إسطنبول – وكالات: تراجعت الليرة التركية بشكل طفيف أمس الإثنين بعدما تعهد صناع السياسة بمواصلة سياسة التيسير النقدي (خفض الفائدة)، في محاولة لمواصلة النمو الاقتصادي، قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.
وخسرت العملة التركية ما يصل إلى 0.1% مسجلة 18.6 مقابل الدولار. وتراجعت الليرة للأسبوع الرابع عشر على التوالي، مواصلة خسائرها هذا العام إلى 28%.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد عاد من جديد يوم السبت الماضي إلى التأكيد على آرائه غير التقليدية بشأن مزايا خفض أسعار الفائدة الرسمية، متعهدا بأن «أسعار الفائدة ستنخفض كل أسبوع وكل شهر».
تأتي تصريحات أردوغان بعد أن قال وزير المالية نور الدين نباتي أن تركيا ستتخذ المزيد من الخطوات بأن تكون «أسعار الفائدة بأرقام أحادية (أي دون العشرة في المئة)».
وساهم التناقض بين السياسة النقدية التركية المرنة، والتقييد الشديد (رفع الفائدة) الملاحظ في أنحاء العالم للحد من التضخم المتصاعد، في أن تكون الليرة، هي العملة الأسوأ أداءاً في الأسواق الصاعدة هذا العام بعد عملة البيزو الأرجنتينية.
ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي التركي 12%، بينما يصل معدل التضخم إلى 83%
ويشكل اتساع العجز في الحساب الجاري، بالترافق مع تزايد المبالغ واجبة السداد للدَين الخارجي في الأشهر المقبلة، أهم المخاطر التي تواجه العملة التركية، لا سيما إذا تراجعت احتياطات البلاد من العملات الأجنبية، حسبما قال كبير الاقتصاديين لدى مصرف «إتش.إس.بي.سي/تركيا»، إبراهيم أكسوي، في مذكرة أمس الإثنين.
على صعيد آخر أظهرت بيانات صدرت أمس أن معدل البطالة في تركيا انخفض 0.4 نقطة مئوية على أساس شهري إلى 9.6 في المئة في أغسطس/آب، بينما انخفضت نسبة الاستغلال غير التام للقوى العاملة المعدلة موسميا إلى 19.8 في المئة.
واتخذ معدل الاستغلال غير التام للقوى العاملة، والذي بلغ 22.4 في المئة في يوليو/تموز، اتجاهاً نزولياَ بعد أن بلغ ذروته عند 29.6 في المئة في يناير/كانون الثاني 2021 بسبب التداعيات الاقتصادية لإجراءات مواجهة جائحة كورونا.
وأظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي أنه تم تعديل معدل البطالة لشهر يوليو/تموز إلى 10.0 في المئة من 10.1 في المئة. وارتفعت نسبة المشاركة في القوى العاملة في أغسطس/آب 0.4 نقطة مئوية على أساس شهري إلى 53.0 في المئة.