ارتفاع طفيف في معدل الإنفاق العسكري العالمي في 2011 وأمريكا تحتفظ بالصدارة

حجم الخط
0

ستوكهولم – د ب أ: قال معهد لأبحاث السلام في السويد امس الثلاثاء إن معدل الإنفاق العسكري العالمي لم يسجل سوى ارتفاع طفيف للغاية في عام 2011، في الوقت الذي قامت فيه الدول الأكثر إنفاقا بخفض موازاناتها، لتضع نهاية للارتفاع الذي سجله معدل الإنفاق العسكري العالمي على مدار عقد من الزمان. وقدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن حجم النفقات العسكرية العالمية بلغ 1740 مليار دولار في عام 2011، مما يمثل زيادة طفيفة بنسبة 0.3′ فقط مقارنة بعام 2010 . ورغم أن الولايات المتحدة خفضت نفقاتها بنسبة 1.2′ فيما يتعلق بالقيمة الحقيقية، وهو أول خفض لها منذ عام 1998، إلا أنها ظلت على رأس الدول الأكثر إنفاقا في المجال العسكري ، حيث بلغ حجم نفقاتها711 مليار دولار، بما يمثل 41′ من إجمالي معدل الإنفاق العالمي. ويزيد حجم الإنفاق الأمريكي بمقدار خمسة أمثال على حجم إنفاق الصين التي جاءت في المرتبة الثانية بنفقات تقدر بـ143 مليار دولار. واحتلت روسيا المرتبة الثالثة بنسبة 4′ لتتقدم بذلك على بريطانيا وفرنسا. أما الدول الخمس الأخرى التي جاءت بين الدول العشر المتصدرة للقائمة فهي اليابان والهند والسعودية وألمانيا والبرازيل. وقال المعهد إن نسبة الزيادة في معدل الإنفاق العالمي عام 2011 هي أقل نسبة سجلت على مدار العقد الماضي، ما يمثل ‘نهاية موجة من الارتفاعات المتواصلة في معدل الإنفاق العسكري في الفترة بين عامي 1998 و2010′ حيث بلغ متوسط الزيادة السنوية 4.5’ في الفترة بين عامي 2001 و2009 . وحذر المعهد من أنه ‘من السابق لأوانه للغاية’ القول ما إذا كان ذلك يمثل ‘تغيرا طويل المدى في الاتجاه’ الخاص بمعدل الإنفاق العسكري العالمي. وأشار المعهد إلى أن معدل إنفاق الولايات المتحدة تباطأ مع انسحاب قواتها من العراق، وفي الوقت الذي ستقلص فيه عدد قواتها في أفغانستان، إلى جانب خفض موازنتها بهدف تقليص نسبة العجز في الميزانية. وفي منطقة الشرق الأوسط تقدر نسبة الزيادة في حجم الإنفاق العسكري بـ4.6، غير أن هناك نقصا في البيانات الخاصة بالعديد من الدول بينها إيران. وارتفع معدل الإنفاق في إفريقيا بأكثر من 8′ ، مدفوعا في الأساس بزيادة حجم إنفاق الجزائر ونيجيريا المنتجتين للنفط والغاز. وأوضح المعهد أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا من بين الدول الأخرى الأكثر إنفاقا في المجال العسكري التي يتوقع أن تؤدي فيها إجراءات التقشف إلى خفض الإنفاق في الأعوام المقبلة. ولفت إلى أن اليونان وأسبانيا وإيطاليا وأيرلندا ، وهي دول تقع في بؤرة أزمة ديون منطقة اليورو ، خفضت أيضا نفقاتها العسكرية. وفي آسيا ارتفع معدل الإنفاق بنسبة 2.4′ في عام 2011 ، مدفوعا في المقام الأول بالزيادة في حجم نفقات الصين ، والتي بلغت 6.7′ مقارنة بعام 2010 . وقد التهم معدل التضخم المرتفع في الهند الزيادات في حجم إنفاق البلاد. أما أمريكا اللاتينية، التي سجلت في عام 2010 أعلى نسبة زيادة إقليمية في النفقات العسكرية والتي بلغت 5’، فإنها لم تحافظ على هذا الاتجاه في عام 2011، لتسجل انخفاضا بنسبة 3.3′ ، الأمر الذي يرجع في المقام الأول إلى خفض الموازنة العسكرية في البرازيل التي تتمتع بثقل في المنطقة ، والتي تتطلع إلى كبح جماح معدل التضخم وإنعاش الاقتصاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية