تراجع أسعار النفط في معاملات متقلبة وسط مخاوف التباطؤ الاقتصادي وهبوط الطلب

حجم الخط
0

لندن/ سنغافورة – رويترز: بعد ارتفاعها في المعاملات الآسيوية المتأخرة، تراجعت أسعار النفط أمس الثلاثاء وسط مخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي وانخفاض الطلب على الوقود من الصين: في ظل تمسكها بسياستها الصارمة لاحتواء فيروس كورونا المعروفة باسم «صفر كوفيد».
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 41 سنتاً، أي 0.45 في المئة إلى 91.21 دولار للبرميل بحلول الساعة 0948 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 41 سنتاً بنسبة 0.48 في المئة إلى 85.05 دولار للبرميل.
وكان الخام الأمريكي قد ارتفع بأكثر من واحد في المئة في وقت سابق بسبب ضعف الدولار آنذاك، الذي يجعل النفط أرخص للمشترين من حملة العملات الأخرى.
إلا أن مؤشر الدولار الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية من بينها الجنيه الإسترليني ارتفع في وقت لاحق من الجلسة، الأمر الذي أثر على أسعار النفط في التعاملات الأوروبية المبكرة.
ويركز المستثمرون أيضاً على خطة «بنك إنكلترا» المركزي لبدء بيع حيازته الضخمة من السندات الحكومية البريطانية التي جمعها خلال أزمة فيروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع العوائد طويلة الأجل، مما يشير إلى زيادة المخاطر على الاستقرار المالي.
وبالنسبة للمعروض، أظهر استطلاع أولي لرويترز أمس الأول أنه من المتوقع أن ترتفع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي. وتفيد التقديرات بأنها زادت 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
في هذه الأثناء تواصلت إعلانات دول منظمة «أوبك» رفضها اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية قال فيها أن دول مجموعة «أوبك+» اتخذت قرار خفض الإنتاج في أجتماعها الأخير أوائل الشهر الماضي تحت ضغوط من السعودية، التي هدد باتخاذ إجراءات ضدها لم يفصح عنها.
كما اعتبر القرار سياسياً لأنه سيعزز وضع روسيا المالي ويقلل من فاعلية العقوبات الغربية المفروضه عليها بسبب غزوها أوكرانيا.
كما قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص في مؤتمر للطاقة في كيب تاون في جنوب إفريقيا أمس أن مجموعة «أوبك+» تحركت لخفض الإنتاج لمنع حدوث أزمة في وقت لاحق ووقف موجة من تقلبات الأسعار.
على صعيد آخر تراجعت أسعار خامات عمان ودبي ومربان القياسية في الشرق الأوسط أمس بنحو دولار للبرميل أمس بفعل تباطؤ الطلب من المشترين الآسيويين.
وقال تجار أن الطلب ضعيف، وخصوصا على درجات الخام المتوسطة. وأضافوا أن من غير المُرجَّح أن تتراجع السياسة الصارمة بشأن كوفيد-19 في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. وقالوا أيضاً أن شركة «قطر للطاقة» من المقرر أن ترسي عطاءاتها يوم الأربعاء وقد تبيع خام الشاهين للتحميل في ديسمبر/كانون الأول بعلاوات أقل من الشهر السابق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية