نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت فيكتوريا نولاند وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية “أن الولايات المتحدة مرتبطة مع موريتانيا بشراكة من أقوى الشراكات الأمنية في منطقة الساحل، سواء فيما يتعلق بالجانب العسكري أو في مجال مكافحة الإرهاب”. جاء هذا التأكيد في سياق تصريحات أدلت بها المسؤولة الأمريكية لموقع “ذيكي” الإخباري، بعد عودتها من زيارة لموريتانيا، أكدت فيها “إعجابها الكبير بما قامت به خلال الزيارة من اتصالات رسمية ومباحثات مع المجتمع المدني الموريتاني، حيث قابلت الرئيس ووزير الخارجية ورئيس الوزراء وتحدثت، حسب قولها، مع العديد من نشطاء حقوق الإنسان ورواد الأعمال الشباب وبعض المهتمين بريادة الأعمال في موريتانيا”.
وقالت: “موريتانيا شريك رئيسي للولايات المتحدة في منطقة الساحل، وهي منطقة تقع على مفترق طرق الأزمات الإنسانية والأمنية والمناخية”، مضيفة: “العلاقة بين موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية قوية، فهي تقوم على القيم المشتركة، حيث إن لدينا واحدة من أقوى الشراكات الأمنية في المنطقة، سواء فيما يتعلق بالجانب العسكري أو في مجال مكافحة الإرهاب، ويسعدنا حقاً أن نرى موريتانيا قادرة على الحفاظ على أمنها، وهو أمر يمثل تحدياً لبعض البلدان الأخرى في المنطقة”. وأضافت: “موريتانيا منارة للديمقراطية وللأمن في هذا الجزء من العالم، ليس هذا فقط، ولكننا بدأنا أيضاً نرى المزيد من الاستثمارات الأمريكية المهمة هنا في موريتانيا، لا سيما الاستثمار في الغاز البحري، ونريد جذب المزيد من الاستثمار لهذا البلد، وبالتأكيد هناك الكثير الذي يمكننا القيام به معاً مثلاً في مجالات التكنولوجيا الخضراء والزراعة وقطاع التعليم، على سبيل المثال لا الحصر”.
وزادت: “الولايات المتحدة شريك موريتانيا في هذه المجالات وأكثر، وسأضيف أيضاً مجالات حقوق الإنسان والتعليم”.
وعن الانتخابات المنتظرة في موريتانيا، قالت فيكتوريا نولاند: “هذه من القضايا التي تطرقت لها مع الرئيس غزواني في اجتماعنا، والشيء المهم في الانتخابات هو التأكد من أن كل الناخبين الموريتانيين المؤهلين يسمح لهم بالتسجيل، وأنهم يفهمون حقوقهم كمواطنين، وأنهم قادرون على الوصول إلى صناديق الاقتراع والتصويت في يوم الانتخابات”.
وشككت المسؤولة السياسية الأمريكية في “إخلاص روسيا في صداقتها التي تدعيها مع دول الساحل”، وقالت: “نحن قلقون حقاً لأن روسيا ليست صديقة جيدة لدول الساحل، كما لم تكن صديقة جيدة في شنها للحرب ضد أوكرانيا”.
وتابعت تقول: “للحرب الروسية على أوكرانيا تأثير كبير على جميع أنحاء العالم، ولكن وبشكل خاص على إفريقيا، حيث تسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفي ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة صعوبة الوصول إلى الغذاء والأسمدة، وما إلى ذلك”.
“وفي هذه المنطقة، تضيف فيكتوريا، قامت مجموعة فاغنر الروسية بحشر نفسها في العمق بأسلحتها وممارساتها الاقتصادية الجشعة وانتهاكاتها المروعة لحقوق الإنسان، ونحن قلقون للغاية حقاً، وبنفس القدر إزاء ما تقوم به فاغنر في جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي، لأن فاغنر ليست منظمة تتمنى الخير لهاتين الدولتين، إنها فقط تبحث عن مصالحها، فهي تسرق الموارد وتفعل كل ما لا يلزم القيام به، بما في ذلك الإساءة إلى السكان المحليين وسرقة سيادة الحكومات والشعوب، بحثاً عن الثراء، وكل هذا بطلب من الرئيس بوتين”.
وأضافت: “ما تفعله روسيا في أزمة أوكرانيا أسوأ بكثير، والحرب لا تحظى بشعبية كبيرة حتى في روسيا، لذا فنحن قلقون تماماً بشأن النفوذ الروسي في الساحل الإفريقي، ونعلم أن موريتانيا تبعث برسالة قوية جداً إلى مالي وأجزاء أخرى من إفريقيا، مفادها أن الاستعانة بمجموعة فاغنر سم قاتل وتوجه خطير للغاية”.