موريتانيا: تنظيم منتدى حقوقي عالمي لمناقشة ظاهرة تعطيل حرية الأطفال

عبد الله مولود
حجم الخط
0

نواكشوط- “القدس العربي”: تواصلت الأربعاء في نواكشوط جلسات المنتدى العالمي حول تعامل القضاء مع الأطفال بالشراكة بين المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال ممثلة في الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل، ولجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بالأطفال المحرومين من الحرية والمفوضية الحكومية الموريتانية لحقوق الإنسان والعمل الإنساني.

وركز الخبراء القانونيون المنعشون للمنتدى المنظم بمشاركة ممثلين لخمسين دولة ومنظمة غير حكومية، مناقشاتهم يوم الأربعاء على التقدم المحقق في مجال تطبيق توصيات الدراسة العالمية التي أنجزتها الأمم المتحدة عام 2019 بشأن تعطيل حرية الأطفال بعد ثلاث سنوات من إجازتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجرى خلال الورشات تبادل موسع للآراء حول الطرق المثلى لتعزيز التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، لتنفيذ توصيات الدراسة العالمية حول تعطيل حرية الأطفال، مع التأكيد على اعتماد خطة عمل خاصة بذلك.

وتطرقت النقاشات كذلك لمسألة الحرمان من الحرية كعنف بنيوي ضد الأطفال، مع تحديد الطرق المثلى لتحقيق العدالة للأطفال، كما نوقشت مسألة حرمانهم من الحرية في ظل النزاعات المسلحة وفي السياقات المتعلقة بالأمن القومي.

وفي مداخلة أمام المنتدى، أكدت زينب بنت الطالب موسى رئيسة الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل “أن هذا المنتدى يشكل فرصة سانحة لتعزيز الحوار والتعاون حول القضايا المركزية والحالية لحقوق الأطفال، حيث سيمكن من التفاعل وتبادل الآراء حول نتائج الدراسة العالمية التي أجراها الأمين العام للأمم المتحدة سنة 2019 بشأن تعطيل حرية الأطفال”.

وأكد مارك ليسي ممثل مكتب الأمم المتحدة للطفولة “اليونسف” في موريتانيا “أن الدراسة العالمية حول تعطيل حرية الأطفال وتوصياتها توضح السبل الكفيلة بمنع الآثار الضارة الناجمة عن احتجاز الأطفال، والتي تتمثل في حرمانهم من حريتهم”، مؤكدا التزام “اليونيسف” بمساعدة كافة الحكومات في العالم من أجل تمتع الأطفال بكامل حقوقهم”.

وذكر عبد المناف كموكي رئيس الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في مداخلة أمام المنتدى “أن تنظيم هذا اللقاء يهدف إلى إعطاء دفعة جديدة لتنفيذ توصيات الدراسة الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن تعطيل حرية الأطفال”.

مراجعة مستوى تنفيذ توصيات الدراسة العالمية حول الأطفال أمام العدالة

وأوضح الرسول ولد الخال المفوض الحكومي الموريتاني المساعد لحقوق الإنسان، في كلمة أمام المنتدى “أن احتضان موريتانيا لهذا الحدث يعبر عن دلالات وأبعاد بالغة الأهمية، حيث يمثل فرصة لتقييم العمل المقام به بشأن عدالة الأطفال والحرمان من الحرية، إضافة إلى تعبئة أصحاب المصلحة الرئيسيين للتحرك في ظل التحديات غير المسبوقة التي يعيشها العالم اليوم”.

وأشار “إلى أن موريتانيا قطعت خطوات في المجال الحقوقي بينها وضع مدونة لحماية الطفل، وإنشاء مجلس وطني للطفولة، ومرصد للدفاع عن حقوق المرأة والفتاة، كما يجري التحضير للمزيد من التشريعات المعززة للترسانة القانونية الوطنية حول محاربة العنف ضد المرأة والفتاة.

وشاركت في ورشات هذا المنتدى الدكتورة نجاة ملا مجيد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بمتابعة العنف ضد الأطفال، كما حاضر فيها البروفسور مانفرد نوواك خبير الأمم المتحدة الذي أنجز دراسة الأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال في العالم، حيث عرض تجربته حول أوضاع الأطفال.

وينتظر أن يتمخض المنتدى عن توصيات حول حقوق الأطفال وعن خطة عمل تكفل المؤازرة الكاملة للأطفال حتى لا يمثل طفل واحد بدون إسناد، أمام القضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية