القاهرة ـ «القدس العربي»: دون أن تعد للأمر عدته وجدت الأذرع الإعلامية الرسمية نفسها أمام مواجهة عنيفة، مصدرها إعلام الخارج، الذي يخطط لدفع المصريين للخروج للميادين في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.. السلطة من جانبها تبدو واثقة من أن الجماهير التي تلقت في السابق دعوات مشابهة ستلتزم بيوتها، غير أن الخوف لم يحل بين تلك الثقة، واجواء توجس بدت تلقي ظلالها على الممسكين بمقاليد الأمور.. الداعون للتظاهر يراهنون على أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يكتوي بنارها الملايين، هي خير وقود من شأنه أن يكلل مساعيهم بالنجاح، فيما ينتقد بعض الكتاب العقلاء من أنصار قوى الحكم اللجوء لوسائل قديمة لتشتيت أنظار الجماهير، إذ ينتقد هؤلاء ما تقوم به الصحف من حالة لهاث خلف أخبار فضائحية مثل “النفخ” في أزمة المطربة شيرين عبد الوهاب وطليقها.
الوقائع على الأرض تشير إلى أن الحكومة واثقة من رجاحة عقل المواطنين، فيما خصومها يستنشقون أجواء ثورات الياسمين.. على مدار يومي السبت والأحد 22 و23 أكتوبر/تشرين الأول أولت الصحف الاهتمام بفعاليات المؤتمر الاقتصادي “مصر 2022” الذي انطلق بتكليف من الرئيس السيسي لمناقشة أوضاع ومستقبل الاقتصاد المصري، بمشاركة واسعة لنخبة من كبار الاقتصاديين والمفكرين والخبراء المتخصصين. يستهدف المؤتمر التوافق على خريطة الطريق الاقتصادية للدولة خلال الفترات المقبلة، واقتراح سياسات وتدابير واضحة تسهم في زيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري.. ومن جانبه أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه لم يكن للدولة المصرية تنفيذ مشروع حقل ظُهر قبل ترسيم الحدود مع قبرص واليونان على البحر المتوسط، ومع السعودية في البحر الأحمر، ولم ترضَ الشركات بالتنقيب في تلك المناطق، دون اتخاذ خطوة ترسيم الحدود. وأضاف: “لولا وجود حقل ظهر مصر كان ظلمة دلوقتي، لأن ليس لدينا أموال لدفع 2 مليار دولار بالأسعار القديمة للغاز لتشغيل محطات الكهرباء، ولو بالأسعار الحالية قد تصل إلى 10 مليارات دولار. فيما قال مصطفى مدبولي رئيس الحكومة، إن ملف الحماية الاجتماعية جاء على أولوية اهتمام الدولة المصرية. وأوضح أن الدولة خصصت 239 مليار جنيه للمعاشات والتضامن والدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة والتموين. ولفت إلى إنشاء 5 آلاف مصنع و17 مجمعا صناعيا بتكلفة 10.4 مليار جنيه. وأكد أن مصر لم تركز فقط على “الطوب والزلط” لكنها أولت اهتماما ببناء الإنسان. وأضاف مدبولي أنه تم إنشاء 21 ألف فصل مدرسي في 2021.
ومن أخبار التعليم: أصدر الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم قرارا مهما بشأن “لجان أولاد الأكابر” في الثانوية العامة خلال العام الدراسي الحالي، وأكد أن لجان الثانوية العامة التي اشتهرت إعلاميا بـ”لجان أولاد الأكابر” في سوهاج لن تُعقد فيها امتحانات ثانوية عامة عام 2023. ومن أخبار المحاكم: تنظر الدائرة الثانية في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، الدعوى المطالبة بإصدار حكم بعدم ظهور الفنان محمد رمضان في الإعلام.. وجاء في صحيفة الدعوى: ” ظهرت فئة من الممثلين، على رأسهم محمد رمضان، تؤدي أدوارا فنية تحرض على ارتكاب أعمال العنف والبلطجة، وتؤدي لشيوع مفاهيم الانحراف في فكر وثقافة الشباب المصري، وهو ما ظهر جليا في تقليد مجموعة منهم للممثل المذكور في طريقة حمله للسلاح وارتكاب أعمال العنف والبلطجة في أعماله الفنية”.
دعوة للتظاهر
دعوة المصريين للتظاهر يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني لتغيير النظام السياسي، ليست وفق ما أشار عبد القادر شهيب في “فيتو” الدعوة الأولى للخروج في هذا اليوم من هذا الشهر.. سبقتها دعوة مماثلة للخروج في يوم 11 نوفمبر عام 2016، وفشلت لأنها لم تلق استجابة من المصريين.. والمثير أن مذيعا إخوانيا بدأ يتحدث عن احتمال فشل دعوة التظاهر الجديدة في يوم 11 نوفمبر عام 2022، وطالب الداعين لها أن يجهزوا أنفسهم لهذا الاحتمال حتى لا يقعوا أسرى الإحباط الذي سبق أن ذاقوا طعمه من قبل، سواء في نوفمبر /تشرين الثاني 2016 أو قبله وبعده أيضا لفشل دعواتهم للمصريين للتحرك لتغيير النظام السياسي.. وطالب بضرورة الإسراع إلى التخلص من هذا الإحباط المتوقع الذي لا يستبعده. وهذا يعد في حد ذاته تطورا جديدا لافتا للانتباه في تلك الدعوة الجديدة للمصريين للخروج للشوارع والميادين، التى أطلقوا عليها تارة ثورة المناخ، وتارة أخرى ثورة الغلابة.. ما يعني، إما أن أصحاب تلكَ الدعوة اكتشفوا أن دعوتهم لا تلقى الاستجابة المرجوة التي كانوا يتوقعونها أو ينتظرونها، رغم استثمارهم بشدة حالة الضيق التي أصابت الناس بسبب الغلاء والتضخم، الذي ما زال يتصاعد، في ظل عدم وجود تنظيمات أو حركات في الداخل، تتبنى هذه الدعوة كما كان الحال قبل يناير 2011.. وإما أن أصحاب هذه الدعوة كان لهم فيها هدف قريب وآخر بعيد.. القريب هو إحراج النظام السياسي المصري خلال عقد مؤتمر المناخ، إذا ما خرج البعض للتظاهر، وليس حدوث تغيير سياسي عاجل على غرار ما حدث في يونيو/حزيران، لإختلاف الظروف تماما، حيث كانت الرغبة الشعبية جارفة في يونيو للتخلص من حكم مرسى وإخوانه، وكانت القوات المسلحة مستعدة لدعم هذا المطلب الشعبي وبقوة وحسم.. ولذلك تبنت صياغة خطة للمستقبل السياسي للبلاد وأشرفت على تنفيذها.
إعلام أبكم
ليس ببعيد عن الأجواء التي تمر بها البلاد ما طالب به محمد أمين في “المصري اليوم”: أن تغيير الخطاب الإعلامي ضرورة لحماية الأمن القومي.. فلا يمكن أن تظل وسائل الإعلام حبيسة أدوار تقليدية نمطية كما وصفها حكم للمستشار محمد خفاجي. نحن أحوج ما نكون إلى إعادة قراءة الحكم والاطلاع على تفسير المحكمة. والحكم يحاول كشف العلاقة بين الإعلام والمجتمع، ويؤكد أن الخطاب الإعلامي ممارسة اجتماعية قابلة للتغيير والتطوير كسائر الممارسات القائمة في المجتمع.. إننا نحتاج لقراءة الحكم ومراجعة النص لنتعلم، ونؤكد أن القضايا المطروحة أمام الإعلام في هذا التوقيت لا تصلح لالتفاف الناس حولها.. فهل يُعقل أن تكون هناك دعوات إلى التظاهر بسبب الغلاء وغيره، ونحن نحاول البكاء على قصة شيرين وحسام؟ المحكمة تُعلمنا أن ننظر بعين متوازنة إلى الإعلام، فترى أهمية ذكر الإيجابيات، وفي الوقت نفسه الإشارة إلى السلبيات، وحماية حق المواطن في النقد لحماية الأمن القومي.. وهو الكلام الذي قاله النائب مصطفى بكري، في برنامجه «حقائق وأسرار»، بشأن أهمية أن يكون للسيارة شكمان للتنفيس، والشكمان مفيد للسيارة، والإعلام مفيد للمجتمع أيضا للتنوير والتعبير، ويؤكد حرية الرأي، وهو كاشف للحقيقة في الوقت نفسه. وحكم المحكمة، وشكمان بكري سواء، وهي دعوة مخلصة ووطنية أيضا.. فلا يمكن أن تكتب في الإيجابيات فقط لأنه نوع من الكتابة يحول الصحيفة إلى نشرة حكومية، تكتب في الإنجازات فقط.. ولا يمكن الكتابة في السلبيات فقط لأنه يحول الصحافة إلى صحافة معارضة أو معادية تكره كل شيء.
لا تقيدوهم
يلقي محمد أمين بالسؤال الذي يتردد على شفاه معظم العاملين في مهنة البحث عن المتاعب: كيف يكتب الكاتب في الإيجابيات وهو لا يستطيع الإشارة إلى السلبيات أبدا؟ فالقاعدة أن مَن لا تستطيع أن تنتقده لا يصح أن تمدحه في أي حال. ومما تجدر الإشارة إليه أن المحكمة طالبت بأهمية التنوع لمصلحة البلاد، والإعلام نفسه.. ونحن نريد أن ننتهز فرصة الحوار الوطني لنعالج الأدواء التي أصابت الإعلام في مقتل.. وأصبحت لدينا وسائل إعلام متعددة الملكية والإدارة والهوى.. وكلها ذات محتوى واحد تقريبا، فكيف حدث ذلك وكيف وصلنا إلى هذا المستوى؟ سؤال ينبغي أن نجيب عنه حتى لا يغرق المركب بكل مَن فيه، وتضيع مليارات تم إنفاقها على الصناعة دون جدوى. وقد شاهدت المستشار مرتضى منصور على قناة الزمالك يكاد يشد في شعره لأن القضايا المطروحة في الإعلام الآن توقفت عند شيرين وحسام وقصة إدمانها والدعاء لها.. مع أن مصر في حاجة إلى مَن يدعو لها ويعالج قضاياها الحقيقية.. فلا تُضيعوا ساعات الهواء في كلام فارغ، واستمعوا إلى القاضي، الذي يطالبكم بالتوازن الإعلامي، ومصطفى بكري ومرتضى منصور.. فهم جميعا ينصحون لاستشعارهم الخطر.. فلا تُقيِّدوا الإعلام ولا تُكبِّلوه، اتركوه يعالج قضايا الوطن. في اختصار.. كل الأسماء التي ذكرتها معروفة بوطنيتها، وهي تبحث عن حل، ويسوؤها أن تكون القضايا المطروحة في الإعلام تافهة، بينما مصر في حاجة إلى مَن يأخذ بيديها ويدعو لها.. اللهم احفظ مصر من كل سوء.
ما زالت في القلب
الأحلام الكبرى، التي أطلقتها يناير/كانون الثاني، ما زالت ماثلة في المشهد العام تستعصي على أي إنكارها وفق رأي عبد الله السناوي في “الشروق”:
قد تنقضى الثورات، دون أن تغادر أحلامها الوجدان العام. في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق مبارك تلخصت الإرادة العامة في طلب «الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة». عند نشر تلك الصياغة لأول مرة في جريدة «العربي» أبدى مفكر سياسي معروف استغرابه قائلا: «لا يوجد في العلوم السياسية مثل هذا التعبير» قاصدا أن يقال «علمانية» بدلا من «مدنية». كان تقديري أن التوصيف الأول «ملغم سياسيا» لا يصنع توافقا عاما تحتاجه مصر وهي توشك أن تغادر مرحلة من تاريخها إلى مرحلة أخرى، وأن التوصيف الثاني يكفي ويزيد لمنع أي خلط بين ما هو ديني وما هو سياسي. بصورة أو أخرى استقرت تلك الصياغة في الخطاب العام بما يشبه الإجماع. لم يكن مستغربا أن تستقر بعد ذلك في البناء الدستوري إثر ثورتى يناير/كانون الثاني (2011) ويونيو/حزيران (2013). المفارقة الكبرى أن قد جرى تفريغ محتوى طلب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة مرتين، الأولى ــ على يد جماعة «الإخوان المسلمين»، التي سعت لـ«أخونة الدولة» وبناء دولة دينية، حين كسبت الانتخابات الرئاسية عام (2012).. والثانية ـ على يد أشباح الماضي بالوجوه والعقليات نفسها التي بررت دولة الرجل الواحد في العقود السابقة. لم تضرب ثورة يناير أركان نظام مبارك بغير انتظار، كان كل شيء يجرى في بنية المجتمع والسياسة يومئ بمقدماتها.
الآمال نفسها
لشيء في نفسه استرجع عبد الله السناوي الفترة التي سبقت ثورة يناير/كانون الثاني: بدا النظام في عام 2005 كأنه استنزف طاقته على البقاء ومشاهد الانتخابات الرئاسية الهزلية، أوحت بأننا قرب النهاية، لكن عمر النظام امتد لنحو خمس سنوات أخرى بفضل اتساع هامش الحريات الصحافية والإعلامية. كانت تلك حقيقة، فالحريات الصحافية والإعلامية رفعت سقف الآمال المعلقة على إصلاح النظام من الداخل. عندما تبدد أي آمال في إصلاح النظام من الداخل، بالتزوير الفاحش للانتخابات النيابية عام 2010 انفسح المجال واسعا للثورة. هناك من توقع «ثورة جياع»، بالنظر إلى تزايد الاحتجاجات أمام المخابز ومستودعات أنابيب الغاز، أو «انتفاضة خبز جديدة» كما جرى في انتفاضة يناير 1977، أو «حريق قاهرة آخر» على النحو الذي جرى في يناير 1952، أو تغيير النظام بتدخل عسكرى كما حدث في 23 يوليو/تموز. لم يخطر ببال أحد إطاحته بانتفاضة شعبية مدنية تدعو إلى نظام ينسخ الماضي ويلتحق بعصره. هبت يناير من خارج السياق السياسي، الذي اخترقت أحزابه وهمشت منابره. لم يكن يعني تدجين السياسة أن النظام في منأى عن عاصفة التغيير. اقتحمت مسرح الحوادث أجيال شابة جديدة بروح جديدة وخيال مختلف، أصابت وأخطأت، لكن روحها تعلقت بفكرة الثورة، التي حسمت خيارها قطاعات جماهيرية واسعة نالت المظالم الاجتماعية من أبسط حقوقها في الحياة. لعبت الحركات الاحتجاجية، وفي مقدمتها الحركة المصرية للتغيير «كفاية» والجمعية الوطنية للتغيير، أدوارا جوهرية في معارضة سيناريو التوريث للابن والتمديد للأب، وصنع مسار سياسي للغضب المتصاعد يتبنى التحول إلى الديمقراطية وبناء دولة مواطنة وعدالة وقانون. كانت النذر تتجمع في الأفق المحتقن، لخص «مشروع توريث الجمهورية» من «الأب» إلى «نجله الأصغر» أزمات النظام كلها ووضعه مباشرة أمام النهايات المحتمة. كان ذلك المشروع تعبيرا عن سطوة رجال الأعمال المتنفذين في صلب القرارين الاقتصادي والسياسي بزواج بين السلطة والثروة. لم يكن ممكنا في أي حساب توريث الحكم بغير أثمان باهظة واضطرابات لا قبل لأحد بها. لم يخترع أحد شعارات يناير، فقد نشأت من قلب المعاناة، تصدرها طلب الحرية السياسية، كما الحق في رغيف الخبز.
أزمة ربما تعدي
اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض في قضية المطربة شيرين (42 سنة).. يستعرض القضية علي البحراوي في “الوفد”: البعض يرى أنها نجمة وموهبة كبيرة ومطربة متميزة وكنز غنائي.. تمر بمحنة إنسانية ويجب أن نقف معها ونساعدها على تجاوز المواقف الصعبة والأزمات المتتالية التي أوصلتها إلى هذه الحالة.. والبعض الآخر يرى أنها لا تستحق كل هذه الضجة.. وأن مصر فيها ما هو أهم مليون مرة من شيرين وحكايتها مع طليقها الملحن حسام حبيب.. وأنها تجاوزت حدود المقبول والمعقول في مواقف كثيرة.. وأوشك رصيدها على النفاد من كم الأخطاء التي ارتكبتها من تصرفات وتصريحات.. خاصة أنها في كل مرة تصبح حديث السوشيال ميديا وتخطف الأضواء وينتهي الموقف وكأن شيئا لم يكن.. وللأسف لا تتعلم من أخطائها وتقع بعد وقت قصير في خطأ آخر يفقدها مزيدا من التعاطف ويعيدها خطوات إلى الخلف ويجعل الجمهور لا يتعاطف معها على الإطلاق، بل يرفض حتى مجرد الحديث عنها وعن مشكلاتها الغريبة والمستفزة، ما بين المعسكرين المؤيد والمعارض أقف مندهشا.. على المستوى الإنساني أرفض سياسة الشماتة والذبح لأي إنسان يتعرض لمحنة بغض النظر عن كونه فنانا مشهورا، أو شخصا عاديا.. وبالتالي لا أستطيع أن أوجه اللوم لأي شخص علق على الموقف بأنه مساند لشيرين، أو أنه يدعمها ويلتمس لها العذر في تصرفاتها.. وطالبها بالصمود والعلاج ومقاومة أي صعوبات والعودة سريعا لجمهورها.
ركزي يا شيرين
الوجه الآخر للعملة هو ما يركز عليه علي البحراوي، وهو أن النجم في أي مجال إذا منحه الله موهبة لم يهبها لكثيرين غيره عليه الاستفادة منها أدبيا ومعنويا وماديا.. وإذا حصل بسببها على شهرة وتقدير كبيرين من الجمهور والمجتمع ومزايا عديدة سهلت عليه الكثير من الأمور، التي تعتبر صعبة جدا بالنسبة للآخرين.. فهو في نعمة كبيرة يجب أولا أن يشكر الله عليها ويصون هذه الموهبة ويصقلها ويحسن إدارتها والاستفادة منها.. وإذا زادت شهرته عليه أن يحسب كل تصرفاته وتصريحاته، وأن يدرك أهمية أن يكون قدوة للآخرين الذين يرونه شخصا غير عادي، ومثلا يجب أن يحتذى.. إذا لم يتحمل النجم هذه الضوابط واعتمد على أن جمهوره سيسامحه مهما أخطأ بسبب موهبته، فقد وقع في الفخ الذي يقع فيه الكثيرون من النجوم أصحاب الموهبة قصيرى النظر، سواء في الغناء أو التمثيل أو حتى كرة القدم التي ضاع معها نجوم كبار ومواهب رائعة، جرفها تيار النزوات والشهوات والجهل والأخطاء المتكررة ولم يحسنوا إدارة موهبتهم، فأفل نجمهم ودخلوا في دائرة النسيان، خاصة أن عجلة الحياة تسير ولا تقف على أحد مهما كانت نجوميته وشهرته.. إذا ابتعد عن الساحة مئات غيره يحلون محله فورا.. ويبقى السؤال الذي يلح عليّ في كل مرة.. المؤكد أنها لم تصن النعمة التي أنعم الله بها عليها بالقدر المناسب لما وصلت إليه من شهرة ونجومية وحب الجمهور.. وإن أخطاءها كثيرة وفي كل مرة نجد من يدافع عنها ويلتمس لها الأعذار.. ولكن مهما كانت موهبتها بمنتهى الصراحة لن تقترب من الكبار.. أم كلثوم وشادية ونجاة وفايزة أحمد ووردة وفيروز وميادة الحناوى وصباح وغيرهن من نجمات الغناء.. كلهن أمتعننا على مدار سنوات طويلة ممتدة حتى الآن، ولم ترتكب أي منهن مثل هذه الأخطاء الساذجة التي ترتكبها شيرين.
الكتاكيت بريئة
شاهدنا على مدار الأيام الماضية انتشار فيديوهات لمربين للدواجن تعدم فيها «الكتاكيت» نظرا لغلاء أسعار الأعلاف وناقشت الفضائيات الأمر، حيث تم استضافة نواب وشعبة الدواجن واتحاد الدواجن ووزير الزراعة كل منهم أدلى بدلوه من وجهة نظره. ولكن العجيب في الأمر كما أوضح محمد الدوي في “البوابة”، أن يطل علينا وزير الزراعة السيد القصير ويقول إن إعدام الكتاكيت حالة فردية الرد الصادم والصاعق، فوزير الزراعة يعلم حقيقة أسعار الأعلاف. كان من الأحرى وجود حلول للأزمة سيادة الوزير في ظل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي للجمهورية الجديدة التي تعمل بشفافية، فالأزمة موجودة وقائمة، فما ردك على النائب هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة في مجلس النواب، حيث قال إنه سيكون حل جذري لأزمة الدواجن والأعلاف التي تفاقمت خلال الساعات الماضية، موضحا أنه سيتم إعلان خبر سار للمربين بشأن الأزمة. بينما قال الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن، إن ما تم تداوله بشأن إعدام الكتاكيت على منصات السوشيال ميديا، كارثة بمعنى الكلمة، قائلا: «كان عندنا أزمة دلوقتي بقت كارثة تهدد صناعة الدواجن». وقال ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن هناك 3 ملايين عامل في قطاع الدواجن، موضحا أن الثروة الداجنة هي التي تستر مصر ومنازلها، ولولاها لوصلت أسعار اللحوم إلى «حتة تانية»، كما أن إعدام الكتاكيت في مزارع الدواجن ومعامل التفريخ، هذه المشاهد حقيقية للأسف بسبب عدم وجود أعلاف لإطعامها.
في رقابنا
واصلت أسعار الأعلاف ومشتقاتها الارتفاع في الأسواق بنحو 300 جنيه للطن، وسجل طن فول الصويا وفق ما تابعه محمد الدوي 21 ألف جنيه، مع اختفائها من الأسواق، لانعدام المعاملات الاستيرادية وتعد الصويا والذرة من أبرز مكونات الأعلاف التي تباع بصورة نهائية سواء للدواجن أو الماشية. وكشف التجار أن سعر العلف الداجني البادي بروتين 23% سجل 15000 جنيه، والعلف النامي 21% سجل 14950 جنيها، وهي أسعار أرض المصنع بخلاف تكلفة النقل ومكسب التجار. وقال التجار إن سعر طن العلف الناهي بروتين 19% سجل 14850 جنيها، والعلف (بادي نامي) بروتين 21% سجل 14500 جنيه بزيادة 200 جنيه، والعلف البياض بروتين 18% سجل 12300 جنيه. وهناك ما يقترب من 1.5 مليون طن ذرة صفراء في الموانئ ونحو 500 ألف طن بذرة فول صويا، إلا أنه لم يتم الإفراج عنها حتى الآن من الموانئ، عوضا على أن السوق المحلية تحتاج شهريا 500 ألف طن ذرة و250 ألف طن بذرة فول صويا. ويعاني السوق المصري نقصا حادا في خامات الأعلاف، والموجود منها تكلفته مرتفعة جدا، ما دفع العديد من مربي الدواجن إلى اللجوء لإعدام ملايين الكتاكيت نظرا لعدم وجود مشترين. وبناء على تلك الأسعار ترتفع أسعار الكتاكيت، وبالتالي أسعار الفراخ للمستهلك. سيادة الوزير السيد القصير هل هؤلاء يفتعلون أزمات؟ ليس تقليلا من أحد، أن نعترف بأن هناك أزمة ونساعد بعض في حلها هكذا تعودنا من سياسة الجمهورية الجديدة، فالأزمة قائمة وليست حالة فردية فالأعلاف يكون لها تأثير في الماشية أيضا، وبالتالي مربو الماشية يقومون برفع الأسعار، وينعكس ذلك على سوق اللحوم أيضا. فالأزمة الأخيرة تُعد الأصعب في تاريخ صناعة الدواجن، ما يستدعي محاسبة المقصرين وتحركا عاجلا وسريعا لإنقاذ مكونات هذه الصناعة المهمة والاستراتيجية.
ورطة إقبال
من معارك أمس الأحد هجوم قادته إقبال بركة في “المصري اليوم” ضد الإمام الأكبر ثم سرعان ما تراجعت عنه آنفا: صدمني كثيرا ما قرأته للزميل حمدى رزق عن الدكتورة نهلة الصعيدي المستشارة الجديدة لفضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فقد كان صادما، بل مزعجا إلى حد كبير. وتساءلت حينها: ألم يتقص فضيلة شيخ الأزهر تاريخ الدكتورة قبل أن يصدر قراره بتعيينها في منصب مستشارة لشؤون الوافدين؟ أم أن الأمر لم يعنه؟ قال الزميل حمدى رزق إن انتماء الدكتورة نهلة لجماعة «حازمون» المحظورة ليس سرّا، وإنما منشور في الفيسبوك وإلكترونيا وصحافيا. وإعلانها تأييد الرئيس الإخواني مرسي وحبها له وتضامنها معه ودعوتها له بأن ينصره الله على أعداء الوطن، وسخريتها من المجلس العسكري الذي تولى إدارة شؤون البلاد آنذاك، وصور كثيرة لها ترفع فيها شعار رابعة في عدة مناسبات، وتقود حصار مدينة الإنتاج الإعلامي.. وأخيرا سعدت كثيرا عندما قرأت تصريحا للدكتورة نهلة الصعيدي، تنفي فيه كل ما جاء في ذلك المقال جملة وتفصيلا، وأنها بالعكس، ترفض تلك الجماعة وكل ما تروج له من خرافات وأكاذيب. ردت مستشارة شيخ الأزهر الدكتورة نهلة الصعيدي، على ما تردد في وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن انتمائها إلى جماعة الإخوان. وكتبت عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»، نافية الاتهامات الموجهة كاملة، وعلقت: «أؤكد لكل من يعرفني، ولمن لا يعرفني، كذب ما قيل عني جملة وتفصيلا». ونفت الصعيدي انضمامها لجماعة الإخوان في أي مرحلة سابقة، كما نفت أي انخراط في العمل السياسي من قبل. وشددت على أن: «الأزهري الحق لا ولاء له إلا لدينه ووطنه وأزهره الشريف، ولا يمكن أن ينتسب لجماعة أو فكر مخرب». وقد أثار ما نشر عن الدكتورة نهلة الصعيدي فضولى ورحت أبحث عن المزيد من المعلومات عنها. تخرجت في جامعة الأزهر عام 1996، وحصلت على تقدير ممتاز. وتدرجت الدكتورة وظيفيا ولها العديد من المؤلفات، وفي يناير/كانون الثاني 2019 عُينت عميدة لكلية العلوم الإسلامية للوافدين، وتشغل منصب رئيس البرنامج الدولي لإعداد المعلمين غير الناطقين بالعربية. أهلا وسهلا بالدكتورة وأعتذر لها عن شكوكي في حقها.
برقوق وخصومه
أرهق سلاطين المماليك المصريين، كما تشهد على ذلك كتب التاريخ، التي وعاها جيدا الدكتور محمود خليل في “الوطن” باستثناءات قليلة، من بين هذه الاستثناءات السلطان «برقوق»، مؤسس دولة المماليك الجراكسة في مصر. واسمه بالكامل برقوق بن آنص، ولُقّب بالظاهر. وهو أول مملوك جركسي يحكم مصر، وإليه يعود الفضل في تأسيس دولة المماليك الجراكسة التي تقلبت على حكم مصر، وآخر سلاطينها السلطان طومان باي. تولى «برقوق» الحكم في ظل فوضى كاملة ضربت البلاد أواخر عهد السلاطين القلاوونية من أبناء وأحفاد المنصور سيف الدين قلاوون، فأغلب السلاطين في ذلك الوقت كانوا صغار السن (أطفالا على وجه التقريب)، وخلال هذه الفترة زاد ظلم المماليك الجلبان للأهالي، وفعلوا بهم الأفاعيل، فألهبوهم بالضرائب، واعتدوا على البيوت، وتحرشوا بالنساء في الأسواق. وحين وصل السلطان «حاجي»، ابن الأشرف شعبان، إلى الحكم كانت الأمور قد وصلت إلى أعلى درجات السوء وضج الأهالى مما يُفعل بهم. هنالك ظهر السلطان برقوق، الذي تجد اسمه حاضرا في المثل المصري الذي يقول: «برقوق مخلص الحقوق»، ويشير فيه المصريون إلى الشخص الذي تدفع به الأقدار في موقف فوضوي يستقوي فيه البعض عليهم، فيخلص الحقوق من ظالميهم وينتقم منهم. وكذلك فعل «برقوق» بالأمراء المماليك القلاوونية الذين استذلوهم، وأتوا لهم بالمماليك الجلبان، الذين عاثوا فسادا في كل مكان، فخلّص بعضا من حقوق الناس لديهم، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهيه سفينة المظاليم في مصر، فقد تمكن «يلبغا الناصري» – أحد المماليك القلاوونية – من الإطاحة بـ«برقوق» وإعادة الحكم إلى «حاجي شعبان».
دروس خصوصية
سنوات طويلة على حد رأي هالة فؤاد في “المشهد” ووزارة التعليم ترفع شعار “لا للدروس الخصوصية” ولا يدع أي وزير شغل هذا المنصب مناسبة إلا وأعلن فيها عن نية الوزارة محاربة تلك الدروس. ونالت “السناتر” النصيب الأكبر من الحملة الهجومية الضروس التي شنتها الوزارة.. وتعهدت قياداتها عبر عهود مختلفة بالتصدي لها.. لكن لم تسفر تلك الهجمة الشرسة عن شيء ولم تخرج الحرب عن كونها مجرد كلمات جوفاء يقتلها الواقع، الذي أثبت سطوة وقوة تلك السناتر والأهم نجاحها في ما فشلت فيه الوزارة، لتتحول لمراكز تعليم بديلة تقدم الشرح بطرق غير تقليدية يتقن تقديمها معلمون شطار هضموا جيدا المادة وتفننوا في شرحها ونجحوا في توصيلها بحرفية للطلبة، بل تفوقوا أيضا في قراءة عقلية واضعي الامتحانات، ووصل الأمر لبعضهم بتوقع الأسئلة، ومن ثم وضع الإجابة النموذجية وتلقينها للطلاب. لم يكن غريبا بعد هذا النجاح الكبير الذي حققه مجموعة من المعلمين الشطار الذين فهموا قانون العصر، وعرضوا مواهبهم مثل تجار بارعين مقابل أموال ضخمة دفعها أهالي الطلبة عن طيب خاطر وتكبدوا تكاليفها المرهقة، لهدف واحد أن يعبر أولادهم عنق الزجاجة ويتخطوا كابوس الثانوية العامة، ويخطوا أولى خطواتهم للجامعة. وقبل أن نشير بأصابع الاتهام إلى تلك السناتر ونتهمها بالجشع، أن نتساءل من المسؤول عن ظهورها وانتشارها؟ من الذي فتح الباب على مصراعيه ليحول المعلمون فيها لأثرياء حرب الثانوية العامة؟ من الذي منحهم الصيت وتلك الهالة التي دفعتهم لإطلاق الألقاب العجيبة “ملك الكيمياء” و”امبراطور الفيزياء” وغيرها. من المؤكد أن تراجع دور المدارس وعجزها، بل فشلها في تقديم التعليم في فصولها، دفع الطلبة وأهاليهم من قبلهم للهروب والبحث عن بديل. لا أحد ينكر ذلك الفشل، ولا أحد ينكر أن وزارة التعليم عجزت تماما عن أداء دورها، فلا هي قادرة على تقديم تعليم، ولا هي ناجحة في تربية النشء.
اعتراف بالفشل
الغريب، على حد رأي هالة فؤاد بدلا من أن تحاول الوزارة إصلاح ما أفسده وزراؤها خلال عقود طويلة من الزمن، وبدلا من الإقدام بخطى ثابتة وقوية وسريعة لتطوير مناهجها وتحديثها وتدريب مدرسيها لجأت إلى تقنين تلك السناتر ومنحها “ترخيصا” بحجة “ضمان سلامة البيئة التي يدرس فيها الطلاب وتحصيل حق الدولة، من جهة أخرى”، كما صرح الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم. من غير المنطقي قبول تلك الحجة في مجملها.. فسلامة البيئة التعليمية لم تكن يوما شاغلا يهم الوزارة كثيرا، وإلا ما وصلنا لهذه الحال من تردي الأوضاع في مدارسنا، مباني ومناهج وحال مدرسين يرثى لها مهنيا وماديا. لكن ما يمكننا تفهمه وقبوله، وربما لم نكن نحتاج لكلمات الوزير لتؤكده، ما يتعلق بالهدف الثاني من إقدام الوزارة على منح التراخيص للسناتر وهو “حق الدولة”، كما صرح الوزير. الجباية إذا هو هدف الوزارة.. لم تستطع أن تمنع السناتر وتحاربها وتقدم تعليما بديلا لتسحب البساط منها، وتقزم دورها، فاكتفت بمشاركتها ربحها وفرض الرسوم عليها. هذا أقصى ما يمكن أن تذهب إليه عقلية القائمين على التعليم في بلادنا، وما يؤكد تلك القناعة أيضا ما تسعى إليه الوزارة لحوكمة “مجموعات التقوية” وكان أول ما يشغلها هو تغيير اسمها لتصبح “مجموعات الدعم”، وكأن تغيير الاسم وحده يكفي لتحسين أداء وتقوية دور تلك المجموعات. الأكثر غرابة أن الوزارة ستقوم بالاستعانة بإحدى الشركات للإشراف على تلك المجموعات، دون أن توضح لنا الحكمة من ذلك. أدار الجميع وجهه شطر السناتر وشاركتهم الوزارة ورفعت الراية البيضاء، لتعترف بها وتمنحها الشرعية وترخيصا هو في الواقع اعتراف صريح بالفشل، وبانهيار التعليم “الرسمي”.. البقية في حياتكم.
رحيل مؤثر
نتوجه نحو المملكة المتحدة في صحبة أسامة سرايا في “الأهرام”: كل من تابع المشهد البريطاني منذ صعود ليز تراس للسلطة في داونينغ ستريت، رغم الفترة القصيرة التي استغرقتها فترة حكمها، وصعودها لرئاسة الحكومة البريطانية، وحزب المحافظين – أصابه الكثير من الارتباك، والمفارقات الحادة التي جعلت منه مشهدا مثيرا للغاية لزعيمة مندفعة، وبمؤهلات متوسطة، وتريد أن تنافس أشهر امرأة في تاريخ الحكم البريطاني (مارغريت ثاتشر)، ورغم ذلك تدخل تراس موسوعة غينيس، فهي أقصر رئيسة وزراء خدمة في تاريخ بريطانيا، وهي أكثر رئيسة وزراء فوضى في سياساتها، واندفاعاتها التي وصلت إلى الشارع البريطاني كله، وأثرت في حياة الناس منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفوضاها وصلت إلى كل دول العالم في هذا المدى القصير جدا. ولعلنا في مصر سوف نتذكر لها أنها في الأسابيع الستة التي قضتها في الحكم وصلت فوضاها إلينا، وتحديدا إلى قمة المناخ المقبلة التي تُعقد الشهر المقبل في مدينة شرم الشيخ، حيث أرادت أن تؤثر في نجاحاتنا، وتخطيطنا لها، والتي نريدها قمة للتعاون العالمي، وحشد المجتمع الدولي وراء هدف سامٍ هو إنقاذ الكوكب من التلوث، وتقليل الانبعاثات الكربونية – عندما وجدت تراس الملك الجديد تشارلز الثالث يرغب في المشاركة في هذه القمة كأول عمل له في عصره الجديد، وإلقاء كلمة فيه تحض على مشاركة العالم بقواه الكبرى، والمتوسطة، والصغرى في إنقاذ كوكبنا مما ينتظره من سوء استخدام أثر في صحته ومستقبله، حيث كانت أول نصيحة خاطئة منها للملك الجديد عدم الذهاب، ولا نعرف حتى الآن دوافعها الخفية، وكان يجب أن يكون لها موقف آخر مؤثر للمساعدة في إنجاح القمة، وزيادة بريقها الدولي، فقد تصور المراقبون أنها تريد أن تشارك ولا تريد مزاحمة زخم الملك، وبريقه الضخم في القمة لها- فإذا بها ترسل مبعوثين، وتقول إنها لن تشارك، وعندما عرفت بمشاركة الرئيس جو بايدن غيرت رأيها تماما، وقررت المشاركة.. ما هذا التردد، وتلك المخاوف التي لم نعهدها في الحكم البريطاني منذ سنوات طويلة؟