لندن ـ «القدس العربي»: شارك مئات الصحافيين التونسيين في اعتصام احتجاجي يوم الخميس الماضي أمام مقر الحكومة في العاصمة مطالبين بتحسين أوضاعهم، وذلك ضمن سلسلة احتجاجات أعلنوا عنها في وقت سابق قد تصل إلى مقاطعة تغطية الانتخابات المقرر أن تجري في البلاد قبل نهاية العام الحالي.
ونظم الصحافيون التونسيون وقفتهم الاحتجاجية أمام مقر رئاسة الحكومة بدعوة من النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام التابعة لاتحاد الشغل العام.
ورفعت في الوقفة شعارات «لا للتركيع لا للتجويع» و«لا لتصفية الإعلام» و«لا تنازل ولا تراجع عن الحقوق» و«المشاكل هي هي، من يتحمل المسؤولية».
وجاءت الوقفة على خلفية عرض مشروع قرار على رئاسة الحكومة التونسية حول التصفية القضائية لمؤسسات «دار الصباح» وإذاعة «شمس إف إم» ودار «سنيب لابراس».
ومن المفترض أن يتم تصفية هذه المؤسسات بإعلان إفلاسها بسبب عجزها عن سداد الديون المتراكمة عليها وعدم رغبة الحكومة التونسية في ضخ أموال لمساعدتها للخروج من أزمتها المالية.
وقال رئيس الجامعة العامة للإعلام محمد السعيدي إن «قرار التصفية القضائية الذي عُرض على الحكومة التونسية يعني القضاء على مؤسسات إعلامية وإحالة العاملين فيها على البطالة الإجبارية، وهو أمر لن نسمح به، وسنعمل على دفع الحكومة التونسية إلى رفض هذا المقترح من مؤسسة الكرامة القابضة، التي تتولى إدارة المؤسسات الإعلامية المصادرة».
من ناحيتها، اعتبرت رئيسة فرع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في إذاعة «شمس إف إم» خولة السليتي أن «البعض يريد تركيع الإعلام التونسي حتى وإن اضطر إلى إغلاق مؤسسات إعلامية لها تاريخ عريق، مثل دار الصباح ودار سنيب لابراس، اللتين تعتبران من أعرق المؤسسات الإعلامية التونسية وتشكلان جزءاً من الذاكرة الوطنية».
وهددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام بمقاطعة الإعلام التونسي للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 17 كانون الأول/ديسمبر 2022 في حال عدم استجابة الحكومة التونسية لمطالبهما بإنقاذ المؤسسات الإعلامية التي تعاني من صعوبات مالية.
يذكر أن إذاعة «شمس إف إم» و«دار الصباح» من المؤسسات الإعلامية التي صادرتها الدولة التونسية بعد ثورة 2011.
وتعود ملكية «شمس إف إم» إلى سيرين بن علي، نجلة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، وتعود ملكية «دار الصباح» التي تصدر صحيفتين يوميتين، إلى محمد صخر الماطري، الصهر السابق للرئيس التونسي الراحل، أما «دار سنيب لابراس» التي تصدر صحيفتين يوميتين، فهي مؤسسة رسمية تعاني من أزمة مالية جعلت الحكومة التونسية تفكر في التخلي عنها.