لندن- “القدس العربي”: “حتى لا يحصل ما لا يحمد عقباه”… تلك عبارة وردت في بيان شديد اللهجة للنادي الفيصلي الأردني، صدر بعد عصر الأحد، تعليقا على اعتداء من يصفهم النادي بمشجعين لفريق خصم -هو على الأرجح- خصمه الدائم، على حافلة لاعبي الفريق بعد مباراة لم يكن فريق نادي الوحدات أصلا طرفا فيها.
تحذيرات الفيصلي أعقبت ليلتين من الشغب يبدو أن عنوانهما الأعرض كان نفر من مشجعي نادي الوحدات.
ورسالة الفيصلي لاتحاد كرة القدم الأردني تطالبه بالتدخل بعد استمرار اعتداءات غير مبررة على إداريي ولاعبي الفريق في منطقة القويسمة شرقي العاصمة عمّان، والمصنفة شعبيا أصلا باعتبارها تتبع أرض مخيم نادي الوحدات الشهير.
الاحتقان شديد على مستوى الجماهير واتحاد كرة القدم الأردني، وعودة غير محمودة للهتافات السياسية والاحتقانات المسيئة للوحدة الوطنية في منابر التواصل إثر مباراتين منفصلتين للفريقين كانت نتائجهما تدلل على صدارة النادي الفيصلي، وهي احتقانات تنتهي بتجاذبات وأحداث شغب تضطر قوات الدرك للتعامل معها.
منابر الفيصلي تحدثت عن إلقاء حجارة على حافلة الفريق، من مشجعين داخل بيوتهم هذه المرة، وهو أمر قال النادي في بيان، إن السكوت عليه لم يعد خيارا؛ بسبب تكراره حتى في مباريات الفريق التي لا يكون نادي الوحدات طرفا فيها.
ذريعة جمهور نادي الوحدات مستمرة في الشكوى من خشونة القوات الأمنية ومضايقاتها واستفزازاتها لمشجعي الفريق دون غيرهم في كل المباريات، مع التلويح عبر منابر النادي الإلكترونية إلى مؤامرات تلو الأخرى سواء في الاتحاد أو في المباريات؛ لمجاملة الفيصلي على حساب الوحدات.
ذرائع إدارتي الناديين دائمة ومستمرة وكثيرة وغير مقنعة، خلافا لأنها تؤدي إلى التوتير والتأزيم بين المشجعين، وتنتهي كالعادة بأحداث أمنية مؤسفة، عدا عن إقلاق الراحة العامة بين الأردنيين، وإشغال جميع مؤسسات القرار الفني والسياسي في البلاد.
بدأت أحداث شغب الملاعب على يومين، وأعقبت مباراة عقدت الجمعة وخسرها الوحدات مع فريق نادي الحسين إربد بهدف لصفر.
وعُقدت مباراة ثانية مساء السبت تعادل فيها الفيصلي مع نادي الرمثا. والنتائج تقول إن الفيصلي يتصدر الدوري الأردني، وأصبح أقرب للحصول على اللقب. لكن تلك النتيجة لا يقبلها جمهور نادي الوحدات كيقين رياضي، وسط ضخ المزيد من المظلومية والشكاوى ومزاعم الإقصاء والادعاء، بالرغم من أن أداء الفريقين الرياضي لا يرقى إلى مستوى كرة القدم الأردنية أصلا، خلافا لوجود انقسامات في إدارتي الفريقين.
شهدت ملاعب الأردن عودة لظاهرة الاحتقان والصدام، وحتى ظهور الزعران والبلطجية في مباريات الفرق الأربعة الكبرى، وتم تداول عدة فيديوهات فيها أحداث مؤسفة من بينها تحطيم أبواب ومرافق الملعب، وتحطيم سيارات بدون مبرر، ورمي لاعبين بالحجارة، والاحتكاك برجال الدرك والأمن، فيما باشرت مديرية الأمن العام بالإجراءات والتحقيق.