ما رد البيت الأبيض على إسرائيل إزاء تمييزها ضد الأمريكيين ذوي الأصول الفلسطينية؟

حجم الخط
3

عشية حل الكنيست السابقة أجرى الائتلاف سباق تشريع، بنية التوقف عن إقرار قوانين تسمح باستكمال مسيرة كنيست إسرائيل إلى خطة الإدارة الأمريكية للإعفاء من التأشيرة، وذلك عقب تصريح الرئيس جو بايدن، لأول مرة علناً، عن استعداد الولايات المتحدة للمضي قدماً بضم إسرائيل إلى قائمة الدول التي يعفى مواطنوها من تأشيرة الدخول، تبعاً لاستيفاء الشروط الواجبة لاحقاً.

طرح الأمريكيون 3 شروط مركزية: الأول سن رزمة قوانين؛ واحد يتعلق بنقل معلومات مسبقة، أمنية وجنائية، عن مسافرين في الرحلات من إسرائيل إلى الولايات المتحدة، ويتعلق الثاني بالمعلومات الموجودة على جواز سفر المسافر. أما المعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو ففضلت، على عادتها، عرقلة قانون تسليم المعلومات لئلا تسمح للائتلاف بتسجيل الإنجاز لنفسه فيستخدمه في أثناء حملة الانتخابات. أما الثالث فأقر الشهر الماضي بالقراءة الأولى ويمكن للكنيست التالية أن تستكمل تشريعه.

غير أن الأمريكيين طالبوا بشرطين إضافيين: وقف التمييز بحق الأمريكيين من أصل فلسطيني ممن يطلبون زيارة “المناطق” [الضفة الغربية]؛ واستيفاء إحصاء أقل من ثلاثة في المئة رفض للتأشيرة في السنة المنصرمة. لم تنجح إسرائيل في استيفاء الشرط الأخير، لكن يمكنها على ما يبدو، بشكل استثنائي، أن تستوفيه بسبب إغلاقات كورونا، وعليه فثم أهمية لاستكمال الخطوة هذه السنة.

ولكن يتبين أن إسرائيل لا تستوفي الشرط الثاني بسبب سياسة الامتيازات سيئة الصيت وسمعتها. ففي كتاب أرسل الشهر الماضي إلى أعضاء مجلس النواب في واشنطن، كتبت مساعدة الوزير لشؤون التشريع في وزارة أمن الوطن، أليس لوغو، بأن “إسرائيل لا تستوفي هذه الأيام كل الشروط لتلقي الإعفاء من التأشيرة لمواطنيها” وشرحت بأن المواطنين الأمريكيين لا يحظون بإعفاء مشابه في معابر الحدود لإسرائيل، “بخاصة بسبب الموقف من المواطنين ذوي الأصل العربي”.

إسرائيل لا تستوفي بند التبادلية الذي يلزمها منح معاملة متساوية لكل مواطني الولايات المتحدة عند الدخول إلى نطاقها. بخلاف إسرائيل، لا يعتبر الفلسطينيون في الولايات المتحدة مخربين إلى أن يثبت غير ذلك. يصر الأمريكيون على معاملة متساوية وحرية حركة لكل الوافدين إليها، دون صلة بأصلهم القومي أو العرقي.

شخصت الإدارة الأمريكية الفرصة التي يبدو أنها لا تتكرر، لانضمام إسرائيل إلى الخطة في هذه السنة بالذات. غير أن الكنيست لم تنجح في السموّ على الجدالات السياسية واعتبارات الانتخابات. بدلاً من التوقف عن نهج الامتياز التمييزي والضار، تفضل إسرائيل البقاء خارج النادي الذي تريد الانتماء إليه.

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 25/10/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية