بغداد- “القدس العربي”: كشف مرصد “العراق الأخضر” المعني بالبيئة، اليوم الأحد، عن وجود 25 مليون لغم أرضي ضمن الشريط الحدودي العراقي- الإيراني، مبيناً أن كلفة إزالة اللغم الواحد تصل إلى 300 دولار، و”أصبحت باباً من أبواب الفساد المالي”.
وقال المرصد، في تقرير مصوّر، إن “25 مليون لغم أرضي ما زالت موجودة ضمن الشريط الحدودي العراقي الإيراني، ولم تتم إزالتها لأسباب سياسية وأمنية”.
ونشر المرصد المساحة المزروعة بالألغام والمخلفات الحربية غير المنفلقة في جميع مناطق الشريط الحدودي العراقي- الإيراني، من الفاو بالبصرة، أقصى جنوبي العراق، إلى قضاء خانقين، بمحافظة ديالى وسط العراق.
كما أن مناطق إقليم كردستان العراق هي الأخرى لا تخلو من الألغام، لكن في جنوب البلاد الرقم يفوق ما هو موجود بكردستان، حسب التقرير.
وأشار المرصد إلى أن “النظام السابق استورد الألغام من عدة دول أبرزها بلجيكا وروسيا، والصين”، موضحاً أن “النظام قبل 2003 لم يعمل على رفعها بعد انتهاء الحرب لاعتبارات أمنية لمنع تسلل المعارضين للنظام”.
وبيّن المرصد أن “الحكومات المتعاقبة بعد 2003، كانت تتبع تعليمات واشنطن الرافضة لرفع الألغام، لاعتبارات سياسية مستقبلية بين بغداد وطهران”، مضيفاً: “أيضاً الأمر يعتبر باباً من أبواب الفساد المستشري بالعراق”.
وعن المنظمات العالمية المعنية برفع الألغام، نوه المرصد إلى أن “أربع منظمات أجنبية عاملة في العراق فقط لرفعها، متوزعة ما بين جنسيات نرويجية ودنماركية وبريطانية”، مبيناً أن “سعر رفع اللغم الواحد من 300 الى 1000 دولار أمريكي، والمسح الأرضي للمتر الواحد من 3 إلى 7 دولارات”.
يشار إلى أن الألغام في العراق، تستهدف القاطنين في المناطق الحدودية ورعاة الأغنام، والباحثين عن المعادن لبيعها مقابل الأموال، والمزارعين الذين تقع أراضيهم بالقرب من المناطق الملغومة، وكذلك المناطق التي تنجرف إليها الألغام بسبب الأمطار والسيول القادمة من إيران.