حزب بارزاني يرفض إلغاء التدقيق الأمني للنازحين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ‏ وصفت كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» (برئاسة مسعود البارزاني) في مجلس النواب الاتحادي، الخميس، قرار رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، القاضي ‏بإلغاء «التدقيق الأمني» للنازحين، وأهالي المناطق السنّية المحررة من ‏سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، عاداً القرار أنه «الكارثة الكبرى»، ‏وتضييع لحقوق الضحايا.‏
وقالت النائبة عن الكتلة، فيان دخيل، خلال مؤتمر ‏صحافي، عقدته في مبنى البرلمان، إن «إلغاء التدقيق الأمني للمواطنين في ‏المناطق المحررة كارثة كبرى، وأن الكل يعلم أن الإرهاب كان في كل ‏العراق، وللأسف كان في مناطق محددة، وهذا أدى إلى انهيار ثلث العراق، ‏وسقوط محافظات بيد الإرهابيين».‏
ووفقاً لها، فإن «الكل يعلم كان الكثير من المواطنين في هذه المناطق ‏مشارك مع الإرهاب سواء كان داعش أو غيرها، وإني لا أتكلم بالضدّ من ‏أحد، في الوقت نفسه كان هناك أبرياء كثر في تلك المناطق، إلا أن موضوع ‏التدقيق الأمني مهم جدا وموجود في كل دول العالم، فكيف يتم إلغاؤه في دولة مثل ‏العراق، لعب الإرهاب فيها، وقتل وخطف، الكثير».‏
وأضافت: «ماذا نقول يا دولة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات ‏المسلحة لأهل الضحايا من الإرهاب وداعش؟ وماذا تقول آلاف الإيزيديين ‏والمقابر الجماعية وذوي ضحايا الخسفة في الموصل وعشائر البو نمر في ‏الأنبار وأهالي سبايكر وشهداء القوات الأمنية، والذين كانوا كلهم ضحايا ‏الإرهاب؟»
ومضت تقول: «أني مع أن يكون هناك تدقيق أمني والإسراع في ذلك حتى ‏لا يذهب بها الأبرياء، ولا يكون موضعا للابتزاز السياسي وزيادة العناصر ‏التي تعمل على تدقيق الأمني من أجل أخذ حقوق الناس».‏
ووجهت، كلامها للسوداني قائلة: «أن رئيس ‏مجلس الوزراء إذا توجه لزيارة أمريكا أو دول أوروبا سيتم إجراء تدقيق ‏أمني وإخراج السيفي، وهو رئيس مجلس الوزراء».
وزادت: «أني لا أتكلم كيزيدية، إنما كنائبة عراقية، وما حصل للإيزيديين ‏حصل في سبايكر والموصل ومناطق الوسط والجنوب، وإن أناسا أبرياء ‏كانوا ،ضحايا إرهاب، وعلى رئيس مجلس الوزراء إعادة النظر وإعادة تدقيق ‏الأمني».‏
وفي وقت سابق من مساء أول أمس، وجّه السوداني بإلغاء «التدقيق الأمني» ‏لأهالي المناطق المحررة.‏
جاء ذلك خلال عقده اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، حسب بيان ‏صحافي.‏
وتضمّن الاجتماع البحث في آخر المستجدات والأوضاع الأمنية، فضلا عن ‏مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.‏
وشدد القائد العام للقوات المسلحة، في مستهل الاجتماع على أهمية «الدور ‏الذي يؤديه المجلس بوصفه السلطة الأعلى في البلاد المسؤولة عن القرار ‏الأمني»، موضحاً أن «الهدف الأسمى في إنفاذ القانون ما زال يواجه تحديات ‏سياسية واجتماعية واقتصادية، وهو ما يحتم أن يرافقه نجاح ملموس على ‏المستوى الخدمي».‏
وكشف عن «جهات، سواء في الداخل أن في الخارج، يزعجها أنْ ‏يشهد العراق تحقيق إنجاز على المستوى الوطني، لذا فإننا كلما تقدمنا في ‏خطوات تقديم الخدمات، سنواجه المزيد من التحديات الأمنية».‏ ووجه، الجهات الامنية «بإبداء الصلابة المطلوبة ‏لمواجهة هذه التحديات، وأنه لا توجد جهة فوق القانون».‏
وأضاف، أن، «يتحتم علينا تعزيز الطابع المدني للدولة، وهو ما يتعارض مع ‏اتجاه عسكرة المدن».‏
وصدر عن جلسة المجلس عدّة قرارات من بينها «منع الجهات الرسمية كافة ‏من زيارة الوفود الأجنبية الرسمية أو استقبالها، إلا بعلم الحكومة وموافقتها، ‏وبالتنسيق مع وزارة الخارجية وبخلاف ذلك، سيتم التعامل مع هذه الحالات ‏وفقاً للقوانين النافذة»، فضلاً عن «تشكيل لجنة تحقيقية بحق الجهات الأمنية ‏والاستخبارية التي لم تنفذ قرار مجلس الامن الوطني المتعلق بإلغاء التدقيق ‏الأمني للمواطنين في المناطق المحررة، ومحاسبة المقصرين».‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية