مصر: «أفريكا إنتليجنس» يتحدث عن استقالة 6 ضباط مخابرات… والاعتقالات تتواصل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فيما تواصلت الاعتقالات في مصر على خلفية الدعوة لتظاهرات معارضة تزامنا مع قمة المناخ في شرم الشيخ، تحدث موقع «أفريكا إنتليجنس»، عن استقالة عدد من كبار ضباط المخابرات، الذين أعربوا عن عدم رضاهم عن السياسات الاقتصادية المُطبقة في البلاد، والتي تتسبب في حدوث سخط في الشارع.
ونقل عن مصادر قولها إن ستة من كبار ضباط المخابرات العامة، استقالوا في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، بعد اجتماع مع رئيس المخابرات عباس كامل.
وطبقا للموقع، أربعة من الضباط المستقيلين هم من اللواءات المعينين في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك وحلفاء خالد فوزي، الذي قاد المخابرات العامة من 2014 إلى 2018، والآخران برتبة مقدم.
وقد «اشتكى ضباط المخابرات من تجاهل السيسي للتقارير المتكررة حول تأثير سياسات التقشف الاقتصادي التي ينتهجها».
ونقل الموقع عن مصادر قولها إن «الفريق عباس كامل (رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية) اتصل بالسيسي خلال الاجتماع، واستهان الرئيس بمخاوف اللواءات من حالة السخط في الشارع».
وذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يغضب فيها قادة المخابرات العامة من قرارات السيسي، إذ انزعجوا من بيع أصول الدولة في قناة السويس الاستراتيجية للمستثمرين الإماراتيين.
كما اشتكى بعض لواءات المخابرات العامة من تدخل الجيش في تسيير الاقتصاد المصري، وهو الدور الذي تعزز في ظل رئاسة السيسي بمشروعات مثل بناء عاصمة إدارية جديدة.
في الموازاة، رصدت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان»، اعتقال الأمن المصري لمئات المواطنين في محافظة السويس، شمال شرق مصر، تحسبا للدعوات لمظاهرات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

حملة أمنية شرسة

وحسب المنظمة، تشهد الشوارع والمناطق المختلفة في محافظة السويس حملة أمنية شرسة بدأت قبل أسبوعين وما زالت مستمرة، اعتقل على أثرها عدد كبير من المواطنين، بعضهم معتقلون سابقون، وعدد من أهالي النشطاء السياسيين، وعدد آخر من المعتقلين لأول مرة.
وأوضحت أن حملة الاعتقالات تركزت في 3 مراكز احتجاز، امتلأت بأعداد كبيرة من المعتقلين، وهي: معسكر قوات الأمن في السلام، ومعسكر الأمن المركزي في شارع ناصر، ومبنى الأمن الوطني جوار مجمع المحاكم.

اشتكوا من تجاهل السيسي للتقارير حول تأثير سياسات التقشف الاقتصادي

ويجري التحقيق مع أعداد كبيرة من المعتقلين ويعرضون يوميا على ذمة قضايا جديدة في نيابات السويس، وسط استمرار الاختفاء القسري لكثير من المعتقلين الذين جرى اعتقالهم موخرا، وعدم ظهورهم على ذمة قضايا حتى الآن، تبعا لمنظمة، التي نقلت عن مصادر قولها إن «من جرى التحقيق معهم خلال الأيام الماضية تجاوز الـ200 مواطن والذين عرضوا فعليا على نيابة السويس بخلاف عشرات آخرين في انتظار العرض على النيابة». وشهدت محافظة السويس أكبر حملة اعتقالات على خلفية مظاهرات سبتمبر/ أيلول 2019، وسبتمبر/ أيلول 2020، ولا يزال كثير من المحتجزين رهن الاعتقال التعسفي، رغم حصول بعضهم على قرارات إخلاء سبيل، ليظل معظمهم رهن الاعتقال المتواصل والتدوير.
وكانت منظمات حقوقية محلية تحدثت عن تنفيذ أجهزة الأمن المصرىة حملة كبيرة على مدن ومناطق القاهرة الكبرى واعتقال العشرات وسط حالة من الغضب الشعبي للظروف الاقتصادية و وارتفاع الأسعار لجميع السلع والمستلزمات الضرورية تحسبا للدعوة للمظاهرات.
وكان المقاول والفنان المصري محمد علي المقيم في إسبانيا، دعا للتظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتزامن مع استضافة مصر لقمة المناخ في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر في الفترة من السادس إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال محمد لطفي، المدير التنفيذي لـ«المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، إنه حتى يوم الإثنين الماضي، تم اعتقال ما لا يقل عن 67 شخصا في القاهرة ومدن أخرى على مدار الأيام القليلة السابقة، حيث مثلوا أمام نيابة أمن الدولة فيما يتعلق بالدعوات للاحتجاجات. واحتُجز بعضهم بتهم من بينها «نشر أخبار كاذبة»، بعد نشر محتوى على إحدى الصفحات على فيسبوك التي تدعو إلى التظاهر، حسب المفوضية.

عمليات تفتيش مفاجئة

وتحدث شهود عيان عن زيادة في عمليات التفتيش المفاجئة، والتي يقوم بها ضباط أمن بالزي المدني، حيث يقومون بفحص الهواتف المحمولة للمشاة وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
واحتجزت السلطات الناشط الهندي أجيت راجاغوبال، يوم الأحد، طوال الليل في القاهرة، بعد أن انطلق منفردا في مسيرة احتجاجية للتوعية بالعدالة المناخية، وكان يخطط للسير عدة مئات من الكيلومترات على الطريق المؤدي إلى شرم الشيخ.
وذكر راجاغوبال أنه تم استجوابه لعدة ساعات حول أسباب وجوده في مصر، وعن حمله لملصق مطبوع يوضح طريق مسيرته والهدف منها. وقال «أوضحت لهم أنني لا أريد إضافة أي بصمة كربونية لمصر، ولهذا أقوم بالسير على قدمي».
وزاد: «لا يزال يحاول الحصول على اعتماد لحضور مؤتمر كوب27 بعد إطلاق سراحه يوم الإثنين، لكنه لا ينوي استئناف مسيرته».
ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا لحضور قمة المناخ بعد فوزه الأحد في انتخابات رئاسة بلاده ضد اليميني المتطرف جايير بولسونارو الذي انتقد كثيرا على مواقفه البيئية السلبية.
وأفاد بيان من الرئاسة المصرية بتهنئة السيسي دا سيلفا «بمناسبة انتخابه رئيساً للبرازيل (..) وأدعوه للحضور الى مصر للمشاركة في القمة العالمية للمناخ في شرم الشيخ».
ونقل بيان الرئاسة عن السيسي أنه «يثق أن البرازيل قادرة على القيام بدور إيجابي بناء خـلال هذه القمة المرتقبة لتعزيز عمل المناخ على الصعيد الدولي».
فيما قال المتحدث باسم دا سيلفا «يفكر في الذهاب (إلى قمة المناخ)، لكنه لم يتخذ قرارا بعد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية