لندن – رويترز: خفضت منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» أمس الأربعاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2022 للمرة الرابعة منذ أبريل/نيسان، وقلصت أيضاَ أرقام العام المقبل، بسبب تباطؤ الاقتصادات وعودة إجراءات احتواء فيروس كورونا في الصين وارتفاع التضخم.
وقالت المنظمة في تقرير شهري أن الطلب على النفط سيرتفع 2.64 مليون برميل يومياً أو 2.7 في المئة في 2022، بانخفاض 460 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. وتعطي توقعات انخفاض الطلب سياقاً إضافياً لتحرك المنظمة وحلفائها الأسبوع الماضي، في المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، لإجراء أكبر خفض في الإنتاج منذ عام 2020 لدعم السوق. وانتقدت الولايات المتحدة القرار وألمحت إلى أنها قد تعيد النظر في علاقاتها مع السعودية الت تعتبرها القائدة لتحرك «أوبك+» الأخير. وقالت «أوبك» في التقرير «دخل الاقتصاد العالمي في فترة من عدم اليقين المتزايد والتحديات المتزايدة، وسط استمرار ارتفاع مستويات التضخم، وتشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة) من قبل البنوك المركزية الرئيسية، ومستويات الديون السيادية المرتفعة في العديد من المناطق، فضلاً عن مشكلات الإمدادات المستمرة».
وخفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2022 إلى 2.7 في المئة من 3.1 في المئة، كما خفضت توقعات العام المقبل إلى 2.5 في المئة، وقالت أنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من التراجع. وأضافت «مخاطر التراجع الرئيسية لا تزال قائمة»، مشيرةً إلى أن هناك احتمال محدود للصعود بفعل عوامل مثل إجراءت مالية في الاتحاد الأوروبي والصين وأي حل للصراع في أوكرانيا.
وتتوقع المنظمة أن يرتفع الطلب على النفط العام المقبل بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً، أي أقل بمقدار 360 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة.
وعملت «أوبك+» في معظم شهور هذا العام على زيادة إنتاج النفط للتخلص من التخفيضات القياسية التي تم وضعها في عام 2020 بعد أن أدت جائحة كوفيد-19 إلى انخفاض الطلب.
ودعا قرارها في سبتمبر/أيلول 2022 إلى زيادة 100 ألف برميل يومياً في هدف إنتاج المجموعة، منها حوالي 64 ألف برميل يومياً كان من المفترض أن تأتي من الدول العشر الأعضاء في «أوبك».
وأظهر التقرير أن إنتاج «أوبك» ارتفع 146 ألف برميل يومياً إلى 29.77 مليون برميل في سبتمبر/أيلول بقيادة السعودية ونيجيريا.
ومع ذلك، فإنها تضخ أقل بكثير مما دعا إليه اتفاق» أوبك+» بسبب قلة الاستثمار في حقول النفط من قبل بعض الأعضاء.