إسرائيل ترفض التعديلات اللبنانية على مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية

حجم الخط
1

الناصرة- “القدس العربي”: قبيل اجتماع المجلس الإسرائيلي الوزاري المصغر بساعات، أعلن رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد رفضه لمسوّدة التعديلات التي أعرب لبنان عن رغبته بإضافتها إلى صلب اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، صباح اليوم الخميس.

ونقلت الإذاعة العبرية العامة عن مقربين من لبيد قولهم إن الأخير يعتبر أن لبنان أدخل، في الواقع، تعديلات جوهرية على بنود الاتفاق، ما دفعه إلى الإيعاز إلى الطاقم المفاوض برفضها جملة وتفصيلا.

 وقال لبيد إن إسرائيل لن تتنازل عن مصالحها الأمنية والاقتصادية بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان ذلك يعني أنه لن يكون هناك اتفاق قريبًا.

ونقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي تهديداته في هذا المضمار: “إسرائيل ستباشر عملية إنتاج الغاز من منصة كاريش في أقرب وقت ممكن. إذا حاول “حزب الله”، أو أي شخص آخر، الإضرار بمنصة كاريش أو تهديدنا، ستتوقف المفاوضات على الخط البحري على الفور، وسيتعين على حسن نصر الله عندئذ أن يشرح للمواطنين اللبنانيين سبب عدم امتلاكهم لمنصة غاز، ومستقبل اقتصادي”.

 يشار إلى أن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر سيلتئم لاحقا للاطلاع على فحوى الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، والذي تم التوصل إلى مسودته عبر مساعي الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتين.

وعلى خلفية تسييس قضية الغاز وإقحامه في التراشق بين المعسكرين المتصارعين على السلطة في إسرائيل، قال رئيس المعارضة، ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، معقباً على تجميد المفاوضات مع الجانب اللبناني: “نصر الله هدّد ولبيد تراجع. فقط الضغط الشديد الذي مارسته أنا وأصدقائي جعله ينسحب من اتفاقية الاستسلام في الوقت الحالي”. وقبل ذلك قال نتنياهو: “إسرائيل بحاجة إلى قيادة مختلفة، ورئيس وزراء متمرس وقوي يقاوم الضغط ولا ينحني بوجه التهديدات. لن ندع إسرائيل تستسلم لنصر الله. على أي حال، فإن هذه الاتفاقية غير القانونية، التي تم التوصل إليها دون موافقة الكنيست، لن تكون ملزمة لنا”. علمًا أن نتنياهو سبق له أن أكد أنه بحال فوزه في الانتخابات الوشيكة فإن الاتفاق لن يكون ملزما لحكومته.

وأدت تصريحات نتنياهو هذه لانتقادات واسعة من قبل أقطاب الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، الذي اعتبر تصريحات نتنياهو تحريضاً عليهم وخدمة لحسن نصر الله ومسّا بأمن إسرائيل.

 وجدد وزير الإسكان الإسرائيلي السابق حملته على لبيد واتهمه بالضعف والعبث بأمن إسرائيل، وقال إن حكومة الاحتلال الحالية خضعت لتهديدات “حزب الله”، والآن تتراجع عن الاتفاق بفضل انتقادات “الليكود”. وقال موقع “واينت” الإسرائيلي نقلا عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه “تم إطلاع يائير لبيد على تفاصيل التغييرات الجوهرية الجديدة التي يطلب لبنان إجراءها في الاتفاق، وأوعز لطاقم المفاوضات برفضها”.

وانضم لحملة التهديد والوعيد وزير الأمن، بيني غانتس، بقوله معقباً إنه “سواء تم توقيع الاتفاق أم لا، نحن مستعدون للدفاع عن بنيتنا التحتية وعن سيادتنا. وإذا سعى “حزب الله” إلى استهدافها، فإن الثمن العسكري الذي ستدفعه دولة لبنان و”حزب الله” سيكون باهظاً جداً. لن نذهب للحرب فرحين، لكننا مستعدون للقتال.

من جهتها قالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهرار، للإذاعة العبرية العامة، إنها مطلعّة على تفاصيل الاتفاق، و”بالإمكان القول إنه جيد للدولة، ولم نتنازل عن سنتيمتر واحد من مطالب وزارة الأمن، ولن نتنازل أيضاً. وإذا لم يرغب اللبنانيون به، فلن يكون هناك اتفاق”.

في المقابل كان مسؤول إسرائيلي قد قدّر، في حديث لصحيفة “هآرتس”، أنه سيكون بالإمكان الجسر على الخلافات بين إسرائيل ولبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية.

 وخلال اجتماع الكابينيت، في المساء، سيستعرض لبيد، وطاقم المفاوضات الإسرائيلي، مسودة الاتفاق بالكامل لأول مرة أمام الوزراء، علماً أن مبادئ الاتفاق معروفة لأعضاء الكابينيت الذين اطلعوا عليها خلال اجتماع سابق حول الموضوع، عُقد قبل شهر تقريباً، ولن يطالب الوزراء بالتصويت على المسودة، وفق ما أوضحته القناة العبرية 12.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية