صحافيو تونس يهددون بمقاطعة الانتخابات المقبلة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يعتزم الصحافيون في تونس البدء بموجة احتجاجات من أجل سوء أحوالهم وأوضاعهم الوظيفية، فيما هددوا بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقرر أن تجري في كاموم الأول/ديسمبر المقبل وعدم تغطية أخبارها في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وهدد الصحافيون بمقاطعة تغطية الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في 17 كانون الأول/ديسمبر المقبل احتجاجاً على تجاهل رئاستي الحكومة والجمهورية لمطالب العاملين في قطاع الإعلام الذي يعاني أوضاعاً صعبة.
وجاء هذا التهديد من طرف النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام خلال ندوة عقدت الأسبوع الماضي لمناقشة المستجدات الأخيرة في قطاع الإعلام، وتحديداً في المؤسسات المصادرة (شمس أف أم، ودار الصباح، وكاكتيس برود) و«سنيب لابراس».
وأعلنت الجهتان عن تنظيم وقفة احتجاجية في 13 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
وقال الصحافيون إن الحكومة التونسية ليست لها إرادة حقيقية في إنقاذ هذه المؤسسات الإعلامية. وأشارت نائبة نقيب الصحافيين التونسيين أميرة محمد إلى أن «الحكومة لم تستجب لكل نداءات النقابات الإعلامية من أجل حلحلة أزمة هذه المؤسسات» وأضافت: «يبدو أن هناك رغبة حقيقية في التخلص من هذه المؤسسات، على الرغم مما تمثله لدى التونسيين».
وشاركها موقفها رئيس الجامعة العامة للإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل محمد السعيدي، الذي قال: «هناك عدم مراعاة للأوضاع الاجتماعية للعاملين في هذه المؤسسات. العاملون في مؤسسة كاكتيس برود لم يتلقوا رواتبهم منذ ما يناهز السنة، وهو أمر غير مقبول، ويتطلب تحركاً عاجلاً من أجل الضغط على الحكومة التونسية لإيجاد حلول».
يشار إلى أن الحريات الصحافية في تونس سجلت تراجعاً خلال العام الحالي حسب ما أورد تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» الذي وضع تونس في المرتبة 94 العام الحالي مقارنة بالمركز 73 الذي كانت عليه العام الماضي، وذلك على مستوى العالم.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقاريرها عن الحريات الصحافية في تونس: «كانت هناك تداعيات للأزمة السياسية التي تهز البلاد وما أظهره قيس سعيّد من التزام غامض تجاه حرية الصحافة. فمنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 لم يعد قصر قرطاج يستقبل الصحافيين رغم الاحتجاجات التي رفعتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين».
وأضافت المنظمة إنه «بينما لا يُفصح أي منبر إعلامي عن انتماءاته السياسية علانية فإن اختيارات الضيوف وكيفية التعامل مع مواضيع معينة غالباً ما تكشف النقاب عن توجهاتها السياسية. هذا ويتجاهل العديد من مُلاك المؤسسات الإعلامية القاعدة التي تنص عليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والقاضية بحظر الجمع بين المسؤوليات السياسية وامتلاك منبر إعلامي».
وتقول المنظمة: «أصبح ترهيب الصحافيين أمراً شائعاً في الساحة التونسية، حيث يتعرض الفاعلون الإعلاميون لأعمال العنف على أيدي المتظاهرين. وفي هذا الصدد، سُجلت حصيلة قياسية جديدة في 14 كانون الثاني/يناير 2022 عندما تعرض المراسل ماتيو غالتييه، الذي يعمل مع العديد من وسائل الإعلام الدولية، للضرب بينما عُنِّف عشرات الصحافيين الآخرين أثناء تغطيتهم مظاهرة احتجاجية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية