القاهرة ـ «القدس العربي»: بين أثرياء يبحثون عن الورقة الخضراء وفقراء ينتابهم الحنين لأي صنف من أصناف البروتين الحيواني، باتت مصر تستيقظ وتنام على جبل من التناقضات، ففيما تحاصر الإعلانات المستفزة للفيلات والشقق الفارهة الجوعى في طول البلاد وعرضها متحدية مشاعر الأغلبية الفقيرة تلك التي يعاني أفرادها مزيدا من الإجراءات الحكومية التي تجعل من الحياة بمثابة قطعة من العذاب. وبالنسبة لبورصة أسعار المواد الغذائية يقترب سعر بيض المائدة من حد الجنيهات الثلاثة للبيضة الواحدة. أما بالنسبة للذهب فقد سجل أمس الثلاثاء 11 أكتوبر/تشرين الأول ارتفاعا في السوق المحلية، وقفز الغرام 10 جنيهات، في حين واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها، وسجل سعر الأوقية 1668 دولارا، بعد إغلاق سابق عند 1695 دولارا. ويمثل المعدن النفيس البديل الآمن للذين ينقبون عن الدولار بشق الأنفس.. واهتمت الصحف بتصريحات أكد خلالها المحامي الحقوقي طارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي، أن هناك قائمة جديدة للعفو الرئاسي تضم 70 شخصا من المحبوسين احتياطيا، سيعلن عنها خلال ساعات، وذلك ضمن مبادرة العفو الرئاسي. واهتمت الصحف كذلك بردود الأفعال بالنسبة لما تردد بشأن ازدياد التقارب بين القاهرة وموسكو، وعزم الأولى المضي قدما في مزيد من التعامل بالروبل، كما اهتم كتاب بنفي وزراة الخارجية إرسال مراقبين مصريين للمشاركة في الاستفتاءات التي تم إقرارها في أوكرانيا، مؤخرا، ردا علي ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول امتناع أوكرانيا عن المشاركة في بطولة العالم للإسكواش المرتقب تنظيمها في مصر في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ومن الشائعات التي حرصت الحكومة على نفيها: نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما تم تداوله بشأن انتشار مرض شلل الأطفال، وأكدت وزارة الصحة أنه لا دلائل تكشف انتشار مرض «شلل الأطفال» في أنحاء البلاد، وأن الرسالة الصوتية التي يتبادلها مستخدمو تطبيق «واتس آب» التي تزعم انتشار مرض شلل الأطفال في مختلف محافظات الجمهورية، لا أساس لها من الصحة، مُوضحة أنه لم يتم رصد أي حالات مصابة بشلل الأطفال في أي موضع.. ومن اخبار مكافحة التلوث: أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن حوالي 70 – 85% من القمامة البحرية، الموجودة في قاع البحار وعلى الشواطئ ناتجة من المخلفات البلاستيكية، ومع تحويل هذا التلوث البلاستيكي إلى أرقام تخص الاقتصاد العالمي ستبلغ هذه التكلفة حوالي 13 مليار دولار سنويا، وهي الأضرار التي تلحق بالنظم البيئية البحرية من المواد البلاستيكية. ومن التقارير التي حظيت بالاهتمام: قال توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، إن منصة “نسك”، تقدم العديد من التسهيلات لقدوم المعتمرين المصريين إلى مكة المكرمة، والزوار إلى المدينة المنورة بأنواع متعددة من التأشيرات لتأدية مناسك العمرة، تحقيقا لمستهدفات رؤية المملكة 2030. وأضاف أن المواطن المصري يمكنه أداء مناسك العمرة كاملة بمبلغ 4500 جنيه فقط من خلال التسجيل والحجز عن طريق منصة نسك… ومن أخبار الحوادث: أمر المستشار خالد الشباسي رئيس محكمة جنايات شبرا الخيمة، بحبس أفراد تشكيل عصابي 45 يوما حبسا مطلقا، تبين من التحريات أن التشكيل تخصص في عرض وبيع الأطفال اللقطاء عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتزوير شهادات ميلاد لهم وتقارير طبية مزورة منسوبة إلى بعض المستشفيات، ليتمكنوا من قيدهم بأسماء المشترين.
ضحايا كل العصور
هناك اتفاق عام بين الكتاب على أن التعليم يحتاج لانتفاضة، وأن ما حدث بداية هذا العام من تراجع كان فوق الاحتمال.. بدوره استند محمد أمين في “المصري اليوم” إلى رأي الدكتور حسام بدراوي الذي اعترف بأن ما يحدث في التعليم في مصر عبارة عن تراكم سنوات ماضية، غير أن أمين يعترض على إبراء ذمة الدكتور رضا حجازي وزير التعليم الحالي من المسألة كلها، لأنها ليست وليدة عام واحد، وإنما تراكم سنوات تابع الكاتب: أن الدكتور حجازي شريك في المسؤولية، إذ كان وكيلا للوزارة ونائبا للوزير السابق طارق شوقي، وإنه من باب أولى كان عليه يبدأ العام الجديد ببعض الإشارات التي تؤكد أنه حين أصبح وزيرا فقد عالجها، لأنه يعرفها إنه يعرف وكلاء الوزارة ومديري المديريات، وكان أولى به أن يبدأ بداية قوية تؤكد هذه العلاقة.. ولكن حدث العكس لأنهم يعرفونه، وحدثت حالة من الاسترخاء إلى حد الفوضى.. هناك مسألتان مهمتان كان على الوزير أن يبدأ بهما، وهما: أولا متوسط أعداد التلاميذ في كل فصل كان لا بد من أن يكون لها حل، وهو صاحب القرار الأول.. المسألة الأخرى أعداد المدرسين في كل مدرسة، والعجز الكبير في المدرسين لا يمكن قبوله، وهو وزير يلقى دعما رئاسيا كبيرا في مجال إصلاح التعليم. ومرة أخرى أتفق مع الدكتور بدراوي في قوله بضرورة توفير الإمكانيات لمديري المدارس لإدارة المدرسة بشكل جاد.. وعدم محاسبتهم على انهيار أجزاء من المدارس، فهذه ليست مسؤوليتهم على الإطلاق.. فهم ليسوا فنيين ولا مهندسين، وليسوا مسؤولين عن البناء أو الترميم، وإنما هي مسؤولية مديري هيئة الأبنية التعليمية.
الإنقاذ ممكن
لا يفقد محمد أمين الأمل كليا في إصلاح حال التعليم المتردي قائلا: بإمكاننا ملاحقة المتوسط العالمي، وهو أن يكون هناك مدرس لكل 12 طالبا في المدرسة، خاصة أننا لسنا بعيدين عن هذا المتوسط، طبقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي تقول إن هناك مدرسا لكل 18 طالبا، فلماذا تم إيقاف تكليف المعلمين وتعيينهم؟ هل هو نقص الميزانية؟ إننا يمكن أن نوقف كثيرا من البنود لصالح بند التعليم وتعيين المدرسين، لإحداث النهضة وإصلاح التعليم.. التعليم هو قاطرة التنمية الحقيقية. إن الوزراء في العالم يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن وزارتهم منذ أول يوم، ولا يتعللون بأنهم تولوا تركة مثقلة، وإنما يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن كل صغيرة وكبيرة، ويستقيلون عند حدوث أي مشكلة، بل ربما يُقبلون على الانتحار.. وأنا هنا لا أطلب من الوزير أن يكون مسؤولا جنائيا عن وزارته، وإنما بشكل معنوي، ولا أريده أن ينتحر على طريقة وزراء اليابان وشرق آسيا.. إنما أريده أن يعتذر عن بداية العام، ويعدنا بتلافي ذلك في المستقبل، والعمل على ذلك من بداية الصيف وليس من بداية العام الدراسي في اختصار، لا نريد أن يكون الخارج من المدارس مولودا والداخل لها مفقودا بعد وفاة هذا العدد من التلاميذ، ونريد الإعداد لعام دراسي بكل قوة.. نريد تعليما يبني الأمة وينهض بها، ويضع مصر في المكانة اللائقة بها، فالتعليم هو قاطرة التنمية في العالم كله.
شهيدة الإهمال
قبل أسبوع من الدراسة كانت أم ملك ووالدها قد أعدا العدة وفق ما أوضح عصام كامل في “فيتو” لبدء عام دراسي جديد، وبكل أحلام الآباء تمكنت الأسرة البسيطة من تجهيز الأمور بشكل يناسب إمكاناتهم. ارتدت ملك الزي المدرسي، وحملت حقيبتها، ومعها الأم تسير في اليوم الأول الدراسي، وكانت ملك تعترض على مصاحبة الأم. تدخل ملك إلى محراب العالم المقدس لتتلقى دروس اليوم الأول.. تمضي ساعات قليلة، وأثناء فسحة المدرسة تتدافع الطالبات على السلم.. يسقط السلم فوق رؤوس الجميع. خمس عشرة طالبة ينقلن إلى المستشفيات بإصابات مختلفة، أما ملك فقد نقلت إلى مساحة أكثر رحابة.. انتقلت بروحها إلى خالق كريم.. انتقلت ملك إلى ربها متأثرة بجراحها.. رحلت ليكون اليوم الأول هو آخر أيامها على الأرض. لم يظهر رئيس الوزراء باكيا ولا حتى «متشحتفا» “كما بكى مؤخرا رئيس الوزراء الجزائري ولو من باب التعاطف المصطنع.. لم يظهر رئيس الوزراء أو وزير التعليم أمام النواب أو الكاميرات أو حتى أمام طالبات المدرسة، ليعبر عن ألمه لهذا الحادث الأليم.. وراحت ملك ضحية الإهمال. ليس لدينا وزير سياسي، وحتى رئيس الوزراء رجل تكنوقراط لم يعمل يوما بالسياسة، وربما يعتبرها الرجل رجسا من عمل الشيطان وحراما التعامل معها أو بها. مصر خلت من السياسة، وأفرغت الأحزاب السياسية لصالح الإخوان على مدار قرابة الخمسين عاما منذ بدء تجربتنا التعددية الثانية، وربما كان كمال الشاذلي وصفوت الشريف ومفيد شهاب ومجموعتهم آخر من عمل في السياسة، أو تعامل بها. مصر الآن جوفاء.. وزراؤها منزوعو الدسم والخبرة والفائدة.. وزراؤنا أقل خبرة من تلميذ في مدرسة الوفد القديمة، أو الأحرار الدستوريين قبل الثورة.. مصر بلا رجال يفهمون كيف يتعاملون مع مشكلات الجماهير بروح سياسية مرنة وقادرة على استيعاب غضب الناس.. ومسؤولو مصر الآن يعتبرون ممارسة السياسة من نواقض الوضوء.
قتلى بلا معارك
من أكثر الأشياء التي تهدد حياة المصريين الآن وحذّر منها فاروق جويدة في “الأهرام”، الشائعات التي تنطلق كل يوم ويشعر معها المواطن المصري بأنه في حالة خوف دائم.. توجد في مصر الآن جبهات كثيرة تجيد هذا النوع من الحروب، وللأسف الشديد أنها حروب بلا أسلحة، تستخدم أحدث وسائل العصر في الكذب والتضليل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى أدوات هدم وتخريب.. إنك كثيرا ما تسمع الآن عن أخبار كاذبة ابتداء بلعبة الأسعار، وانتهاء بالعلاقة بين البنوك والعملاء، مرورا على سعر الدولار. هذه الأخبار تمثل تهديدا لكل مؤسسات الدولة اقتصاديا، لأننا نعلم أن الاقتصاد من أخطر الجوانب حساسية وحين يتعرض لحرب الشائعات، فإن هناك قطاعات كثيرة تتأثر مثل البورصة والبنوك ومعدلات الأسعار والتضخم.. وفي تقديري أن الأمر لا بد من أن يعالج من الحكومة، ولا يمكن أن نترك الشارع في حيرة بين شائعات تهدد مستقبله وحياته.. لا بد من أن تكون هناك نشرات يومية لتكذيب هذه الشائعات وتوضيح الحقائق للناس.. إن أحداثا كبيرة تتطلب التوضيح وكشف الحقائق.. ولا شك في أن على الإعلام دورا كبيرا في أن يتابع ما يجري وألا يترك الفرصة لتجار الشائعات والأخبار المغرضة.. أن الشارع المصري يتعرض في الفترة الأخيرة لحملات ضارية من الشائعات، ولا بد من أن تحرص الحكومة على الرد وتوضيح الحقيقة.. هناك دول تستأجر شركات كبرى وتدفع لها ملايين الدولارات لتشويه الحقائق أو تجميل الواقع، وكثير من الدول النامية تلجأ إلى هذه الأساليب.. وتوجد شركات ضخمة تقوم بهذه الأعمال، وكثيرا ما تعرضت الدول لحملات تشويه مدفوعة.. كشف الحقائق أمام الناس هو أفضل وسائل مقاومة الشائعات، خاصة أنها تشبه الأمراض والأوبئة سريعة الانتشار.. إن الشائعات لا تقتصر على الجوانب الحياتية للمواطنين، ولكنها تشمل الحوادث والجرائم وعلاقات مؤسسات الدولة بالناس، وكيف يبالغ البعض في تشويه الحقائق، قضايا الفساد والمال العام تثير سخط الشارع، والأفضل أن يكون الرد سريعا وقاطعا، ولا يترك المجال للمتشككين.. الشائعات أخطر ما يهدد استقرار الشعوب، وقد أصبحت الآن من أهم أسلحة الحروب الحديثة التي تقتل بلا معارك.
تحالف المضطرين
ما يجري على الساحة الدولية من صراعات أمر معقد، وكثير مما نراه يقول لنا، على حد رأي عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”، أن في التحالف هناك جوانب صراع، وفي الصراع هناك جوانب للتنسيق والتهدئة حتى لا تذهب بالصراع إلى نقطة صفرية. والحقيقة أن علاقة إيران «الممانعة» مع روسيا قوية، وعلاقة تركيا مع روسيا وإيران أيضا قوية، ومع ذلك لم يَحُل الأمر، دون أن تكون طائرات إيران المُسيَّرة عامل دعم مهم للقوات الروسية، التي اعتمدت عليها في قصفها بالأمس للمدن الأوكرانية، كما أن طائرات تركيا المُسيَّرة «بيرقدار» لعبت دورا مهما في دعم الهجمات الأوكرانية المضادة، ومع ذلك حافظت تركيا على علاقة قوية مع روسيا، ولم تخسر علاقتها مع أوكرانيا، بل أعلنت أنها تدين الغزو الروسي لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه رفضت الالتزام بالعقوبات الغربية على روسيا، ما جعلها تلعب دور الوسيط في اتفاق تصدير الحبوب بين البلدين، وتسعى لإنهاء الحرب دون جدوى. كما أن إيران لم تقطع علاقتها بتركيا لأن كليهما يدعم طرفين مختلفين في الحرب، مثلما جرى في سوريا، حيث كان تدخل الأطراف «المتواصلة» أكبر وأعمق بكثير مما يجري مع أوكرانيا وروسيا. فمن المعروف أن روسيا هي الداعم الرئيسي للنظام السوري، ومعها إيران، أما تركيا فهي تدعم أشكالا من المعارضة المسلحة وغير المسلحة، التي تستهدف جميعها إسقاط النظام الذي تدعمه روسيا.
مفيدة للبعض
اللافت على حد رأي عمرو الشوبكي، أن المواجهات المحدودة التي جرَت بين روسيا وتركيا على حدود مدينة إدلب منذ عامين كشفت أن قوة الفصائل المسلحة أساسا من قوة تركيا، كما أن قوة النظام هي أساسا من قوة روسيا، وهو ما دفع الكثيرين إلى توقع مواجهة مسلحة واسعة بين البلدين تنسف التفاهمات التي جرَت بينهما، ومع ذلك خرجا مثل «الشعرة من العجينة» من ساحة المواجهة والقطيعة، رغم التراشق اللفظي والضغوط المتبادلة، وتمسكت تركيا بصفقة صواريخ مع روسيا (S400) رغم أنها أدت إلى توتر علاقتها مع حلف الأطلنطي وأمريكا، كما دعمت علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع روسيا، وفي الوقت نفسه حافظت على وجودها في حلف الأطلنطي وعلاقتها مع أمريكا. التواصل رغم الصراع، وقنوات الاتصال المفتوحة رغم الخلافات، أمر متكرر في الصراعات الدولية، وحتى علاقات التحالف والاندماج، مثل تجربة الاتحاد الأوروبي، تشهد مساحات من التباين بين دولها، فمثلا هناك موقف المجر، التي لا ترغب في الوصول إلى نقطة اللاعودة في الصراع مع روسيا، واحتفظت بقنوات اتصال معها، على خلاف موقف كثير من الدول الغربية، كما أن هناك قنوات اتصال بين فرنسا وألمانيا مع روسيا، رغم دعمهما لأوكرانيا. الحرب الروسية في أوكرانيا شهدت تصعيدا مؤخرا، ومن المتوقع أن تشهد المزيد، وسيبقى هناك دور للدول التي احتفظت بقنوات اتصال مع الطرفين، ليس بالضرورة في إنهاء الحرب، إنما على الأقل في عدم تجاوزها الخطوط الحمر.
من سيبكى أولاً؟
نبقى مع تداعيات الحرب بصحبة جلال عارف في “الأخبار”: مع استبعاد الخيار النووي الذي لا يلجأ إليه إلا مجنون، ومع تراجع احتمال الحسم العسكري للحرب الأوكرانية في ميدان القتال.. يفرض الاقتصاد نفسه عاملاً أساسياً في تقرير مصير الحرب، ويصبح السؤال الآن: من سيصرخ أولاً من أعباء الحرب؟ أمريكا وحلفاؤها الغربيون يراهنون على أن تقصم العقوبات التجارية ظهر الاقتصاد الروسي.. ولا شك في أن العقوبات قاسية وأن آثارها وخيمة، لكن روسيا ما زالت صامدة والتعاون بينها وبين الصين والهند يساعدها على ذلك، وإنتاجها من الغذاء ومن الغاز والبترول يحصنها من السقوط. على الجانب الآخر تراهن روسيا على أن أوروبا لن تتحمل المزيد من تكلفة حرب لم تكن تريدها، وأن الأوروبيين الذين تعودوا على مستوى معيشة مرتفع (ولو على حساب الآخرين) سوف يتضاعف غضبهم من ارتفاع الأسعار، ومن القيود على الطاقة في شتاء يتوقعونه شديد القسوة. وتعرف روسيا أن دول أوروبا ربما تكون قد أمنت معظم احتياجاتها من البترول والغاز للشهور المقبلة.. لكن بأي ثمن؟ ولأي مدى بعد ذلك؟ الأرقام تقول إن ما كانت أوروبا تستورده بثلاثين مليار دولار سيكلفها أكثر من مئة مليار حين يجيء الغاز من أمريكا! وقبل أيام انضم الرئيس الفرنسي ماكرون الى المستشار الألماني شولتس في التعبير عن الغضب من وضع تبيع فيها أمريكا الغاز لأوروبا بأربعة أمثال سعره للشركات الأمريكية! المفارقة.. أن أمريكا تغضب وتهدد وتتوعد دول منظمة «الأوبيك» لأنها ستخفض انتاجها 2% خوفاً من أن تزيد شركاتها سعر الوقود لأصحاب السيارات، وتأثير ذلك في الانتخابات التشريعية في الشهر المقبل، وتترك حلفاءها الأوروبيين يترحمون على أيام «الأسعار التفضيلية» التي كانوا يحصلون عليها من روسيا، تمكن صناعاتهم من المنافسة في أسواق العالم. هل تنتهي لعبة عض الأصابع، أم يدرك الجميع أنها حرب سيخسرها الجميع.. حتى هؤلاء الذين ظنوا أن أمريكا بعيدة بما يكفي عن نيران الحرب وآثارها التي لن ينجو منها أحد؟
القدس في أوكرانيا
استرعى انتباه أحمد التايب في “اليوم السابع”، أن القضية الفلسطينية، باتت تواجه مزيدا من التهميش في ظل انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على العالم. وأكد الكاتب أن انهاء معاناة الفلسطينيين هو أحدُ المفاتيح المهمة لاستقرار المنطقة بأكملها، متسائلا: ماذا لو تم التهميش وترك إسرائيل الذي تعد بطبيعتها دولة عدوانية، من المؤكد أنها ستواصل الاستيطان والتوسع والاستفزاز، وفرض سياسة الأمر الواقع؟ مؤكد أن التهميش يدفع إسرائيل إلى مواصلة الانتهاكات والاستفزازات، وهذا ما يحدث الآن للأسف أمام أعين المجتمع الدولي، باستغلال الأعياد اليهودية وتوظيفها توظيفا سياسيا، وكذلك الواقعة المؤسفة الخاصة بتمزيق نسخ من المصحف الشريف وحرقها، في مشهد يبرهن على الهمجية الصهيونية وإرهابها وعنصريتها البغيضة، وسط صمت من المجتمع الدولي، وعدم القيام بدور جاد تجاه حرمة الشعوب ومقدساتها، خلاف مواصلة الجرائم التي تغذي مشاعر العنف والكراهية، وتضرب بالمواثيق الدولية عرض الحائط. وقطعا فإن هذا التهميش سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع وعدم الاستقرار في المنطقة ككل، ما ينذر باضطرابات في المستقبل، خاصة أن صمت المجتمع الدولي وازدواجيته أصبح واضحا وضوح الشمس وقت الظهيرة بعد طريقة التعاطي مع القضية الأوكرانية بقرارات وتوصيات وتدخلات خلاف تعاطيه مع القضية الفلسطينية، وتركها عقودا طويلة دون اتخاذ أو تنفيذ قرار أممي واحد ينتصر للفلسطينيين، رغم جرائم الحرب اليومية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني.
لا بديل آخر
هذا التهميش للقضية الفلسطينية من وجهة نظر أحمد التايب سيجعل الأمور أكثر سخونة، ويُقلل من احترام مسارات السلام والتفاوض، لأنه ببساطة الشعب الفلسطينى ليس لديه ما يخسره، فلن يبخل بدمائه أبدا، خلاف أن هذا يُنذر باشتعال المنطقة ككل، لأنه في ظل الاستقطاب العالمي الحادث الآن، فسيعمل كل قطب على توظيف القضية الفلسطينية لخدمة صراعه الرئيسي وهنا مكمن الخطر. كما يرى الكاتب أن التهميش سيؤدي إلى استحالة مبدأ “حل الدولتين”، لأن التداخل السكاني بين الشعبين الفلسطيني واليهودي نتيجة التوسع في الاستيطان من قبل الكيان الصهيوني لا يمكن ترسيمه جغرافيا، وأن الهوية الوطنية لا يمكن طمسها بالتجنيس، وبالتالي فإن مشروع حل الدولتين الذي يعترف به العالم أجمع، منذ تم طرحه في الأمم المتحدة عام 1947، والذي قام على أساسه اتفاق أوسلو 1994، سيصبح من المستحيلات. خلاف أن هناك أمرا لا يقل خطورة عن سابقه، هو أن التهميش سيعزز الأصوات التي بدأت تعلو خلال الفترة الماضية برفض الالتزام بكل مبادرات السلام السابقة مع الكيان الصهيوني، وهو ما يجب أن يضعه المجتمع الدولي في الاعتبار، لأنه سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، في ظل سعي وإصرار إسرائيل تكريس التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى، وفرض وقائع تغير من الوقائع التاريخية للأقصى، وتنفيذ استراتيجية تفريغ المسجد الأقصى المبارك. وأخيرا نكرر ما أكدنا عليه، أن حلَّ القضية الفلسطينية هو أحد المفاتيح الرئيسية لاستقرار المنطقة شاء المجتمع الدولي أو أبى.
عددهم لا يحصى
ينشغل محمود زاهر في “الوفد” بالدفاع عن الأغلبية التي لا يعبأ بأمرها أحد: عندما حدَّدت منظمة الأمم المتحدة، أياما وأسابيع وسنوات بعينها، لتكون مناسبات للاحتفال وتسليط الضوء على مواضيع تهم البشرية، كان الهدف الأسمى هو لفت انتباه العالم إليها. وبما أن لكل يومٍ من تلك الأيام، حكاية تُروى.. فإن بعضها يكون مثيرا للاهتمام، وكثير منها يمر مرور الكرام، سواء أكان لغرابته، أو أنه أحيانا يعد مثيرا للشفقة.. أو حتى السخرية! في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول كل عام، يحتفي العالم باليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يرجع تاريخ الاحتفال به لعام 1987، حين اجتمع أكثر من مئة ألف شخص، في ساحة تروكاديرو في باريس، تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع.. حتى تم اعتماده رسميا في يناير/كانون الثاني 1992. ذلك الاحتفاء، لا يختلف كثيرا عن غيره من الأيام العالمية «المهمة» التي تُذَكِّر العالم البائس بيوم «الأراضي الرطبة» و«سمك التونة» و«فن الطبخ المستدام» و«القضاء على ناسور الولادة» و«المرحاض».. وغيرها! مجرد احتفال شكلي، وشعارات برَّاقة ليس لها وجود على أرض الواقع.. فقط كلمات جوفاء تتغنى بحقوق الإنسان الأساسية، فيما تشير عقارب «ساعة الفقر العالمي» إلى وجود مئات ملايين الفقراء حول العالم! تصريحات دولية للاستهلاك العالمي، في وقت تتزايد فيه نسبة الفقر المدقع، المرتبط بانتهاك الكرامة الإنسانية، رغم أننا نعيش عصرا غير مسبوق في التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي، وتنوع الثروات والموارد المالية. ما يشهده العالم الآن، وصمة عارٍ أخلاقية على جبين الإنسانية، حيث تشير معظم الإحصائيات الدولية إلى تزايد نسبة الفقر والجوع، التي بدورها انعكست على معدلات التضخم والبطالة وانتشار الأوبئة والأمراض! وبما أنه لا توجد وَصْفة سحرية أو مثالية جاهزة للخروج من دائرة الفاقة والعَوَز، لكن بعض السياسيين والخبراء الاقتصاديين، يرون أن أفضل طريقة سهلة وبسيطة للقضاء على الفقر هي التخلص من الفقراء! نظريةٌ مفادها أنه يجب تقليص الفقر، من خلال «تعقيم وإخصاء» الفقراء، وبالتالي منع ولادة الأطفال ذوي المواهب الطبيعية الناقصة، لأنهم ـ بحسب رؤيتهم ـ سيعيشون في أسر محرومة، ويفشلون في تطوير ذواتهم ومهاراتهم! وهناك نظرية أخرى، تدعم هذا الرأي، تسمى «حكم الجدارة»، ومفادها أن الفقراء لا يمتلكون جدارة لأن يصبحوا أغنياء، بل يستحقون الفقر بجدارة.
صلاح لا يستطيع
السؤال الذي يشغل بال الكثيرين سعى حسن المستكاوي للإجابة عليه في “الشروق”: ماذا أصاب ليفربول وماذا أصاب صلاح؟ إصابة صلاح من إصابة ليفربول، فهي مشكلة فريق وليست لاعبا. وليست الهزيمة من أرسنال سببا لتأكيد ذلك فقبل المباراة، وبعد التعادل مع برايتون 3/3 قال يورجين كلوب إن فريقه يحتاج إلى شيء يجعل الخصم يفكر فيه وهو يواجهه. شيء جديد ومختلف، فقد حفظت الفرق قوة الفريق الأحمر وأساليبه. والمشكلة ليست في طريقة اللعب وإنما في الأسلوب. بجانب الحالة البدنية لكل اللاعبين لاسيما الوسط. «بالنسبة لنا، من المهم أن نعود لنكون غير متوقعين من جديد، وهذا يتطلب اللعب بأكثر من خطة».. هكذا تحدث كلوب قبل مواجهة أرسنال وشبابه الناطق بالحيوية. استعد أرسنال جيدا وبذكاء لمباراة ليفربول، فقد أراح أرتيتا لاعبيه الأساسيين أمام فريق بودو في الدوري الأوروبي التي فاز بها 3/ صفر، وأعاد ويليام ساليبا، ومارتين أوديغارد وبوكايو ساكا وغابرييل جيسوس، بينما يبدو أن ليفربول لا يملك هذا الترف، ويعاني من قدرة البدلاء والإصابات. فالفريق بالفعل ليس في أفضل حالاته، ولأول مرة منذ سنوات أصبح قريبا جدا من الخروج من سباق البطولة، بعد أن بات الفارق بينه وبين الصدارة 14 نقطة، ولا يمكن أن يفرط مانشستر سيتي أو أرسنال في تلك النقاط، بينما فقد ليفربول العديد منها خلال مبارياته الأخيرة. فعليا بدأ ليفربول مباراته أمام أرسنال متأخرا بهدف، وهو الذي أحرزه ساكا في الثانية 59، قبل أن تكتمل الدقيقة الأولى. وهي عادة أرسنال، في هذا الموسم، حيث يضرب مبكرا، وينكمش ثم يعود ليضرب مرة أخرى. وقد أرسلت ثنائية بوكايو ساكا الفريق بعد المواجهة النارية مع الريدز. وكان كلوب قد اختار الأربعة نفسهم في المقدمة، الذين اختبر قدراتهم أمام رينجرز لكنهم لم يحققوا النجاح وعوقب الفريق بلا رحمة.
مهمة معقدة
مهمة يورجين كلوب الآن كما يراها حسن المستكاوي كيف يجعل المواجهات المقبلة معقدة لخصومه وليست سهلة؟ كيف يقدم شيئا جديدا؟ كيف يكون أداء الفريق غير متوقع؟ والحقيقة أن براعة ليفربول لم تكن في تلك المفاجآت، وإنما في أسلوب لعب يصعب مواجهته أو اللحاق به، لفرط السرعة، واللياقة والانضباط التكتيكي. فليست المسألة 4/3/3 أو 4/2/3/1. أو غيرهما من الطرق، وإنما كان الفريق استثنائيا، بقوة الأسلوب الذي كان يلعب به، وقدرته على أدائه في القوة والسرعة والانضباط طوال المباراة وفى كل المباريات، وقد فقد هذا إلى جانب الإصابات وضعف البدلاء. وتعقدت أمور الفريق أكثر بعد إصابة الثنائي ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز. تشهد ساحة كرة القدم في البريمير ليغ وفي خارج الدوري الإنكليزي مقارنات غير عادلة بين محمد صلاح وإيرلينغ هالاند. وصحيح أن صلاح لم يظهر بالمستوى الذي كان عليه في المواسم السابقة، وذلك لأن ليفربول أيضا ليس على المستوى الذي كان عليه في المواسم السابقة. فلا يوجد لاعب يلعب وحده، ولا حتى هالاند، فما يحققه النرويجغ هو جزء من مهاراته وقوته في منطقة الجزاء، وجزء آخر من القوة الجماعية لمانشستر سيتي. وكلاهما عنده مهارات مختلفة عن الآخر، فصلاح كي يصل إلى منطقة هالاند، إلى المنطقة نفسها داخل منطقة الجزاء عليه أن يراوغ ويمر من لاعبين وثلاثة وأربعة أحيانا، وأن يكون مباشرا أيضا بمساعدة زملائه في الفريق، بالتحرك والمساندة وصناعة المساحات وإتاحاتها له ولغيره. بينما هالاند يملك الحلول السريعة المسلحة بقوته داخل الصندوق، فيصعد لضرب كرة برأسه ساحبا معه مدافعي خصوم، وهذا لا يستطيعه صلاح..
صناعة النكد
أصبحت “الجروبات” النسائية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتابعها نجلاء محفوظ في “الأهرام”، باهتمام وتنبه إلى أضرارها المتزايدة: لاحظنا التحريض على طلب الطلاق عند أتفه المشكلات، والزعم بأن الزوج سيسيئ للزوجة إذا استمرت معه والندرة الشديدة في محاولات الإصلاح بين الزوجين، وكثرة الشكاوى من تربية الأبناء، ومن أمور عادية وتحويلها لأزمات ونكد وكأن التربية نزهة، والمبالغة من انتقاد الرجل العربي وتصويره وكأنه كتلة من العيوب، وامتداح الرجل الغربي بلا أي أدلة على الكلام؛ لزرع الحسرة داخل الزوجات وتمكين “النكد” الزوجي والكلام في أمور زوجية حميمية بجرأة “زائدة”، واستسهال طلب المعونة في أمور عادية جدا؛ فيصنع العجز ويقلل القدرة على التفكير واتخاذ القرارات والاعتمادية، والمؤسف طلب المساعدة من غير المختصين؛ والكارثة عندما تأتي الردود المحرضة والناتجة عن غضب وتصدير لرغبة شخصية في “الانتقام” من الرجال أو الحموات وأخوات الزوج؛ فتضخم مشكلة بسيطة وتحولها لمسألة حياة أو موت. المؤلم تأثر بعض الزوجات من نصائح مغلوطة ومن تحريض على الرجال واتهامهم “جميعا” بالخيانة، وبالطمع في راتب الزوجة والتخلي عن المسؤولية.. وبدلا من الفرح بأن زوجها لا تنطبق عليه هذه المساوئ؛ إذا بها تعامله “بتحفز” وكأنها تحاول منعه من إيذائها وتصنع النكد بيديها “وشتائم” في الرجال والمجتمع الذكوري وفي الوقت نفسه شكاوى مريرة من الحموات ومن زميلات العمل والمديرة والجارة، التي تحسد والتي تتنمر عليها؛ وتتناسى أن بعض بنات حواء سيئات ولا يحتكر أولاد آدم السوء، وتصدير الطاقات السلبية مثل؛ الدراسة بدأت وكلنا منهكات “ومحطمات” تمارين الأولاد أتعبتنا وشغل البيت شاق جدا ونصيحة للأمهات، ابنك قدراته ضعيفة لا تضغطي عليه، من مساوئ الجروبات النسائية انتحال البعض صفة الخبيرة الاجتماعية أو الأسرية وقيام الأعضاء بالرد على المشكلة من تجاربهن الخاصة التي تتعارض مع المشكلة؛ “فتسقط” عليها مشكلتها لتتخلص منها ولا يهمها الضرر الذي ستؤذي به غيرها.
نساء بعقول أطفال
بعض المشكلات تتعجب نجلاء محفوظ من صدورها من سيدات وليس من أطفال؛ فتشكو سيدة أن أم زميلة ابنتها في المدرسة تتهمها بأنها “لئيمة” وتسأل كيف تتصرف معها؟ وأخرى تقول جارتها خاصمتها بلا سبب وأنها تبكي طوال الوقت لهذا السبب ونجد التعليقات تمتدح رقتها وحساسيتها وثالثة زميلاتها بالعمل يحسدنها؛ لأنها أجمل منهن، وأكثر ثراء منهن، ويأتي الرد إن العين تغار من الأفضل.. وللأمانة بعض الردود تكون إيجابية وصادقة وذكية وأمينة، ولكنها “تتوه” وسط طوفان المجاملات والطاقات السلبية، فمن تحاول الكلام بأمانة، صوتها يضيع وسط ضجيج التحريض.. نرصد أسئلة “محرضة” مثل ماذا تفعلين إذا أساء زوجك لك أمام الناس؟ كيف تردين على كلام لا يعجبك من حماتك؟ كيف تتعاملين مع غيرة أخت زوجك منك؟ واستغلال خاصية عدم إظهار الاسم للكلام بحرية تامة والبحث عن صديقة تستمع للهموم؛ فتتلقى المجاملات والتحريض وصب الشتائم على رؤوس الرجال والتحامل على الحموات وأخوات الزوج. فالزوجة دوما بريئة وضحية “ومضطهدة” وتشيع خراب البيوت؛ فالزوج لا يستحق شيئا عيشي لنفسك فقط والأولاد ستكون لهم حياتهم وأنت أهم، وحتى في الحديث عن الأطعمة وأماكن التنزه والشراء يكثر الاستفزاز والتعالي والتقليل من الأخريات. تؤذي حواء نفسها “بتوهم” إقامة صداقات عبر وسائل التواصل “والاستغناء” بها عن صداقات الواقع وأحيانا عن تحسين علاقتها بأفراد أسرتها؛ فالمجاملات تعطيها صورا غير صادقة عن حقيقة تعاملاتها وتفتقدها في الواقع؛ فتبتعد عنه “وتغرق” نفسها في وسائل التواصل، وكأنها المخدر الذي يجعلها تهرب من الواقع وتنتشي؛ فتصنع لنفسها مشاكل تزيد صعوبة واقعها، ويضيع الوقت في متابعة المشاجرات عبر الجروبات، واستنفاد الطاقات حينما تتورط بهذه المشاجرات والفضفضة في المشكلات الزوجية والاستفاضة في طرح الوجع والألم من بعض تصرفات الزوج “وتعمد” عدم ذكر أخطاء الزوجة؛ يجعل بعض النساء ترد “بعنف” على الزوج وتحرض الزوجة.