تمزج الرسم بالشعر: فنانة سورية تحوّل الحقائب إلى إبداع متجول

حجم الخط
0

 إسطنبول – الأناضول: نجحت الفنانة السورية سارة الطويل في تطوير لوحاتها من خلال دمج الرسم والشعر مع الخط الحر، وتسعى إلى تعميم أعمالها الفنية عبر تحويله إلى حقائب نسائية يمكن التجول بها.
الطويل انتقلت من دمشق إلى تركيا منذ 8 سنوات لتروي قصة نجاح في ابتكار طرق فنية جديدة تنقل المشاعر الخاصة من الأماكن المغلقة إلى رحاب المشاركة الإنسانية.
تعمل الفنانة على إدخال القصائد المشهورة في اللوحات الفنية، وتحلم بالإفراج عن الإبداع من محابس جداريات المعارض وإتاحته للعامة.
وتقول الطويل إن اكتشاف الموهبة الفنية مسؤولية تقع على عاتق الفرد والمجتمع، باعتبارها مدخلاً لتعزيز قيمة الحياة.
تتحدث عن انتقالها إلى تركيا قائلة: «انتقلت إلى تركيا في 2015 وأعمل على مشروعي الخاص في مجالي الفني وسأفصح عنه قريباً».

الفن في كل مكان

وحول مشروع نشر الفن في كل مكان عبر متجر بيع اللوحات بطباعتها على حقائب نسائية، تقول: «جاءت الفكرة من منطلق رغبتي في عدم بقاء الفنون حبيسة في اللوحات الجدارية، فليت لدى كل شخص القدرة على اقتناء لوحة أصلية».
وتزيد: «أحببت أن يكون فني موجوداً في كل مكان ومتاحاً بأسعار بسيطة لينتشر أكثر وأوصل رسائلي من خلال رسوماتي خاصة للمرأة، كما أحرص على إدخال الخط العربي في لوحاتي».
وتوضح الطويل: «مشروعي الجديد طباعة لوحاتي على حقائب نسائية، فإذا أرادت امرأة أن تتذوق الفن فليس من الضروري شراء لوحة أصلية، بل يمكن أن تجدها في حقيبة بسيطة».
وتكمل: «أتمنى أن يجد المشروع صدى كبيراً ليصل إلى كل العالم، وأقول دائماً إن الإنسان يجب أن يتميز في مجاله بابتكار الجديد».
وعن مضمون لوحاتها وما يميزها، توضح الطويل: «لا شك أنني لست أول شخص يدمج الخط العربي في الفن، لكن ما أحاول التميز به أني أكتب بخط حر من ابتكاري».
وتتابع: «بجانب الخط العربي، أعمل على إدخال القصائد المشهورة لشعراء عظماء مثل نزار قباني في اللوحات الفنية، ويعتبر هذا العمل جديداً على مستوى الوطن العربي وأعجب الكثيرين».

مضمون الفن

وتذكر الطويل أن المواضيع التي تتطرق لها في لوحاتها تنبع في العادة من حالة نفسية، وأن معظم الفنانين يرسمون بأرواحهم، حيث إن «الريشة مرآة روح الفنان».
وتكمل: «بغض النظر عن الحالة النفسية التي يعيشها الرسام، سواء كانت عاطفة أم غضباً أم شوقاً وحنيناً للوطن، يمكن للجمهور عندما يشاهد اللوحة أن يعرف كنه مشاعر الرسام في الفترة التي كان يرسم فيها اللوحة».
وتستطرد موضحة: «مشاعري تنعكس على أعمالي الفنية، مثل لوحة السيف الأموي الموجود في ساحة الأمويين بدمشق، رسمت فيها مشاعري وحنيني لمدينتي التي لا أستطيع حالياً العودة إليها بسبب ظروف الحرب».
وتختتم حديثها بالقول: «موضوع الحنين للوطن في أعمالي حساس وشائك، ومعظم المواضيع التي أتطرق إليها ذات علاقة بسوريا وبمدينتي دمشق بشكل خاص».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية