سعد الياس:
بيروت ـ ‘القدس العربي’ لملمت قوى 14 آذار تداعيات طرح الثقة بالحكومة من قبل النائب الكتائبي سامي الجميّل وحيداً الذي أصرّ على طرح هذه الثقة رغم مغادرة نواب 14 آذار قاعة الجلسات.
وبعد المواقف التي إعتبرت أن خطوة الجميّل شكلت ارباكاً للمعارضة، لفت امس موقف رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال ‘ إن ما قام به النائب سامي الجميل بطرح الثقة بالحكومة لا يغيّر شيئًا في الحكومة على الاطلاق ولا يزيد في صدقيتها أيّ ذرة’، مثمّنًا في الوقت نفسه ‘دور النائب الجميل ومداخلاته البناءة في المجلس النيابي’، وقال: ‘نحن نرى وجهة نظره ونعتقد ان هذه العملية لن تؤدي على الاطلاق لاي شيء اضافي على هذه الحكومة بادائها كما شرحناه في هذه الجلسات ولا تؤدي ايضًا الى اي تباين في وجهات النظر بيننا وبين حزب الكتائب على العكس كلنا نشكل مكوّنات أساسيّة من ’14 اذار’ ونحن مستمرون في موقفنا’. بدورها أكدت أوساط كتائبية لـ’القدس العربي’ انه ‘في الدول المتقدمة التي تحترم اصول اللعبة البرلمانية يُعتبر طرح الثقة بالحكومة من البديهيات، فكيف بعد الاجواء التي تظهّرت في ختام المناقشات ولا سيما بعد كلام وزير الطاقة جبران باسيل الذي حاول الهروب من لجنة التحقيق البرلمانية في موضوع الكهرباء بطلبه إنشاء محكمة ميدانية والاتيان بالقضاة الى ساحة النجمة وهو يعرف أن مثل هذا الامر مستحيل، وقد لفت اليه الرئيس نبيه بري من خلال دعوته باسيل الى البقاء ضمن الموضوع، اضافة الى عدم التزام الحكومة بعدم دفع 400 مليون دولار’. وأوضحت الاوساط أنه ‘لم يكن هدف الكتائب التمايز السلبي عن قوى 14 آذار ولم يكن هناك قرار مسبق بطرح الثقة، وتعتبر الكتائب أنها عندما تتمايز تذهب أكثر في اتجاه الحفاظ على الثوابت الوطنية، تماماً كما فعلت برفض إدراج معادلة الجيش والشعب والمقاومة في متن البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، وبالتحفظ على زيارة الرئيس الحريري الى سورية، ولم تتمايز الكتائب برفض ترسيم الحدود اللبنانية السورية أو بالابقاء على المجلس الاعلى اللبناني السوري’. في غضون ذلك، ازدادت المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2013 وإعتبر الرئيس السنيورة ‘أنّ هذه الحكومة اثبتت فشلها في معالجة الكثير من القضايا ومن المشكلات وبان هناك تخوفاً من ممارساتها لا سيما على اعتاب الانتخابات’، وجدّد السنيورة طرحه ‘تشكيل حكومة تكنوقراط حيادية للاشراف على الانتخابات المقبلة تعمل على خفض مستوى التشنج والاعداد للمرحلة القادمة’، وقال: ‘تعالوا نبني على المشتركات ونحاول ان نخفض مستوى التشنج الذي لا يسمح حتى بأي حوار طالما بقي هذا التشنج على هذا المستوى والذي شهدناه ايضاً في المجلس النيابي، واعتقد ان الحل الوحيد هو في اللجوء الى هذا الاسلوب الذي يطمئن اللبنانيين يسترجع ثقة مفقودة في هذه الحكومة ويسترجع ثقة في الدولة وقدرتها على ان تسير الشأن العام في البلاد تعود الحكومة لتشرف على العملية الانتخابية وتسير ايضاً الامور العادية ريثما تتم العملية الانتخابية’.