المشجعين ورغباتهم. عقلية المشجع هي التي تتصور أن حرب بوتين دفاعا عن تصوراته لأمنه القومي سيكون بالتصفيق الحار والتشجيع، في حين أن الرجل دفع ثمنا كبيرا لهجومه على أوكرانيا، ووضع حسابات كثيرة معقدة، وامتلك أوراق قوة قبل أن يُقدِم على هذه الخطوة، واستند إلى وجود جزء يعتد به من سكان الأقاليم الشرقية الأربعة، التي أعلنت روسيا مؤخرا ضمهم لها، ينتمون للقومية الروسية، ومع ذلك ما زالت روسيا تواجه صعوبات على المستوى العسكري والاقتصادي والسياسي.

تعاطفك لن يفيد

انتهى عمرو الشوبكي إلى ما يلي: إن تشجيع بوتين بحماس لن يغير الواقع على الأرض، إنما دعمه كما فعل الغرب مع أوكرانيا هو الذي يمكن أن يغير مسار الصراع.. أما التشجيع كما يفعل كثير من العرب تجاه فلسطين، فهو لن يغير أي شيء في علاقات القوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، طالما لم يترجم في دعم حقيقي.. ولو في جوانب غير عسكرية. إن مَن يتصور أن بناء نظم قوية ومتقدمة – سواء كانت ديمقراطية أو غير ديمقراطية – يأتي بالتشجيع والهتاف مخطئ، فالصين التي يستدعى البعض نموذجها بروح المشجع، ينسى أو يتناسى أنها أسست نموذجها عقب ثورة شعبية كبرى في عام 1949 سقط فيها ملايين الضحايا، وقادها حزب عقائدي ثوري (الحزب الشيوعي) يحكم منذ 73 عاما، ونجحت بالعلم والبناء السياسي في أن تجعل الصين ثانى أكبر قوة في العالم. كما أن النظم الديمقراطية ترسخت عقب تضحيات كبيرة، لم تكتف فيها الشعوب بدور المشجع، وإنما دفعت أثمانا كبيرة حتى استقرت وأسست دولة قانون حقيقية. نعم.. يمكن أن يكون المرء منحازا لرؤية في السياسة، أو متعاطفا مع طرف في الحرب الأوكرانية.. لكن عليه ألا يقوم بدور المشجع في معارك لن يدفع هو ثمنها ولا يتصور أنه بالتشجيع ستبنى الأوطان، أو سينتصر من يؤيده. من حقك أن تتعاطف مع هذا الموقف أو ذاك، وأنت تعلم أن تعاطفك لن يغير في الواقع شيئا.

بعد 45 سنة

واقعة بطلتها سيدة عادت لطفلتها بعد أكثر من أربعة عقود من الضياع يرويها في “الوطن” كل من عمرو رجب وأبو الحسن عبد الستار: في السادسة من عمرها كانت تلعب إلى جوار محطة السكة الحديد، حيث مكان عمل والدتها بائعة الخضروات، استقلت «رضا» القطار كأنّه أحد ألعابها لم تدر أنَّه سيتحرك بها، وما لبث أن تحرك حتى نزلت في محطة «ملوي» في مدينة المنيا، لكن إحدى السيدات وزوجها اصطحباها إلى قسم شرطة «ملوي»، مكثت الطفلة 5 أيام حتى تبناها أحد الأشخاص لعدم الاستدلال على أسرتها، لتعيش 9 سنوات في ظل رعايته قبل أن تقرر في الخامسة عشرة الرحيل.عادت «رضا» لتستقل القطار مرة أخرى من محطة «ملوي»، زارت أغلب المحافظات، لكنها لم تستطع الاستقرار في أي مكان، حتى قررت العودة إلى الأقصر، وهناك ارتبطت وتم زفافها بعد أن أصبحت لها لأول مرة بطاقة هوية، ثم أنجبت بعد ذلك 5 أولاد وفتاة، حيث استقرت في منطقة «نجع الطويل» في الكرنك القديم في الأقصر، حتى رحل زوجها بعد إصابته بورم خبيث، فبدأت تكافح بمفردها لتدبير احتياجات الأسرة، وساعدها أهالي المنطقة في إلحاق أبنائها بمدارس الأزهر الشريف، وبدأت العمل بائعة مواد غذائية بسيطة أمام المدارس، حتى كبر أبناؤها وأصبحت ابنتها الصغرى الآن في الصف الأول الثانوي الأزهري، وأكملت هي عامها الستين. تحكي «رضا» كواليس عودتها لأسرتها لـ«الوطن»، «لم أفقد أبدا أمل الوصول لعائلتي، وحينما رويت قصتي لإحدى جيراني، تواصلت مع شخص يساعد الحالات الإنسانية المشابهة لي، وبالفعل زارني واستمع لقصتي ونشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حتى تواصل معه أحد أفراد عائلتي». خيم الفرح بين أهالي مدينة «الفشن» جنوب بني سويف، عقب ظهور الابنة الغائبة منذ 45 عاما وتأكّدهم من ذلك خلال حديثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت أسرتها السفر لها، فاستقلت والدتها تحية عويس قطارا من محطة «مغاغة» في المنيا في طريقها لمحافظة الأقصر بصحبتها 36 فردا من أسرتها لزيارة ابنتها. في فرحة، قالت والدة «رضا» بعد لقائها: «تاهت بنتي وهي صغيرة، سماها والدها رضا لأننا كنا راضيين بنصيبنا ووشها حلو علينا، خرجت من البيت بتلعب مع والدها، واختفت، قصة عودتها عجيبة، الحمدلله».

لا تكتمل أبدا

أوجدت ثورة الإنترنت والوسائط الرقمية وفق ما يرى سيد محمود في “الشروق” معايير لم تكن موجودة من قبل، أبرزها ظاهرة الكتاب الأكثر مبيعا، التي لا تربط انتشار أي كتاب بقيمة محتواه، التي كان يحددها نقاد الأدب التقليديون في الماضي، استنادا إلى خلفياتهم الأكاديمية أو المساحات التي يشغلونها في الصحافة. والحاصل اليوم أن أحكام القيمة صارت تصدر من جمهور التيك توك أو المنصات الرقمية الأخرى التي منحت المدون الإلكتروني تأثيرا لا يملكه الناقد التقليدي الذي كاد يختفي مع انحسار حضور صحافة المجلات الأدبية المتخصصة. وأصبح من النادر اليوم العثور على كتاب رائج يجمع بين القيمة الفنية والتجارية التي تحوله من نص إلى علامة تجارية أو إلى ماركة جذابة في دوائر الانتشار الجماهيري. ولكل تلك الأسباب أصبحت ميرال الطحاوي، وربما كتاب جيلها كله كمن يتعلم المشي لأول مرة، لأنه بالفعل يزرع شتلات في أرض جديدة. ولم تعد أشجاره هي ذاتها الأشجار التي أثمرت من قبل، لذلك كان من الطبيعي جدا أن تبتكر الطحاوي ذاكرة جديدة ليست هي ذاكرة عالم البدو التي بدأت منها وحصرت عالمها في فضاء بيئي مستند إلى استعارات من الطقوس والمأثورات الشعبية الغرائبية بطبيعتها. صحيح أنها خطت في روايتها السابقة “بروكلين هايتس” خطوة مهمة لمقاربة عالم الهجرة، إلا أنها في “أيام الشمس المشرقة” صنعت طفرة كبيرة في كل المقاييس، ورقصت على أرض جديدة تماما تختلف عن عالمها، لكنها رقصة على إيقاع الألم وليست رقصة تنتصر للحياة. خلقت ميرال شخصية روائية جديدة تماما على الأدب العربي، ومن الصعب نسيانها وهي شخصية نعم الخباز البطلة التي صاغت حول حكايتها عالما متكاملا، يوازي في تشوهه الثمن الذي دفعته الخباز بعد أن قام والدها بتشويه وجهها وهي طفلة فعاشت بعاهة جعلتها تجتهد لصنع عاهات من بشر التقت بهم في غربة قاسية. ولأن الغرباء يصنعون تاريخا متخيلا ويكذبون بشأن ماضيهم، كما تقول الرواية فالأمل في مسيرتهم نحو المستقبل محاط بالألم، فهم يتعلقون بفرص نجاة لا تكتمل ابدا.

خيط رفيع

من معارك أمس الأربعاء انتقاد من أحمد رفعت في “فيتو” لطبيبة مثيرة للجدل: لا تتوقف ولا تريد أن تتوقف الدكتورة هبة قطب، عن إثارة الجدل بتصريحاتها وتعليقاتها، تلاشى لديها الخط الفاصل بين التثقيف الجنسي الذي يحمي عناصر الأسرة المصرية من الخطأ والانحراف، ويناقش – حتى لو كان علنا – المسكوت عنه في أحد المقدسات الثلاثة – المحرمات من النقاش العام – الدين والجنس وكانت السياسة، نقول تلاشى مع الإثارة التي تلامس البجاحة وربما ما هو أكثر الدكتورة هبة قطب التي استكملت دراستها في الولايات المتحدة تعلم أكثر منا ماذا نعني بالدراسة العلمية التي يمكن الاستناد إليها في التوصل أو الحصول على نتائج معينة.. إذ يقتضي الأمر التوصل إلى نسب محددة، والنسب تحتاج قبلها إلى أرقام، والأرقام تحتاج إلى مشاهدات وملاحظات وهذه تحتاج إلى عينات والعينات تحتاج إلى تنوع.. نساء ورجال.. أعمار مختلفة.. حالات اجتماعية مختلفة وكل ذلك يحتاج إلى الأسئلة، أو الفرضيات المطلوب بحثها، أو فحصها أو الإجابة عنها.. أما أن تضرب قلب كل ذلك بـ”شلوت” فضائي مغلف بما تراه تلطيفا وخفة دم، ونراه استخفافا بقضايا مهمة، وتقرر إلى الإعلامي عمرو أديب أن “رجال مصر لا يكونون ظرفاء ولا لطاف ولا رجال جيدين إلا في الحرام”! التزم الدكتور محمد المهدي المهذب الموقر الصمت بينما لم يبد عمرو أديب أي اعتراض جوهري يغير من شكل الحوار، إنما أراد العكس.. الاعتراض الشكلي الذي يشعل الحوار! والسؤال: هل لدى هبة قطب دراسة علمية تثبت ما تقول؟ هل لديها أي خبرات ميدانية أكدت لها ذلك؟ هل لديها أي خبرات مباشرة من التعامل مع مرضاها أكدت لها هذه النتيجة؟ وما هو تخصصها بالضبط كي تمارس مهنة الطب النفس جنسي؟ والسؤال الأخير سؤال بحسن نية.. لأن دراساتها العليا – استكمالا لتخصصها في التشريح – عن العدوان الجنسي لكن ليس – كما نفهم- من اتجاه نفسي، لكن من اتجاه تشريحي أيضا! على كل حال.. سؤالنا الأهم على الإطلاق، الذي لا نتوقف عن طرحه: مع فتاوى شاذة وتحريض على الرجال وتحريض على النساء وتشويه لرجال وسيدات مصر .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية