سفيرة أمريكا في العراق تدعو لإنهاء العنف ضد الصحافيين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت السفيرة الأمريكية في العراق، ألينا رومانوسكي، الأربعاء، على ضرورة توفير البيئة المناسبة للعمل الصحافي، وإنهاء العنف ضد الصحافيين وتخويفهم. وقالت، في بيان: «اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، أريد أن أؤكد على أهمية الصحافة الحرة والمنفتحة للديمقراطية».
وشددت على «ضرورة محاسبة أولئك الذين يهاجمون حرية الصحافة من خلال فرض القيود غير العادلة، أو ممارسة المضايقات ،أو التخويف أو العنف».
وفي السياق، أبدى مرصد الحريات الصحافية، قلقه العميق من استمرار الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، مشيرا إلى أن العراق يتصدر مؤشرات قائمة الإفلات من العقاب حول العالم. وذكر، في بيان، بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب، بأن «العراق ما زال يتصدر مشهد مؤشرات قائمة الإفلات من العقاب التي تصدرها لجنة حماية الصحافيين، حيث احتل العراق المركز الثالث بعد الصومال وجنوب السودان، من حيث إفلات قتلة الصحافيين من العقاب، حسب آخر تقرير للجمعية عام 2021».

مرصد طالب بإحالة ملف استهدافهم للجنائية الدولية

وأضاف أن «التقرير السنوي للجنة حماية الصحافيين (مقرها نيويورك)، كشف أن مجموع (278) عملية اغتيال للصحافيين، فإن (226) من هذه العمليات، أفلت فيها القتلة من العقاب». وتابع البيان «لم تبد السلطات العراقية، على مدار العقد الماضي، الاهتمام المناسب لملاحقة المتهمين بجرائم القتل المتعمد للمراسلين والكتاب والنشطاء الصحافيين، التي لم يكشف عن مرتكبيها إلى الآن. على الرغم من فتح العديد من التحقيقات ووجود أدلة دامغة لإدانة جهات بعينها، لكن من دون اتخاذ أي إجراءات تذكر، إذ قيدت أغلب جرائم القتل المباشر للصحافيين ضد مجهول».
وأشار إلى أنه «وفقا لتحليلات مرصد الحريات الصحافية، فإن غالبية جرائم الاستهداف المباشرة للصحافيين والفرق الإعلامية جاءت بسبب طبيعة التغطيات الصحافية ونقل أنباء عن ملفات فساد ضد جهات حكومية نافذة وانتقادات لمجاميع مسلحة مختلفة»، مبينا أن «المعطيات والدلائل المتوفرة تظهر أن أغلب الصحافيين الذين استهدفوا في مناطق العراق تعرضوا للاختطاف والتعذيب قبل مقتلهم»
ولفت البيان إلى أن «العراق لا يزال على مدار أكثر من 19عاما، يتصدر مؤشرات الإفلات من العقاب، وتشير الإحصاءات التي أجراها مرصد الحريات الصحافية منذ العام 2003، الى مقتل 475 صحافيا عراقيا من العاملين في المجال الإعلامي».
وأوضح، أن «وفقا للأبحاث التي أجراها مرصد الحريات الصحافية، فإن حقائق واضحة تبين تقاعسا واضحا من قبل السلطات الأمنية والتحقيقية من ملاحقة وتقديم المتهمين بتلك الجرائم للقضاء».
وتابع «تستند تلك الحقائق والأدلة على مجموعة جرائم استهدفت صحافيين بشكل مباشر في مناطق عديدة من العراق، إلا أننا نركز هنا على المناطق التي تتمتع بأمن نسبي واستقرار سياسي مثل إقليم كردستان، فسلطات الإقليم لم تتحقق بشكل جدي في عدد من قضايا قتل الصحافيين، فيما لم تكن وعود السلطات الأمنية الكردية بملاحقة الجناة مقنعة لا لأسر الضحايا ولا للمنظمات المدافعة عن الصحافيين».
وطالب بـ «إحالة ملف جرائم استهداف الصحافيين في العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جرائم حرب، في حال استمرت السلطات العراقية بالإخفاق في هذا الشأن، لوضع حد لحالة الإفلات من العقاب بحق من يرتكب تلك الجرائم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية