بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأربعاء، تفكيك أكبر شبكة لتهريب النفط في البصرة.
وقال، في تدوينة: «وجهنا بتعقب شبكات تهريب النفط وتنفيذ أوامر القبض بحق العصابات التي تجرأت وتغولت لسرقة حق العراقيين، وبعون الله تمكنت مفارز جهاز الأمن الوطني، بالتعاون مع الأجهزة الأخرى، من تفكيك أكبر شبكة لتهريب النفط في البصرة».
وأكد أنه «لن ندخر جهدا وسنعمل ليل نهار من أجل محاربة الفساد بأشكاله المختلفة».
كما أكد أن بلاده ستفعل القوانين المرعية وتستفيد من تجارب الدول الناجحة في مجال محاربة الفساد، جاء ذلك، خلال استقباله الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، حيث بحث معها حسب بيان لمكتبه «جهود الحكومة الحالية في تعزيز الاستقرار وترسيخ المسار الديمقراطي».
وشهد اللقاء «استعراض خطط الحكومة لمعالجة ملف النازحين، عبر العمل على تأمين عودتهم إلى مناطقهم بعد توفير سبل الحياة الكريمة والاستقرار لهم».
وتطرق إلى «جهود الحكومة في محاربة الفساد عبر إجراءات اتخذها رئيس مجلس الوزراء وستكون أول منطلقات العمل في مؤسسات الدولة للمرحلة الحالية».
وأكد السوداني أن الحكومة «ستفعل القوانين المرعية وتستفيد من تجارب الدول الناجحة في هذا المجال، وأشار إلى حاجة العراق لدعم المجتمع الدولي من أجل استرداد أمواله المهربة، كذلك استرداد المطلوبين للقضاء من المدانين والمتورطين بقضايا الفساد ولاسيما في قضية التأمينات الضريبية». وعرضت بلاسخارت «المساعدة من خلال برامج الأمم المتحدة لتقديم التدريب والدعم اللوجستي، وأشارت الى جهود حكومة السوداني وجديته في مكافحة الفساد وتأكيده على الحد من ممارساته»، وفق البيان.
في سياق إجراءات مكافحة الفساد، أعلنت هيئة النزاهة صدور حكم حضوري بالحبس أربع سنوات بحق مدير إحدى شركات الصيرفة، مع غرامة مالية تناهز (3.5) مليار دينار، جراء تعاملات مالية غير مشروعة.
وأفاد بيان صادر عن دائرة التحقيقات في الهيئة، في معرض حديثها عن تفاصيل القضية التي حققت فيها الهيئة، وأحالتها إلى القضاء، «بإصدار محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية حكما حضوريا يقضي بالحبس لمدة أربع سنوات، وبغرامة مالية تقدر بـ(2.14.000.000) مليار دينار ومليون دولار أمريكي، بحق مدير إحدى شركات الصيرفة». وتابعت أن «المتهم أقدم على (تعاملات مالية) متحصلة عن جريمة تخص أموال رئيس هيئة استثمار بغداد السابق، وشراء عقارات للمتهم وتسجيلها باسم زوجته (المتهمة الهاربة)».
وأضافت أن «المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة المتحصلة والإثباتات في القضية، والأوراق التحقيقية، توصلت إلى مقصرية المتهم، فقررت إدانته وفق أحكام المادة (36) من قانون غسيل الأموال».
كذلك اعتمدت الهيئة 40 مؤشرا ضمن الاستراتيجية الوطنية التي أطلقتها لمكافحة الفساد. وقال مصدر مسؤول في الهيئة للصحيفة الرسمية، إن «الهيئة وبالتنسيق مع ممثلين عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي وشبكة النهرين لدعم النزاهة والشفافية، حددت المؤشرات التي يجب العمل عليها لتحديد ظواهر الفساد في الوزارات والدوائر غير التابعة لوزارة».
وأضاف أن «من هذه المؤشرات ما يتعلق بتقييم بيئة العمل ومدى التزامها بالقانون والتعليمات الخاصة بها، فضلا عن تقييم الالتزام بالمدد الزمنية للإجابة عن الاستفسارات التي تردها، وامتثالها للتشخيص والتحليل، إذ يعد من أهم المؤشرات المعتمدة من الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أن «التحليل هو الذي سيؤدي إلى تحقيق التقدم، كما أن العمل سيتبعه التمييز بين الوزارات التي تعمل للحد من ظواهر الفساد من غيرها».
وبين أن «الهيئة بدأت تطبيق هذه المؤشرات في وزارات الشباب والرياضة والهجرة والمهجرين والصناعة والمعادن والعمل والشؤون الاجتماعية، وذلك بإرسال فرق تضم ممثلين عن الجهات المذكورة باعتبارهم الشريك الأساس في تطبيق الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد».