بغداد ـ «القدس العربي»: ناقشت لجنة الخدمات والإعمار النيابية في العراق، الإثنين، مشروع قانون «التجاوزات السكنية»، فيما شددت على ضرورة تعديل مفردة «إيجار» بمفردة «تمليك» والأخذ بنظر الاعتبار، تنظيم المدن.
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان صحافي، بإن اللجنة اجتمعت برئاسة النائب محما خليل (رئيس السن) وحضور أعضائها، إذ تمت مناقشة «مشروع قانون التجاوزات السكنية والتعديلات المقترحة على مشروع القانون ومخاطبة الجهات ذات العلاقة في المحافظات للعمل على مخططات وبيانات لجميع المتجاوزين سواء على المباني التابعة للدولة او الدور العامة والمناطق غير السكنية».
رئيس اللجنة، أكد أن «طرح مقترح قانون معالجة التجاوزات السكنية بعيدا ومجردا من الجنبة السياسية، واللجنة تعمل في اتجاه خدمي وإنساني إزاء المواطن العراقي ووضع المعالجات بإعادة النظر بالقانون لمعالجة التجمعات السكنية العشوائية وما ينطوي عليه الواقع ونص القانون بشأن معالجة التجاوزات بشكل خاص وملف الاسكان في العراق بصفة عامة».
كما وتدارست اللجنة، وفق البيان، «اقتراح النائب برهان المعموري بإعادة مشروع القانون الى الحكومة بغرض إجراء التعديلات عليه وارساله مجددا الى السلطة التشريعية ليمضي في استكمال مراحل تشريع القانون المذكور».
وقدم النائب حيدر الجبوري «احصائية عن محافظات الفرات الأوسط والمحافظات الجنوبية تقدر بـ200 عائلة متجاوزة، وضرورة تعديل مفردة ايجار بمفردة تمليك والأخذ بنظر الاعتبار تنظيم المدن وإعادة النظر بالتصاميم المتجاوز عليها الى سكنية لمعالجة ممن يشغلونها لأغراض السكن من المواطنين».
وأقرّت اللجنة «اقتراح رئيسها النائب محما خليل عقد جلسات استماع باستدعاء الجهات ذات العلاقة في التخطيط، والمالية، والإسكان والإعمار، والمحافظات ومجالس البلدية لتنضيج تعديلات مشروع القانون بما ينسجم مع خدمة المواطن وما يحفظ هيبة الدولة والصالح العام قبل عرضه للقراءة الثانية وإدراجه على جدول أعمال جلسات مجلس النواب».
والسبت الماضي، أتم مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع قانون معالجة التجاوزات السكنية. وأثارت فقرات مشروع القانون، جدلاً واسعاً، لدى الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بمسألة «الايجار».
وانتقد النائب عن الكتلة الصدرية المستقيلة حاكم الزاملي، مشروع القانون وقال في «تدوينة» له، إنه «كان الأولى بمجلس النواب أن يصوت على قرار أو قانون يلزم الأحزاب السياسية والميليشيات والمسؤولين وعصابات وسراق المال العام بإخلاء المباني التابعة للحكومة، والتي استولوا عليها منذ عام 2003 وليومنا هذا واستملكوها بلا مقابل وهي تقدر بمليارات الدولارات».
وأضاف: «لم يُقدر هذا المجلس، مقدار النقص الحاصل في عدد المدارس، إذ يفترش الطلاب الأرض ليتموا دراستهم وغير ذلك الكثير، لكن المخيب للآمال والمخجل أن يتم إدراج وقراءة قانون يلزم الفقراء والمساكين بدفع بدل إيجار للساكنين في المناطق العشوائية، أي مجلس نواب هذا!!؟، وأي ممثل للشعب يرتضي ذلك!!؟».
في حين، وصف النائب عن كتلة «تحالف قوى الدولة»، علي الحميداوي، مشروع القانون بـ«غير المنصف».
وقال في بيان إن «مشروع قانون العشوائيات المرسل من الحكومة والذي تم قراءته قراءة أولى كسياقات قانونية في مجلس النواب قبل اجراء التعديلات الجوهرية عليه، قد لمسنا فيه الكثير من نقاط الخلل المؤشرة لدينا التي ترهق العائلة البسيطة».
وأضاف: «نطمأن المواطنين باننا كنواب عن الشعب العراقي لا نسمح بتمرير أي قانون فيه اضرار بقوت المواطن العراقي، بل اننا نؤمن بضرورة تحقيق العيش الرغيد لأبناء شعبنا الذي عانى من المآسي والويلات».
وأكد أن «القانون الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان لتشريعه فيه الكثير من النقاط غير المنصفة لشريحة واسعة من العراقيين، ومن واجبنا كنواب الدفاع عن العراقيين وسنبقى كما عهدنا أبناء شعبنا أمناء على قوتهم ومصالحهم لا تأخذنا بالحق لومة لائم».
وكشفت وزارة التخطيط الاتحادية، عن إحصائية لعدد العشوائيات في البلاد، وذلك مع قراءة مجلس النواب مشروع قانون للعشوائيات والتجاوزات قدمته الحكومة قراءة أولى وسط تحفظ نيابي لبعض بنوده.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي: «وفقا لبيانات سابقة ومسح أجرته وزارة التخطيط ما قبل عام 2020 تبين وجود نحو 4 آلاف مجمع عشوائي في عموم العراق».
وبين أن «تلك المجمعات تتضمن أكثر من 522 ألف مسكن، يسكنها نحو 3 ملايين و400 ألف مواطن عراقي».
وأوضح أن «العاصمة بغداد تحتل المركز الأول في عدد العشوائيات بألف عشوائية، وتليها محافظة البصرة 700 عشوائية، وتتوزع بعدها على باقي المحافظات، والأقل عددا هي محافظة كربلاء بواقع 98 مجمع والنجف الاشرف 99 عشوائية».