انتقادات حادة لملك اسبانيا بسبب ذهابه للقنص في إفريقيا في وقت تعيش فيه البلاد أسوأ أزمة اقتصادية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: يمر العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس بأسوأ فتراته بعدما أصيب في رحلة قنص في بوتسوانا تكلف مئات الآلاف من اليورو، ويتساءل الرأي العام الإسباني عن حس التضامن لدى الملك في وقت تمر فيه البلاد في أسوأ أزمة اقتصادية في العقود الأخيرة. ولم تتردد الكثير من الأصوات السياسية في مطالبته بالرحيل عن الملك والانتقال الى الجمهورية.

وكان الملك خوان كارلوس قد توجه الى بوتسوانا لقنص الفيلة دون أن يخبر الحكومة بوجهته الحقيقية، ويوم السبت الماضي تفاجأ الرأي العام بخضوع الملك لعملية جراحية على الورك، وكانت المفاجأة أكبر عندما علم أن سبب العملية هو سقوطه خلال عملية قنص الفيلة في بوتسوانا جنوب القارة الإفريقية، وارتفعت الاحتجاجات عندما نشرت الصحافة أن قنص وقتل فيل واحد يكلف قرابة 30 ألف يورو.

والمثير أن خبر العملية الجراحية للملك والأسباب المسببة في ذلك حدث يوم السبت 14 أبريل الجاري، ويصادف كل يوم 14 نيسان (أبريل) إحياء الجمهورية التي كان قد شهدتها البلاد ما بين 1931 الى 1936 قبل وقوع الحرب الأهلية وتولي الجنرال فرانسيسكو فرانكو حكم اسبانيا حتى 1975 عندما توفي وتولى خوان كارلوس الحكم. كما صادف الخبر الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها اسبانيا حيث لا تستبعد أوساط المال والاقتصاد في الغرب تدخل الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاقتصاد الإسباني من الانهيار.

وتبنت حكومة ماريانو راخوي موقفا محايدا عندما أكدت أن الملك أخبرها بالسفر الى الخارج كما ينص على ذلك الدستور ولكنه لم يخبرها بالبلد الذي توجه إليه، واعتبر بعض قادة الحزب الشعبي الحاكم أن سفر الملك في هذه الظروف وممارسته القنص الذي يتطلب أموالا ليس مناسبا. وكانت الانتقادات هي التي صدرت من طرف المعارضة، وأكد توماس غوميس أحد قادة الحزب الاشتراكي المتزعم للمعارضة أن ‘الملك عليه بين التنازل عن العرش أو تولي مهمته على أحسن وجه’. وأكد الأمين العام لحزب اليسار الموحد، وهو ثالث قوة سياسية في البلاد، كايو لارا ‘الملك يؤكد أنه عديم أخلاق التضامن والاحترام تجاه الكثير من مواطني اسبانيا الذين يعانون كثيرا من الأزمة’. وتابع متسائلا كيف للملك ان يتوجه الى بلد إفريقي لقتل الفيلة في وقت يعاني فيه آلاف الشباب من أزمة خانقة. وعاد الحزب أمس الاثنين ليطالب بفتح تحقيق في من تولى دفع مصاريف الملك في رحلة القنص هذه. ومن جهته، أصدر حزب التكتل الغاليسي بيانا يتأسف فيه للحادث ويتساءل هل الوقت مناسب لكي يذهب الملك في رحلة قنص مرتفعة الثمن والبلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة، في حين كان موقف الحزب القومي الباسكي قويا للغاية باتهامه للملك بالتبذير وأنه أصبح عالة على اسبانيا.

ويضاف هذا الحادث الى ملف سلبي آخر ويتعلق الأمر بتورط إنياكي أوندرغرين زوج الأميرة كريستينا في اختلاسات مالية. وتفيد استطلاعات الرأي أن المؤسسة الملكية تراجعت في أعين الإسبان كثيرا، الأمر الذي يجعل تساؤلات حول مستقبلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية