لوزان: إنه المنتخب الذي أقصى فرنسا بطلة العالم من كأس أوروبا العام الماضي. تأمل سويسرا بقيادة لاعب وسطها غرانيت تشاكا المزدهر أخيراً في أرسنال، أن تحقق مفاجأة أخرى والذهاب بعيداً في كأس العالم قطر 2022.
“نعم، المنتخب يريد أن يكون بطلاً للعالم”
“نعم، المنتخب يريد أن يكون بطلاً للعالم” أكد بجرأة دومينيك بلان، رئيس الاتحاد السويسري لكرة القدم، الخريف الماضي في أعقاب تأهل منتخب بلاده إلى النهائيات العالمية للمرة الخامسة توالياً.
لا يتعين العودة في الزمن كثيراً لرؤية هذا البلد الجبلي الصغير، العاشق للتزلج والهوكي على الأقل بقدر كرة القدم، يتعثر في كل بطولة كبرى بسبب عدم قدرته على الفوز بمباراة في الأدوار الإقصائية منذ عام 1938.
لكن في العاصمة الرومانية بوخارست، في مساء 29 حزيران/يونيو 2021 خالف “لا ناتي” كل التوقعات وفاز بمباراة إقصائية للمرة الأولى في بطولة كبرى منذ مونديال 1938، ليس فقط بإقصائه أبطال العالم في الدور ثمن النهائي لليورو، بل فعلوا ذلك بعد أن كانوا متأخرين بهدفين قبل 15 دقيقة من نهاية المباراة، قبل أن يعادلوا 3-3 ويفرضوا شوطين إضافيين ويحسموها لاحقاً بركلات الترجيح.
رغم خروجهم من الدور ربع النهائي، إلا أنهم أحرجوا إسبانيا بطلة أوروبا مرتين والعالم عام 2010، بعد أن تمكنوا من جرّ المباراة (1-1) أيضًا إلى ركلات الترجيح (3-1) بفضل حارس مرماهم المتألق يان سومير، بطل الملحمة ضد فرنسا أيضاً.
مهمة أصعب
ولكن إذا ما أرادت سويسرا تحقيق أي مفاجأة، عليها أن تقوم أقلها ببداية أفضل من تلك في البطولة القارية عندما تأهلت كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث بعد فوز وتعادل وخسارة.
في المونديال، فقط بطل ووصيف المجموعة يتأهلان إلى ثمن النهائي وعليها أن تكون جاهزة للمواجهات الثلاث ضد الكاميرون (24 تشرين الثاني/نوفمبر) والبرازيل (28 منه) وصربيا (2 كانون الاول/ديسمبر)، لتخوض بعدها الدور الثاني ضد أحد صاحبيّ المركزَين الأولَين من المجموعة الثامنة (الأوروغواي، البرتغال، كوريا الجنوبية، غانا).
بعد اليورو، خلف مراد ياكين مواطنه فلاديمير بيتكوفيتش على رأس الجهاز الفني، وهو مدرب يعتمد اللعب المباشر أكثر من سلفه. اكتسب المنتخب الثقة بشأن صلابة مجموعته التي تأهلت إلى قطر بفضل ثماني مباريات من دون هزيمة في التصفيات رغم إصابات عدة في صفوفها، وتصدرت مجموعتها أمام إيطاليا الغائبة عن المونديال للمرة الثانية توالياً.
وبعد بداية كارثية في دوري الأمم الأوروبية، إثر ثلاث هزائم متتابعة أمام إسبانيا وتشيكيا والبرتغال، تمكن المنتخب السويسري من التغلب عليها جميعاً في مباريات الإياب.
كاحل سومر
كما يتألق لاعبو المنتخب في أنديتهم، بدءاً من القائد غرانيت شاكا في أرسنال (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة هذا الموسم)، مروراً بالمدافع مانويل أكانجي والمهاجم بريل إمبولو اللذين خاطرا بمغادرة البوندسليغا قبل أشهر من المونديال، لكنهما تأقلما وتألقا سريعاً مع مانشستر سيتي الإنجليزي وموناكو الفرنسي توالياً.
ولكن على غرار العديد من المنتخبات، فإن القائمة التي ستتوجه إلى قطر تشوبها العديد من الإصابات. حتماً أكثرها قلقاً التواء الكاحل الأيسر الذي تعرض له الحارس سومر في 18 تشرين الاول/أكتوبر مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، خاصة وأن الحارس الثاني يوناس أوملين (مونبلييه الفرنسي) أصيب بدوره في كاحله في 23 من الشهر ذاته، قبل أن يتعرض أكانجي لإصابة في الفخذ الأيسر في 29.
بالإضافة إلى ذلك، هناك ثلاثة لاعبين يُرتقب مصيرهم: قلب الدفاع نيكو إلفيدي الذي أصيب في الركبة في أوائل أيلول/سبتمبر، مدى إصابة الجناح الشاب روبن فارغاس لاعب أوغسبورغ الألماني، ومستوى جيردان شاكيري المنتقل هذا الموسم الى شيكاغو فاير الأميركي ويتدرب حالياً في لوغانو خلال فترة التوقف في الولايات المتحدة.
(أ ف ب)