قالت نجوى مخلوف، رئيس لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في تونس) إن حوالي 48٪ من النساء في تونس تعرضن لعنف.
جاء ذلك خلال ندوة في العاصمة تونس، أمس السبت، احتفالا باليوم العالمي للمرأة تحت عنوان «لا للعنف المسلط ضد المرأة»، نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقابات العمالية.
وقالت مخلوف، إن «47.6٪ من النساء في تونس، واللاتي تتراوح أعمارهن بين 18و 64 عاما، تعرضن مرة على الأقل إلى شكل من أشكال العنف طيلة حياتهن.. وترتفع نسبة العنف مع ارتفاع سن المرأة».
وأوضحت أن «العنف الجسدي يأتي في طليعة العنف المسلط ضد المرأة في تونس بنسبة 31.7٪، يليه العنف النفسي بنسبة 28.9٪، ثم العنف الجنسي بواقع 15.7٪، وأخيرا العنف الاقتصادي بنسبة 7.1 ٪».
وبشأن الجانب القانوني بالنسبة للعنف ضد المرأة في تونس، قالت مخلوف إن هناك «فرقا شاسعا بين الواقع والتشريع في تونس.. رغم وجود كم كبير من القوانين الخاصة بالمرأة، إلا أنها تبقى قوانين متفرقة.. ولا يوجد فصل في الدستور ولا قانون يجرم العنف ضد المرأة، وهو الأمر أصبح ضروري ومهم».
وينص الدستور التونسي في مادته 46 على أن «تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة».
و»على الصعيد العالمي يوجد ما بين 40 ٪و 50 ٪ من النساء العاملات في العالم يتعرضن إلى شكل من أشكال العنف»، بحسب مخلوف، وهي أيضا عضو اللجنة العالمية للمرأة في الاتحاد الدولي للنقابات العمالية. وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999، تاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام يوما عالميا للقضاء على العنف ضد المرأة.
وتعرف الأمم المتحدة العنف ضد النساء بأنه «أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس ويتسبب في إحداث إيذاء أو ألم جسدي أو جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضا التهديد بالاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي من الحريات سواء حدث اعتداء في إطار الحياة العامة أو الخاصة».