د. نادية هناوي: «السرد غير الطبيعي»

حجم الخط
0

العنوان الفرعي لكتاب الناقدة والأكاديمية العراقية نادية هناوي هو «علم السرد ما بعد الكلاسيكي»، ومنذ مقدمة كتابها توضح الكاتبة أنّ هذا العمل هو جزء أول من مشروع نقدي يتخصص في علم السرد ما بعد الكلاسيكي عامة، ونظرية السرد غير الطبيعي خاصة. وغايتها هي «دراسة أبعاد هذا العلم وفحص نظرياته ومفاهيمه ومساءلتها مع الوقوف على مزيد من طروحات منظري السرد غير الطبيعي الغربيين وتطبيقاتهم الروائية والقصصية».
الفصل الأول يتناول المدرسة الأنجلو أمريكية في موازاة المدرسة الفرنسية، حيث تقرأ هناوي تنظيرات الفرنسي جيرار جينيت بصفة خاصة. الفصل الثاني يتوقف عند علم السرد ما بعد الكلاسيكي، ومباحثه تتناول ديفيد هيرمان مؤسس علم السرد ما بعد الكلاسيكي، ثم بريان ريتشاردسون وعلم السرد غير الطبيعي. الفصل الثالث يذهب إلى المنظور المقلوب ومولداته في السرد غير الطبيعي، والوصف بوصفه عنصراً سردياً غير طبيعي في الرواية أحادية الصوت. الفصل الرابع يقترح مقالات على سبيل الإيضاح، ثم نظرية السرد وتداول مفاهيمه. وكما هو معروف، للمؤلفة نحو 23 مؤلفاً في نقد الرواية والشعر والنظرية.
هنا فقرات من خاتمة الكتاب:
«وفي العصر الحديث تسارعت وتيرة اللحاق بالمدنية الغربية وأخذ التلاقح بين أدبنا والآداب العالمية يزداد وضوحاً على يد طه حسين والرعيل الذي معه أو من سبقه. وتجلى أثر السرد الأوروبي في السرد العربي أكثر منه في الشعر والنقد. صحيح أن سردنا العربي بداية النهضة العربية كان استتباعاً للإرث السردي العربي المتمثل بالمقامة والخطابة والحكاية والمسامرات والرسائل والرحلات والمنامات، إلا أنه سرعان ما تلاحق وتلاقح مع أحد تيارات السرد الغربي.
وتفاعل النقد العربي مع الغربي تفاعلاً نسبياً ولا سيما بمذاهب الواقعية التقليدية والرمزية والطبيعية، كما نهل من آخر الموجات التجديدية الغربية ومنها تيار الوعي الذي بدأ في إنكلترا في العقد الثالث من القرن العشرين ثم ظهر في الأدب الأمريكي وشاع في فرنسا في العقدين الرابع والخامس ليظهر بعد ذلك في القص العربي وتحديداً في العراق بكتابات القصاصين عبد الملك نوري ومحمد روزنامجي وفؤاد التكرلي في أربعينيات القرن الماضي».

مؤسسة أبجد، الحلة 2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية