المركزي الفرنسي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد في الربع الثالث على التوالي

حجم الخط
0

باريس -أ ف ب: توقع بنك فرنسا المركزي أن يسجّل نمو إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث من العام نسبة 0.25% فقط، بتراجع طفيف عن التقديرات السابقة الصادرة في أيلول/سبتمبر (%0.35)، بحسب تحقيق استقصائي لتوجهات الأعمال نشره البنك أمس الإثنين.
وقال المدير العام لبنك فرنسا، أوليفييه غارنييه «هذا يؤكّد الصمود الجيد للنشاط الاقتصادي في الربع الثالث من العام، ما يؤكّد توقعاتنا للعام 2022» البالغة 2.6%.
وبقي إجمالي الناتج المحلي في فرنسا «مستقرًا» في أيلول/سبتمبر مقارنة بما كان عليه في آب/أغسطس، رغم زيادة طفيفة في نشاط البناء مقارنة بقطاعي الصناعة الخدمات، بحسب التقرير.
وأشار المصرف المركزي الفرنسي أيضاً إلى أن أسعار المنتجات التامة الصنع عاودت الارتفاع مع انتهاء فصل الصيف وفي ظل عدم اليقين المرتبط بأزمة الطاقة التي «تمتدّ إلى جميع القطاعات»، بحسب غارنييه.
ولفت التقرير أيضاً إلى أن «29% من رؤساء الشركات في قطاع الصناعة التحويلية يقولون أنهم رفعوا أسعار البيع في أيلول/سبتمبر. هذه النسبة مرتفعة بشكل خاص في قطاع الصناعة الغذائية (حيث أشارت 43% من الشركات إلى رفع أسعارها)، وقطاع الصناعة الكيميائية والخشب والورق والطباعة».
وأضاف «تصل هذه النسبة إلى 49% بالنسبة لشركات البناء و21% لخدمات السوق».
ويطال رفع الأسعار الذي من المفترض أن يتباطأ بشكل طفيف في تشرين الأول/أكتوبر في قطاعات الصناعة (23%) والخدمات (20%) والبناء (44%)، قطاعات الخدمات للأفراد خصوصًا (ضيافة ومطاعم وإصلاح السيارات) وقطاع النقل.
وعلى الصعيد المالي، لا يزال القطاع الصناعي يعاني، شركات كبيرة وصغيرة على حد سواء، بسبب كلفة المواد الأولية والطاقة، خصوصاً في قطاعات صناعة الأدوية المواد الكيميائية والخشب والورق والطباعة والمعدات الكهربائية.
على صعيد آخر قال الاتحاد الوطني لمصنعي السكر «إس.إن.إف.إس» أن فرنسا أفرجت عن احتياطيات وقود إستراتيجية لصالح منتجي السكر بعد أن حذروا من أن نقص الديزل الذي يؤثر على حصاد بنجر السكر قد يؤدي إلى توقف عمل المصانع.
وعطلت إضرابات بسبب الأجور في مصافي شركتي «توتال إنِرجيز» و»إكسون موبيل» عمليات التكرير والتوزيع، مما أدى إلى نفاد إمدادات ثلث محطات الوقود في فرنسا. وقالت الحكومة الفرنسية الأسبوع الماضي إنها استغلت احتياطياتها الإستراتيجية من الوقود لإعادة إمداد المحطات.
وقالت شركة «تيريوس»، أكبر منتج للسكر في فرنسا، الشهر الماضي أنها اضطرت إلى إبطاء وتيرة الإنتاج في بعض المصانع بعد أن قالت شركة «توتال إنرجيز» أنها لن تتمكن من إمدادها بالديزل. وأحجمت عن التعليق على الإفراج عن المخزون الإستراتيجي.
وقالت شركة «كريستال يونيون»، ثاني أكبر منتج في فرنسا، إن مخزونات الوقود لديها سمحت لها بالحفاظ على معدلات الإنتاج الأسبوع الماضي، لكنها استخدمت الاحتياطيات الإستراتيجية هذا الأسبوع.
وتعول مصانع السكر، التي تعمل عادة من سبتمبر/أيلول إلى أواخر يناير/كانون الثاني أو أوائل فبرايريل/شباط في فرنسا، على توفر ما يكفي من الوقود لدى المزارعين لحصاد بنجر السكر ونقله إلى المصانع.
وجاء قرار الإفراج عن المخزونات الإستراتيجية في أواخر الأسبوع الماضي في أعقاب اجتماع بين منتجي السكر ووزير الزراعة الفرنسي مارك فينو يوم الأربعاء.
وقال كريستيان سبيغولير رئيس الاتحاد الوطني لمصنعي السكر لرويترز «أوضحنا أن هناك توترات مقلقة قد تؤدي إلى إغلاق مؤقت للمصانع».
وأضاف «وافقت الدولة على الاستعانة بالمخزون الإستراتيجي حتى لا يؤثر نقص الديزل على عمل المصانع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية