اتصالات مصرية لترتيب لقاء بين عباس ومشعل بهدف دفع جهود المصالحة في ظل تدهور الحريات العامة في الضفة وغزة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي: اكدت مصادر فلسطينية رسمية الاحد بأن مصر تواصل مساعيها لعقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بهدف دفع جهود المصالحة للامام. وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث وجود اتصالات تجريها مصر حاليًا بين فتح وحماس لتذليل العقبات التي تواجه تطبيق بنود المصالحة الفلسطينية، وتحديد موعد للقاء يجمع عباس ومشعل، مشددا على أن فتح تنتظر أي بادرة حول الوحدة الفلسطينية لتنفيذها بشكل حقيقي.

وقال شعث للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاحد ان الكل انتظار الجهود التي تبذلها القاهرة في هذا الصدد، فيما لم يستعبد عقد لقاء قريب بين عباس ومشعل. وكان مصدر مصري مسؤول كشف عن إتصالات تجريها القيادة المصرية وجهاز المخابرات مع حركتي فتح وحماس لتذليل عقبات المصالحة وتحديد موعد للقاء يجمع عباس ومشعل.

ومن جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية في تصريح صحافي الاحد بأن حركته لم تتراجع عن إعلان الدوحة الذي تم خلاله الاتفاق على تولي عباس، رئاسة حكومة التوافق الوطني، مشيرا الى ان حركته قدمت كل ما يُمكن أن تقدمه من أجل المصالحة الفلسطينية، معتبرا انها ‘بعد استراتيجيّ لا بعد أو حياد عنه’، مشددًا على أن المصالحة تُراوح مكانها بسبب تعنت حركة فتح. وتأتي التحركات المصرية لدفع جهود المصالحة للامام في ظل تواصل الاعتقالات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس وانتهاك حقوق الانسان من قبل الطرفين في قطاع غزة والضفة الغربية. ووصف خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية وعضو لجنة الحريات العامة وبناء الثقة، أوضاع الحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة بأنها سيئة للغاية، مشيراً إلى أن حركتي فتح وحماس بذلك يرسلون رسائل إلى الشعب الفلسطيني يدللون خلالها أنهم ‘لا يحترمونهم’. وأضاف في تصريح نشرته وكالة قدس نت للأنباء الاحد ‘للأسف الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية في الضفة وغزة في تزايد مستمر وسنحاول أن نوقفها من خلال قراراتنا المرتقبة’. وكانت لجنة الحريات العامة اجتمعت في قطاع غزة الاحد بدون مشاركة اعضائها في الضفة الغربية بحجة ان التنسيق فشل لعقد اجتماع للجنة بكامل اعضائها بالضفة وغزة.

ونوه الى أن الاجتماع ناقش الحريات والاعتقالات السياسية والاستدعاءات الأمنية خاصة لعدد من الصحافيين في الضفة الغربية وعودة التوقيف والمنع من السفر في قطاع غزة بالإضافة إلى سياسة تكميم الأفواه وتوزيع الصحف وحرية العمل السياسي.

وحول الاتصالات مع المسؤولين المصريين كون مصر الراعي لاتفاق المصالحة قال: ‘شخصياً أرفض التواصل مع المصريين كون مصر يكفيها ما لديها في الوقت الراهن وأن تلك المشاكل التي تسود فلسطين لا يجوز حلها إلا عبر الاتفاق الفلسطيني وليس بتدخل عربي وذلك من أجل توحيد جهودنا للتصدي لممارسات الاحتلال’. ومن جهته أكد خالد الخطيب عضو لجنة الحريات ان اجتماع لجنة الحريات يقول كفى لطرفي الانقسام بغض النظر هناك مصالحة أم لا أو هناك تشكيل حكومة أم لا، مشددا أن هناك حقوقا سلبت من المواطنين وتفاقمت الأزمات المجتمعية. يذكر أن لجنة الحريات هي اللجنة الوحيدة التي تشكلت بإشراف مصري مباشر وقد جمدت عملها في كانون الثاني/يناير الماضي بسبب انتهاء مدتها وعدم تلبية طرفي الانقسام لتوصياتها لكن الوسيط المصري تدخل قبل شهر لاستئناف عمل اللجنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية