القضاء العراقي يوجه بالتحقيق في قضية «السماد الروسي»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجه مجلس القضاء الأعلى، في العراق، الإثنين، بفتح تحقيق بشأن عقد تجهيز سماد الداب الروسي. وحسب وثيقة تداولتها مواقع الكترونية عراقية، فإن «رئيس مجلس القضاء الأعلى أودع كتاب النائب ثائر الجبوري، لدى محكمة تحقيق الكرخ الثانية لإجراء التحقيق الأصولي».
وخاطب رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار، ثائر الجبوري، المجلس، قائلا: «تم التعاقد مؤخرا من قبل وزارة الزراعة لتجهيز 300 ألف طن من مادة سماد الداب الروسي الصنع، وتم وصول وجبة أولى من هذا السماد عن طريق تركيا ومن ثم منفذ إبراهيم الخليل، ليتم بعد ذلك توزيعه على مخازن الشركة العامة للتجهيزات الزراعية».
وأضاف: «تم وصول وجبة أولى من هذا السماد وتقدر بحوالي (50 ألف طن) وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن السماد غير صالح للاستخدام حيث أنه عالي الأشعاع ويتسبب بكارثة كبرى في البلد إذا تم توزيعة إلى المستخدمين من المزارعين والفلاحين، راجين إيقاف هذا العقد الموقع من قبل وزارة الزراعة والتحفظ على الكميات الموجودة في المخازن وإجراء تحقيق شفاف وعادل عن صلاحية هذه المادة للاستخدام، وفحص المادة من قبل الجهات الحكومية الرسمية المختصة، وإعلامنا بالنتائج، من أجل الصالح العام».
وسبق أن كشفت وزارة الزراعة تفاصيل صفقة «السماد الروسي المسرطن»، فيما أشارت إلى أنها أوقفت توريد الكمية المتبقية من وزارة الصناعة.
وبين هادي هاشم، المتحدث باسم وزير الزراعة، أن «الوزارة أبرمت عقدا مع وزارة الصناعة لتزويدها بسماد الداب وجرى تجهيز الشركة العامة للتجارة الزراعية بكمية قدرها 50 ألف طن».
وأضاف «عادة ما يتم فحص تلك الأسمدة في وزارة البيئة للتأكد من سلامتها وبعد ورود كتاب من وزارة البيئة، بأن هذه الكمية من السماد، يشك أن هناك نسبا أكثر من الحدود الطبيعية من العناصر المشعة فيها». ولفت إلى أن «الوزارة سارعت لإيقاف الكميات المتبقية من وزارة الصناعة لحين التأكد من ذلك»، مبينا أنه «لحد الآن لم يتم التصرف بهذه الكميات».
وأشار إلى أن «الجهات الرقابية والفنية باشرت أعمالها منذ وصول كتاب الفحص من البيئة بعد مخاطبة الجهة المعنية في وزارة الزراعة»، مؤكدا أن «العقد ليس مع شركة قطاع خاص بل مع جهة حكومية رصينة وهذا يبرر أن الوزارة لم تلجأ إلى عقد خارجي».
وتابع «خاطبنا وزارة الصناعة لإيقاف توريد الكميات المتبقية، والموضوع قيد السيطرة لغاية الآن ويجري استكمال إجراءات الفحص الفني والتحرز على الكميات المذكورة»، مبينا أن «وزارة الزراعة لم تتعاقد مع شركة روسية».
وأضاف «لدينا عقد مع وزارة الصناعة، ومن جانب آخر وحسب كتاب مستشارية الأمن الوطني، فقد سمحت باستيراد الأسمدة من قبل القطاع الخاص وفق معايير محددة».
وأفاد بأن «القطاع الخاص بدأ بتوريد الأسمدة والإجراء الرسمي يتم خزنها قبل دخولها الحدود العراقية لفحصها ومن ثم إدخالها أو يتم تبليغ الشركة إذا كانت الأسمدة غير صالحة»، مشيرا الى أن «الأسمدة تسلمناها من وزارة الصناعة ونحن بصدد فحوصات أكثر لعينات أخرى».
وأكد أن «الوزارة ستلجأ إلى إتلاف هذه الأسمدة في حال ثبوت خطورتها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية