الجزائر – يو بي اي: قال نور الدين بوطرفة رئيس شركة الكهرباء والغاز الوطنية (سونلغاز) الحكومية المحتكرة لقطاع الكهرباء والغاز بالجزائر في تصريح امس الثلاثاء ‘إن سونلغاز ستخصص حوالي 30 مليار دولار لاضافة 1200 ميغاواط من الكهرباء سنوياً في غضون 2020 من أجل الإستجابة للطلب المتزايد للكهرباء المقدر بحوالي 10′ لا سيما في فصل الصيف’. وأوضح بوطرفة خلال المنتدى الـ16 للطاقة المنعقد بالجزائر أن ‘جزءا من هذه القدرة سيخصص للطاقات المتجددة’، مشيرا إلى أن الهدف هو إنتاج 40’ من الكهرباء من الطاقات البديلة مطلع 2030. وقال المسؤول الجزائري ‘إننا مقتنعون بأنه لا يمكن أن يكون هناك نمو وتطور في بلادنا من دون استثمار مكثف في الطاقات المتجددة لا سيما الطاقة الشمسية بحيث ترتقب الجزائر أن تصبح فاعلا هاما بهذا المجال’. وأضاف أن برنامج 80 مليار دولار الذي خصص الثلثان منه لتطويرالطاقات المتجددة والثلث الآخر لتحسين النجاعة الطاقوية سيسمح بإنتاج طاقة من مصدر متجدد تقدر بـ21 ألف ميغاواط ما بين 2011 و2030. وقال إنه ‘سيتم تخصيص 10 آلاف ميغاواط للتصدير شريطة إمكانية دخول الأسواق الأوروبية وتوفر التمويلات الخارجية وتقاسم أخطار التسويق’. وحسب توقعات نشرتها مديرية الإستشراف لمجموعة سونلغاز خلال المنتدى نفسه، فإنه من المرتقب أن يتراوح إنتاج الكهرباء ما بين 75 و80 تيراواط في الساعة في العام 2020 وما بين 130 و150 تيراواط في الساعة في غضون 2030. وتتوقع الجزائر ارتفاع قدراتها بإنتاج الكهرباء بنسبة 50′ مطلع العام 2015. وجاء في بيان بهذا الشأن ان ‘من المرتقب أن يسجل هذا الفرع تطورا نوعيا هاما من خلال اعتماد البرنامج الوطني للطاقات المتجددة – لا سيما الطاقة الشمسية – والذي سينعكس تجسيده على المدى المتوسط بتحقيق طاقة إضافية تفوق 600 ميغاواط من الكهرباء الشمسية، علما أنه تم مؤخرا تشغيل أول محطة هجينة شمسية غازية’. واعتبر البيان أن ‘برنامج الطاقات المتجددة سيساهم تدريجيا في تلبية الاحتياجات الوطنية من الكهرباء إضافة إلى اعتباره أحد روافد التنمية الصناعية بعد استكمال إنجازه بإمكانيات وطنية من خلال إندماج وطني في مجموع سلسلة الطاقات المتجددة وإنشاء المعهد الجزائري للطاقات المتجددة’. وقال وزير الطاقة الجزائري في عرضه لمشاريع قطاع الطاقة أمام لجنة الشؤون الإقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان) إنه ‘قد نلجأ على المدى البعيد إلى الطاقة النووية، ليس لدينا خيار آخر’. وأشار الوزير إلى أن احتياطات احتياطات اليورانيوم في الجزائر التي تقدر بـ29 ألف طن تتيحة تشغيل محطتين نوويتين بطاقة 1000 ميغاواط لكل واحدة على مدى 60 عاماً.
وأعلنت الجزائر العام 2009 اعتزامها بناء مفاعل نووي كل خمس سنوات ابتداء من عام 2020 ضمن خطة لتنويع مصادر الطاقة بالتعاون مع شركائها التقليديين الصين والأرجنتين وروسيا ومؤخرا مع فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا.