«كونكوفيليبس» الأمريكية تستحوذ على حصّة في مشروع جديد للغاز الطبيعي في قطر

حجم الخط
0

الدوحة – أ ف ب: وقّعت الحكومة القطرية و»كونكوفيليبس» في الدوحة أمس الأحد اتّفاقاً استحوذت بموجبه المجموعة النفطية الأمريكية العملاقة على حصّة في مشروع جديد للغاز الطبيعي في الإمارة.
وقال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، أن بلاده تجري أيضاً محادثات مع دول في آسيا التي تُعتبر السوق الرئيسية لصادرات الغاز القطري، تتمحور حول إمكانية استحواذها على حصة في حملة الدوحة لزيادة إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي بنسبة 60% ليصل إلى 126 مليون طنّ سنوياً بحلول 2027.
وأوضح الكعبي خلال توقيعه الاتفاقية مع راين لينس، رئيس مجلس إدارة «كونوكوفيليبس»، أن المجموعة الأمريكية ستستحوذ على 6.25% من حقل الشمال الجنوبي الذي يعتبر من أكبر الحقول في العالم لجهة كميات الاحتياطي المؤكّد الموجـــود فـــيه.
وكانت مجموعتا «توتال إنرجيز» الفرنسية و»شل» البريطانية أبرمتا اتفاقات مشابهة مع قطر حصلت بموجبها كلّ من الشركتين الغربيتين على 9.375% من هذا المشروع.
وبذلك تكون الحصّة الإجمالية التي حدّدتها السلطات القطرية للشركات الأجنبية للمشاركة في هذا المشروع والبالغة 25% منه قد اكتملت. أما النسبة المتبقّية من المشروع والبالغة 75% فتمتلكها شركة الطاقة الحكومية «قطر للطــاقة».
وحسب مصادر في القطاع النفطي فإن الشركات الأجنبية الثلاث استحوذت على هذه الحصص مقابل مبلغ إجمالي قدره خمسة مليارات دولار.
ويتوقّع أن يبلغ إنتاج هذا المشروع حوالي 16 مليون طن من الغاز سنوياً.
وفي تمّوز/يوليو الفائت اكتمل عقد الشركات الخمس التي ستشارك في تطوير حقل الشمال الشرقي وهي «شل وتوتال إنرجيز وإكسون موبيل وكونكوفيليبس وإيني». ويرمي هذا المشروع لتطوير حقل غاز يمتدّ تحت البحر حتى الأراضي الإيرانية، حيث تصطدم محاولات الجمهورية الإسلامية لاستغلاله بالعقوبات الدولية.
وقال الكعبي خلال مؤتمر صحافي في الدوحة أن الاتّفاق الذي أُبرم أمس «يعزّز علاقتنا الإستراتيجية الطويلة والمثمرة» مع المجموعة الأمريكية.
من جهته وصف لينس الاتفاق بأنّه «علامة فارقة أخرى في حضور أعمال شركتنا في قطــر».
يذكر أن قطر هي أحد المنتجين الرئيسيين للغاز الطبيعي المُسال في العالم إلى جانب كلّ من الولايات المتّحدة وأستراليا. وتسعى الإمارة الخليجية لزيادة إنتاجها بأكثر من 60% بحلول 2027، العام الذي سيدخل فيه حقل الشمال الجنوبي حيّز الخدمة.
والعملاء الأساسيون للغاز القطري هم كوريا الجنوبية واليابان والصين والهند، إذ أن الدول الأوروبية رفضت منذ فترة طويلة إبرام اتفاقات طويلة الأجل مع قطر، وهو أمر كانت ترغب به الإمارة.
لكن في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، يسارع مستوردو الغاز الطبيعي المُسال لتأمين بدائل عن الغاز الروسي.
وخلال المؤتمر الصحافي انتقد كلٌّ من الكعبي ولينس عزم إدارة الرئيس جو بايدن على الحدّ من صادرات النفط الأمريكية ومنتجات أخرى في مسعى منها للجم ارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق المحلية.
وقال لينس أن فرض قيود على المنتجات النفطية التي يتمّ طرحها في الأسواق العالمية سيرفع حتماً الأسعار في الأسواق الدولية والأمريكية على حدّ سواء.
وأضاف «إنّها سياسة أو فكرة، تأثيراتها قصيرة المدى، لكنّها على المدى الطويل ليست جيّدة للولايات المتحدة».
من جهته قال الكعبي الذي جنت بلاده أرباحاً كبيرة من ارتفاع الأسعار العالمية أم «ديناميكيات السوق» هي التي يجب أن تحدّد الأسعار والكميات.
وأضاف «أي قيود – سواء أكانت آسيوية أو أوروبية أو أمريكية – لمحاولة خفض سعر النفط عن طريق الحدّ من العرض، لن تكون مفيدة للأسواق على المدى الطويل»، محذّراً من أنّ «كلتا الحالتين ستضرّ بالتـــجارة الــــحرة».
وقال أيضاً أن المناقشات تتواصل مع عدة مشترين آسيويين «كشركاء يمثلون قيمة مضافة» بشأن توسعة حقل الشمال، لكن تم الإعلان عن جميع الشركاء الدوليين الغـــربيين.
وأضاف أنه تجري مناقشة العديد من اتفاقيات التوريد فيما يتعلق بتوسعة حقل الشمال، مشيراً إلى أنه سيُعلن عنها في الوقت المناسب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية