دبي – رويترز: قالت شركة تحليل بيانات المعاملات المُشَفَّرة «تشين أناليسيز» في تقرير أمس الاربعاء أن الشرق الأوسط وشمال افريقيا هما سوقا العملة المُشَفَّرة الأسرع نمواً في العالم، إذ قفز حجم العملات المُشَفَّرة الواردة في المنطقة بنسبة 48 في المئة هذا العام حتى يونيو/ُحزيران.
وفي حين أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا واحدة من أصغر أسواق العملات المُشَفَّرة، فإن نموها لتلقّي عملات مُشَفَّرة تعادل قيمتها 566 مليار دولار أمريكي بين شهري يوليو تموز 2021 ويونيو حزيران 2022 يُظهر أن اعتماد العملة المُشَفَّرة في ارتفاع مطرد.
وقالت «تشين أناليسيز» أن أمريكا اللاتينية شهدت ثاني أكبر نمو في الفترة نفسها بنسبة 40 في المئة. وحلت أمريكا الشمالية ثالثة بنسبة نمو بلغت 36 في المئة، بينما تبعتها منطقة آسيا الوسطى وجنوب آسيا وأوقيانوسيا بفارق طفيف بنسبة نمو بلغت 35 في المئة.
وأتت ثلاث دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بين الثلاثين دولة الأولى على مؤشر «تشين أناليسيز» العالمي لاعتماد العملة المُشَفَّرة، إذ حلت تركيا في المركز الثاني عشر، ومصر في المركز الرابع عشر، والمغرب في المركز الرابع والعشرين.
وقالت شركة التحليل المتخصصة «إن التقلبات في أسعار العملة المُشَفَّرة في تركيا ومصر تزامن حدوثها مع خفض قيمة العملات الورقية (التقليدية)، مما يعزز من رواج العملة المُشَفَّرة لحفظ قيمة المُدَّخرات».
وانخفضت قوة الليرة التركية الشرائية بنسبة 30 في المئة هذا العام لتحقق أدنى رقم مسجل، بعد فقد 44 في المئة من قيمتها العام الماضي في خضم أزمة في العملة ناجمة عن خفض أسعارالفائدة.
وتتصدر تركيا قائمة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من حيث قيمة العملات المُشَفَّرة الواردة بفارق كبير، إذ تلقت عملات مُشَفَّرة تعادل قيمتها 192 مليار دولار أمريكي خلال العام حتى نهاية يونيو/حزيران، على الرغم من أنها شهدت نمواَ بنسبة 10.5 في المئة فقط على أساس سنوي.
كما فقد الجنيه المصري نحو ربع قيمته مقابل الدولار الأمريكي في مطلع العام.
وقالت «تشين أناليسيز» أن تحويلات المغتربين شكلت نسبة 8 في المئة من إجمال الناتج المحلي المصـــري، وإن البـــنك الأهــلي في البلاد استهل بالفعل مشروعاً لأقامة «ممر تحويل قائم على العملة المُشَفَّرة للمغتربين بين مصر والإمارات حيــث يعمل كثير من المصــريين».
كما قالت أن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي «نادراً ما تكون بين الدول الأولى في مؤشر اعتماد العملة المُشَفَّرة في الاقتصادات الناشئة، إذ يقيم المؤشر الدول من حيث تعادل القوة الشرائية للفرد، والذي يرجح كفة الدول الأفقر».
وأضافت «لكن لا ينبغي التقليل من دورها في منظومة العملات المُشَفَّرة، فالمملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، ثالث أكبر سوق للعملات المُشَفَّرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بينما الإمارات العربية المتحدة هي الخامسة».
وقالت «تشين أناليسيز» أن أفغانستان، والتي احتلت المركز العشرين العام الماضي على مؤشر اعتماد العملة المُشَفَّرة، هبطت إلى مؤخرة القائمة إذ إن سلطات طالبان «ساوت العملات المُشَفَّرة بالميسر»، وهو مُحرم في الإسلام.
وقالت أيضاً أنه من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 وحتى الآن، تلقى المستخدمون المقيمون في أفغانستان عملات مُشَفَّرة بقيمة أقل من 80 ألف دولار أمريكي شهرياً في المتوسط، في حين كانوا يتلقون عملات مُشَفَّرة بقيمة 68 مليون دولار أمريكي شهرياً في المتوسط قبل استيلاء طالبان على مقاليد الحكم.