باريس- “القدس العربي”: أعلنت شركة “أديداس” العملاقة للألبسة الرياضية، الجمعة، أنها توصلت إلى اتفاق مع المغرب بشأن القميص الجديد للمنتخب الجزائري، الذي كان موضع جدل بسبب وجود رموز من التراث الثقافي المغربي.
وقالت الشركة “بعد مناقشات بناءة بين أديداس ووزارة الثقافة المغربية، يمكننا أن نؤكد حلا إيجابيا لمسألة قميص المنتخب الجزائري الأخير. القميص مستوحى فعلا من نمط فسيفساء الزليج للفن الزخرفي المغربي التقليدي، لكن نؤكد أنه لم يكن هناك أي قصد لإهانة أي جهة”.
وتابعت “نودّ أن نعرب عن احترامنا العميق للشعب والحرفيين في المغرب، ونأسف للجدل الدائر حيال هذه القضية”.
وكان قميص المنتخب الجزائري الجديد، الذي كشفت عنه أديداس في نهاية سبتمبر الماضي، قد أثار غضب وزارة الثقافة المغربية، التي وجهت إنذارا قضائيا للعلامة التجارية الألمانية لسحب مجموعة القمصان، متهمة إياها باستخدام رموز التراث الثقافي المغربي.
والزليج عبارة عن صناعة تقليدية رائجة في المغرب لبلاط تزينه رسوم ونقوش ملونة مختلفة، ويستعمل في أرضيات وجدران البيوت أو القصور والمساجد.
تشكيلة أنيقة مستوحاة من التصاميم العريقة لقصر المشور.
متوفرة من 14 أكتوبر في المتجر وعلى موقع https://t.co/dqE4Tv5WO9 ومن خلال @dzfanstoreThe new Algeria culture wear collection, inspired by the iconic El Mechouar palace. Available from 14/10.
📸: @aqbnwr@LesVerts pic.twitter.com/sAdNbWhSyL
— adidasMENA (@adidasMENA) September 23, 2022
ويزيد هذا الجدل الجديد المحتدم منذ أيام في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي من اتساع الفجوة بين المغرب والجزائر، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالرباط منذ نحو عام.
واعتبرت الخطوة المغربية بمثابة استفزاز سياسي من قبل الجانب الجزائري، فبالنسبة للعديد من الجزائريين، الخزف بما في ذلك الزليج، ليس من اختصاص المغاربة بل هو بالأحرى فن مغاربي موروث عن الحضارات الشرقية القديمة. ومع ذلك، فإن الحكومة الجزائرية تجنبت الانخراط بشكل مباشر في هذه المعركة الثقافية. ولإظهار دعمها، اكتفت وزيرة الثقافة والفنون بارتداء وشاح بأنماط مستوحاة من الزليج.