من حصار أحياء مدينة نابلس العتيقة العريقة، إلى اقتحام أحياء مخيم جنين، من دون استثناء عشرات المدن والبلدات والقرى والمخيمات في فلسطين المحتلة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التصفيات والمداهمة والاعتقال وهدم البيوت وتجريف الأرض وتخريب الاقتصاد وتقويض ميادين الحياة اليومية، فلا يسلم طفل أو امرأة أو شيخ، ويتساوى المتظاهر السلمي مع الناشط المقاوم. دولة الاحتلال تواجه مآزقها المتعاقبة باستخدام خيارات عنفية وفاشية تتكفل بإعادة إنتاج المزيد من أسباب التأزيم وتصليب أنماط المواجهة، فلا يتوهم تحطيم خلية كفاحية هنا حتى تقتحم ميدان المواجهات خلية أخرى أكثر تصميماً وأعلى تنظيماً. وجه آخر للمآزق هو ارتباك الاحتلال بين استحقاقين: قمع الانتفاضات الفلسطينية المتنامية من جهة، وتلبية اشتراطات انتخاب الكنيست من جهة ثانية، في غمرة استشراس وحشي لا يلوح أنه يكسر المقاومة.
(حدث الأسبوع 8ـ15)