لندن ـ «القدس العربي»: أنهت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية علاقتها مع ثلاثة مصورين فلسطينيين استجابة لضغوط مارستها مؤسسات محسوبة على اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وبعد اتهامات لهؤلاء المصورين الثلاثة بـ«معاداة السامية».
والمصورون الثلاثة الذين قررت «نيويورك تايمز» وقف التعامل معهم هم: حسام سالم وسليمان حجي وفادي حنونة، وجميعهم يعملون مع الصحيفة من داخل قطاع غزة، حيث يلتقطون الصور ويرسلونها لصحالح الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار.
وجاء قرار الصحيفة إنهاء علاقتها وتعاونها مع المصورين الثلاثة في أعقاب تقرير أعدته منظمة «أونست ريبورتنغ» التي تأسست في نيويورك عام 2000 وتتهمهم المنظمة في هذا التقرير بمعاداة السامية، خلافاً للقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة.
وتقول «أونست ريبورتنغ» إنها تحارب «المعلومات الكاذبة عن إسرائيل في وسائل الإعلام من خلال تسليط الضوء على التغطية المنحازة والمطالبة بالمساءلة».
وأدان مُنتدى الإعلاميين الفلسطينيين في غزة إيقاف المُصورين، وقال في بيان له إنه «ينظُر بخطورة بالغة للإجراء التعسفي السافِر، وهو إجراء يبعث على الاشمئزاز من تواصل الانحياز الغربي للاحتلال الإسرائيلي، ومُوجه ضد الصحافي الفلسطيني بشكل عام، بهدف إسكات صوته».
ودعا المنتدى الصحيفة الأمريكية إلى مُراجعة قواعد المهنية التي تتبعها، وتصحيح مسارها، ووقف انحيازها الأعمى للاحتلال الإسرائيلي.
ولا يتوقف عمل منظمة «أونست ريبورتنغ» على مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية أو العربية التي يعمل فيها صحافيون فلسطينيون، وإنما تُلاحِقهم على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي وتقوم بإعداد التقارير عنهم ومن ثم تبدأ بالضغط على وسائل الإعلام التي يعملون فيها من أجل فصلهم.
ويواجه الفلسطينيون معركة إعلامية كبيرة على مستوى الإعلام الغربي، حيث يحاول الإسرائيليون فرض روايتهم والتسويق لها، وتهميش الرواية الفلسطينية للأحداث.