نتائج انتخابات منتصف الولاية التي تجري في الولايات المتحدة ستقرر مستقبل الديمقراطية في الجمهورية. بينما ينشغل المحللون في مسألة إذا كان الديمقراطيون يوشكون على خسارة الأغلبية الضيقة التي لهم في مجلسي النواب والشيوخ، ما يوجد على كفة الميزان هنا شيء مصيري أكثر بكثير – حكم الشعب.
“الديمقراطية في خطر”، حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن. “انتخابات منتصف الولاية حاسمة. الديمقراطية في خطر بسبب الأكاذيب والعنف”.
كذبة أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت مزيفة، نشرها الرئيس السابق دونالد ترامب عقب الخسارة أمام بايدن. “النتائج مزيفة، والديمقراطيون اشتروا والانتصار”، قال، وكرر الكذبة في كل لحظة ظهور له وفي كل خطاب. وذلك رغم أنه في أكثر من 20 ولاية في الولايات المتحدة، أمرت المحاكم، وفي قسمها الكبير بقيادة قضاة فيدراليين عينهم ترامب، بإعادة فحص وإحصاء نتائج الانتخابات، لكنه دون أدلة على التزوير. كما أن جمهوريين كباراً رفضوا الكذبة التي تقول إن الانتخابات مزيفة والتي يواصل ترامب ترويجها.
غير أنه في الأشهر الأخيرة، يكرر مرشحون ومرشحات من الحزب الجمهوري لمناصب عليا الادعاء في خطاباتهم بأن “نتائج انتخابات الرئاسة الأخيرة كانت مزيفة”. وعندما يُسألون: هل لديكم براهين؟ يجيبون أن نعم. في برنامج “60 دقيقة” الذي بث مؤخراً في الولايات المتحدة، طولب المرشحون الجمهوريون بإظهار البراهين على ادعاءاتهم بزيف الانتخابات. ولم يعرض أحدم منهم البرهان. يخيل أن الجمهوريين لا يمكنهم أن يسلموا بحقيقة أن بايدن تغلب على ترامب. إضافة إلى ذلك، فإن بعضاً من المرشحين الجمهوريين الذين يتنافسون على مناصب عليا في عدة ولايات، صرحوا: “إذا خسرنا في انتخابات منتصف الولاية، فهذا دليل على أن النتائج مزيفة”. من هنا، فإن الرئيس بايدن لم يبالغ حين حذر من أن “الأمة في صراع دائم على روحها”.
بقلم: شلومو شمير
معاريف 8/11/2022