كوالالمبور ـ د ب ا: طرح البرلمان الماليزي امس الاربعاء للمناقشة مشروع قانون يهدف إلى تخفيف القيود على وسائل الإعلام، وذلك بعد يوم من تمرير مشروع قانون يمنع الاعتقال لأجل غير مسمى دون محاكمة. يأتي القانونان في إطار جهود الإصلاح الجارية بالبلاد. ومن شأن ‘قانون 2012 للصحافة المطبوعة والنشر’ أن يخفف من سلطة وزير الداخلية في منح تصاريح النشر للصحف والمجلات والمواد المنشورة الأخرى أو رفض منحها هذه التصاريح. وقال رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق: ‘إنها خطوة مهمة للأمام من أجل حرية الإعلام في ماليزيا.. لقد تعهدت بتعديل قواعد التصاريح الإعلامية التي وضعت منذ عقود، واليوم أنفذ هذا الوعد’. وبموجب مشروع القانون، سيظل النشر يتطلب تصريحا من وزير الداخلية، والذي يمكنه الرفض في حال كان ذلك يشكل خطرا على استقرار المجتمع أو الأمن القومي. ولكن لن تبقى وسائل الإعلام في حاجة للتقدم بطلب لتجديد التصريح بصفة سنوية. كما يسمح القانون باللجوء للقضاء في حال الاعتراض على قرارات الوزير بشأن التصاريح. ومرر البرلمان الثلاثاء مشروع قانون يلغي قانون الأمن الداخلي الصادر عام 1960، والذي كان يسمح للامن باحتجاز أي أشخص يعتقد أنه يشكل تهديدا للمجتمع أو الأمن القومي لأجل غير مسمى. ويتعين موافقة مجلس الشيوخ، الذي تهيمن عليه أغلبية من الحزب الحاكم، على القانون بالاضافة الى توقيع عاهل البلاد ليدخل حيز التنفيذ. ويعد قرار البرلمان الثلاثاء خطوة مهمة في إطار حملة رئيس الوزراء في مجال إصلاح قوانين الحقوق المدنية. كان عبد الرزاق أمر أمس الأول الاثنين بإجراء مراجعة لقانون التحريض على العصيان، الذي أصدرته حكومة الاحتلال البريطاني عام 1948، والذي يمنع الخطب والنشرات التي تنتقد الحكومة أو تؤدي إلى ‘مشاعر من سوء النية أو عداء بين الأجناس المختلفة’ في تلك البلاد متعددة العرقيات في جنوب شرق آسيا.