عظماء العالم سبب النكبة التي حلت بـ«كوكبنا»… ووعود بايدن في شرم الشيخ ليست محل ثقة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ«القدس العربي»: حالة فرح غير مسبوق عمت أرجاء مؤسسات إعلام الدولة، على مدار يومي السبت والأحد 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني ابتهاجا ببقاء المصريين داخل منازلهم، وعدم الاستجابة لدعوات التظاهر الصادرة من الخارج، وهي أفراح ذكّرت بعض أطياف المعارضة بـ”المولد” الذي عمّ أجنحة الحكم عام 2010 حينما احتفلت مجموعة جمال مبارك بالنصر الذي حققه الحزب الوطني بالسيطرة على البرلمان، ثم حدث ما حدث لاحقا بحلول ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام2011، فإلى أي الطريقين تتجه مصر، إلى “الجمهورية الجديدة” التي تراها السلطة الحاكمة رأي عين وواقعا متجسدا في صمت الجماهير، ومقاطعتها الميادين؟ أم أن الأقدار تخبئ للمحتفلين ما يسوؤهم؟
ويرى الكثير من الأصوات المعبرة عن لسان الحكم، أن السلطة الراهنة بما تمتلكه من مؤسسات أمنية بالغة الاحترافية والخبرة فازت بالقاضية على المنادين بالثورة، دون أن تطلق أنبوبة غاز واحدة، وحصلت بالتأكيد على درجة الامتياز في إقناع المصريين بالتزامهم، وهو ما أكده تعليق انتشر على نطاق واسع لحشد من رجال الأمن منتشرين وسط القاهرة يعانون “الملل” بسبب عدم وجود متظاهرين.. واهتم كتاب بالإشادة بالنجاح الذي تحقق حتى الآن في مؤتمر المناخ الذي تتواصل فعالياته في شرم الشيخ، وامتد بساط الأمل بالكثيرين متحدثين عن الصفقات الضخمة التي من المقرر أن تروي ظمأ خزانة الدولة، عبر مشاريع الاقتصاد الأخضر. ومن جانبها نفت الحكومة ندرة السلع الغذائية، وأشارت وزارة التموين والتجارة الداخلية، إلى أنه لا صحة لوجود عجز في الكميات المعروضة من الأرز الأبيض في الأسواق والمنافذ التموينية، مُؤكدة توافر السلع الغذائية الأساسية بشكل طبيعي، ومن بينها الأرز بأنواعه كافة، مع انتظام ضخ كميات وفيرة منها يوميا في جميع الأسواق والمنافذ التموينية، في كل محافظات الجمهورية. وأكدت الوزارة توافر الأرز الأبيض بسعر 10.5 جنيه للكيلو في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التموينية، بينما يتراوح سعره في الأسواق “السلاسل التجارية – محال السوبر ماركت والميني ماركت” من 12 إلى 15 جنيها للكيلو معبأ..
ومن أخبار ضحايا الحوادث: أوضح محافظ الدقهلية؛ أن التحاليل أثبتت تعاطي سائق اتوبيس الموت الذي أودى بحياة العشرات للترامادول؛ وتعمد عدم إنقاذ الركاب ولم يحاول الضغط على الفرامل لإنقاذ الركاب وسقط الأتوبيس في الترعة؛ مضيفا أن رئيس الوزراء قرر زيادة مبلغ التعويض من 50.000 جنيه إلى 100.000 جنيه لأسر المتوفين.
احذروا الكبتاغون

حذر مرصد الأزهر من عقار “الكبتاغون” الذي ظهر في الستينيات من القرن الماضي، وكان يُستخدم مضادّا للاكتئاب ولعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. وقد حظرت معظم دول العالم في فترة الثمانينيات هذا العقار المعروف باسم “كوكايين الفقراء” بعد أن أظهرت نتائج العديد من الدراسات إمكانية إدمانه العالية، وتأثيره في زيادة معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم والتنفس، وارتفاع الضغط، فضلا عن حالات الاكتئاب الشديدة والخمول وقلة النوم وتسمم القلب والأوعية الدموية، وسوء التغذية الحاد. وبدورها كشفت إيمان عبد الرحمن في “الأخبار” عن تصدر “الكبتاغون” العديد من أخبار وسائل الإعلام المختلفة، بعد أن قرر تنظيم “داعش” الإرهابي الاعتماد على الاستفادة من هذا العقار في تنويع مصادر الدخل وتمويل الأنشطة الإرهابية، فضلا عن السيطرة على العناصر ورفع قدراتهم القتالية؛ إذ يؤدي استخدام هذا العقار إلى اليقظة المتواصلة لأيام، ويمنح شعورا كاذبا بالسعادة والشجاعة، ولذلك يُعرف باسم “مخدر الإرهابيين”. وقد تبين استخدام عناصر التنظيم الإرهابي للعقار ‏خلال المعارك التي ساعدتهم على احتلال مساحات شاسعة داخل العراق وسوريا. واشار “المرصد” إلى أن المحققين الفرنسيين يشكون في إمكانية تعاطي الإرهابيين الذين نفذوا هجمات باريس، مزيجا من الأمفيتامينات والكافيين قبل الهجمات وكذلك “الكبتاغون”، وهو – حسب تعريفهم له- مخدر غير قانوني يستهلك بشكل أساسي في الشرق الأوسط ويعرف باسم “مخدر الصراع السوري”، وله تأثيرات عقار (كبريتات الأمفيتامين)، المكون من المادة المخدرة الناتجة عن مزيج من الأمفيتامين والكافيين، وهو الأكثر شيوعا في إسبانيا وبقية دول أوروبا، وهو منبه ومخدر، وله صفات مثل السرعة والصفات المهلوسة.. ويؤكد المرصد أن ضلوع التنظيمات الإرهابية في تلك الأنشطة المشبوهة لا يُعد أمرا جديدا أو مثيرا للدهشة، حيث تسلك تلك التنظيمات الطرق غير المشروعة في سبيل تحقيق أهدافها الخبيثة، وتنفيذ أجنداتها الملوثة بدماء الأبرياء.

سجلنا هدفا

هناك تعبير أمريكي ذائع ذكرنا به الدكتور عبد المنعم سعيد في “المصري اليوم”: عندما يجتمع القوم من أجل التداول أو البحث في حدث مهم، وتكون أذهانهم منشغلة بأمر لا يقل أهمية، ولكن لا أحد يريد الحديث فيه؛ فيظل هذا الثقل الثقيل يلقي بحجمه وثقله على الحدث الكبير. ذلك الأمر الأخير يسمى الفيل الذي في الحجرة، ورغم ضخامة حجمه التي لا يمكن تجاهلها فإن أحدا لا يريد أخذه في الاعتبار حتى لا تضيع أهمية ما اجتمعوا من أجله. الحرب الأوكرانية كانت ذلك الفيل الذي حل بالجمع العالمي الذي اجتمع في مدينة شرم الشيخ المصرية لبحث مصير كوكب الأرض، والتعامل مع الخلل المناخي الخطير الذي حل بها. الحضور من القادة والزعماء وأصحاب الفخامة والسمو في «كوب 27» هائل، وكسر كل التوقعات، الحضور الكثيف من قادة الدول الكبير منها والصغير، وحتى من أعلنوا عن عدم الحضور تراجعوا عندما وجدوا ليس فقط أن الاهتمام بقضية المناخ ضرورة، وإنما لأن هناك حفلا لا يستطيع أحد من الساسة تجاهله لاعتبارات داخلية وخارجية. وفشلت كل محاولات من لا يريدون خيرا بمصر في جذب الأنظار بعيدا عن النجاح المصري في عقد المؤتمر أولا، وأن يكون الجمع بعد ذلك متميزا ثانيا؛ فلا أحد بعد ذلك يمكنه أن يرى المؤتمر مجرد واحد من مؤتمرات الأمم المتحدة التي تُنسى. الرئيس السيسي كان هو الذي فض عقدة الفيل، عندما أعلن في افتتاح مبادرة الشرق الأوسط الخضراء عن أنه لا يمكن تجاهل الحرب الجارية وبضراوة وشراسة لا يمكن غض الطرف عنها؛ والمؤكد أنه لا يمكن القبول باستمرارها ونتوقع بعد ذلك حل إشكاليات وعقد ومعضلات المناخ ومخاطره، التي لا يمكن حلها دون توافق عالمي بين الدول الصناعية الكبرى، التي هي في الوقت نفسه جزء من التوتر العالمي الحالي. العلاقة بين «كوب 27» والقوى المتورطة في إشكاليات النظام الدولي، الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروبا، هي ذاتها التي تتحمل القدر الأعظم من الانبعاثات الحرارية التي ترفع درجة حرارة الأرض، وتسيل الثلج في القطب الشمالي، وتتسبب في ارتفاع مياه البحار، ومعها التغيرات المناخية الكارثية الحالية.

سبب نكبتنا

الدول الصناعية الكبرى، وهي الدول العظمى والكبرى في عالم اليوم، كانت حسب رأي الدكتور عبد المنعم سعيد، هي التي نقلت إلى الدنيا الثورات الصناعية المتتابعة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين؛ ولكنها كانت على الجانب المقابل هي التي رفعت حرارة الأرض. بقدر ما كان ذلك سبيلا إلى تقدم الجنس البشري، وطول عمره، وازدياد رفاهيته بما أتت به من مخترعات، جعلت السفر بالسيارة أو الطائرة أو القطار أسرع بكثير من ركوب الحصان. وكانت هي التي كثفت وأسرعت بالاتصال الإنساني كما لم يحدث في التاريخ من قبل منذ اكتشاف قدرات الحمام الزاجل. ولكنها على الجانب الآخر كانت هي التي أطلقت من طاقة الشر ما قاد إلى حربين عالميتين ساخنتين، وحرب عالمية باردة تقوم على الردع النووي المهدد لسلامة الكوكب. من السهل بعد كل ذلك أن نحمِّل هذه الدول المسؤولية عما جرى لكوكبنا، جراء ثورات صناعية كنا نريد دوما اللحاق بها؛ والآن فإنها تضيف لما جرى حربا كبرى ساخنة تجري في أوكرانيا، وأخرى باردة تطهى على نار باردة في تايوان. لا مفر في الواقع في هذه الحالة وتلك من وجود مسار ثالث، وربما كتلة دولية أخرى تدفع في اتجاه نوع من التوافق الدولي، مثل ذلك الذي جرى بعد الحرب العالمية الثانية وأدى إلى مولد الأمم المتحدة ومؤسساتها، التي تفرعت وحاولت بناء عالم يقوم على قواعد ونظم. ولكن ما جرى في سبعة وسبعين عاما لم يحدث فجأة، وإنما سبقه فكر دولي نما خلال سنوات ما بين الحربين العالميتين انتقد معاهدة فرساي وما أدت إليه من مرارات لدى ألمانيا، وتجربة عصبة الأمم التي هربت منها الولايات المتحدة، بعد أن سعت إليها، وحذرت من فجر جديد للعدوان، جراء سباق التسلح والأفكار الفاشية. للأسف في الوقت الراهن لا توجد أفكار حول إعادة بناء النظام الدولي مرة أخرى.

ضربة معلم

هذه الضربة التي اعتبرها مرسي عطا الله في “الأهرام” مزدوجة، التي سددها شعب مصر، لكي يبهر العالم بقدرته على تنظيم واستضافة أكبر مؤتمر عالمي على أرض شرم الشيخ التي استضافت أكثر من 120 زعيما في مقدمتهم رؤساء أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وفي الوقت ذاته يكشف أكذوبة 11/11 بالتجاهل التام لدعوات التحريض العبثية على طول وعرض مصر، هي عنوان لروح هذا البلد الذي لم يعرف اليأس أمام أقوى التحديات على طول التاريخ. لا يخالجني أدنى شك في أن هذا الشعب الذي لم ييأس ولم يقصر في معركة شرم الشيخ ومعركة إجهاض فتنة التحريض، لن ييأس ولن يقصر ولن يسترخي بعد ما حققه من نصر مبين بضربة مزدوجة أدهشت الكارهين قبل المحبين، كانت مصر قيادة وشعبا على قدر المسؤولية، وعلى قدر التحدي، ولم تتوقف محاولاتنا الذكية لشرح سياستنا والتبشير بأهدافها، ولسان حال هذا البلد العظيم يخاطب ضمير العالم لكي يدرك القاصي والداني، أن مصر تريد فهما عالميا لدورها وليس دعما مستحقا لاقتصادها، بعد أن سخرت كل جهودها طوال السنوات الأخيرة لرفع مستوى الكفاءة لبنيتها التحتية، وتحقيق الأمن والاستقرار في إقليمها ومد يد التعاون الصادق مع العالم بأسره. كانت رسالة مصر واضحة وهي تسدد الضربة المزدوجة، حيث أكدت أنها قوة إيجابية تريد البناء والتنمية رغم كل مكائد الغدر والشر المحيطة بها، والمنطلقة من غرائز ومطامع هي التي تهدد حقوق الإنسان، وتبقي على التلوث النفسي والمجتمعي، بأفكار شيطانية مسمومة. كان كرم الضيافة وحسن الاستقبال لكل وفود العالم عنوانا لشعب يعرف كيف يصادق الجميع مهما تباينت المواقف واختلفت الأفكار، فعلى هذه الأرض نشأت منذ آلاف السنين عقيدة فطرية مفادها، أنه مهما كان حجم اختلافنا مع الآخرين، فإن ذلك لا يمنع من إقامة صداقات وثيقة الأسباب متينة العرى مع كل الأعراق والجنسيات. هكذا حققت مصر ببراعة إنجازها للضربة المزدوجة كامل أهدافها ونجحت في إيصال رسالة إلى الجميع، بأننا شعب يريد أن يبني حياته بالسلام، ومن أجل السلام، في عالم خال من كل أسباب التلوث وليس التلوث المناخي فقط.

قد لا يفي بوعده

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتقديم 500 مليون دولار للمساعدة على تحول مصر إلى استخدام الطاقة النظيفة. غير أن ياسر خليل في “الوطن” يرى ثمة شكوك، حول مدى قدرته على تنفيذ هذه الوعود، لكن زيارته إلى شرم الشيخ، ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإعلانه عن هذا الدعم المالي الكبير نسبيا في مجال التغيرات المناخية، وكلماته الطيبة عن “أم الدنيا”، لهما دلالات سياسية واقتصادية مهمة للغاية، خصوصا في هذا التوقيت. بدأت مصر بالفعل في طريقها للتحول نحو الطاقة النظيفة منذ تولى الرئيس السيسي مقاليد السلطة عام 2014، وحدثت قفزة كبيرة في حجم الطاقة المنتجة من مصادر متجددة، وبعدما كانت غالبية الكهرباء المنتجة لدينا تعتمد على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري، توسع إنتاجها من مصادر متجددة على نحو متزايد، حتى بلغت مؤخرا ما بين 12 و13% من إجمال الكهرباء المولدة هنا، مع خطط طموحة لرفع تلك النسبة إلى نحو 42% بحلول عام 2035. ومن ثم، فإن مصر تسير بالفعل في طريقها نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، وتبني شراكات وتفاهمات مع العديد من الدول العربية، والغربية. كما قامت بإنشاء بنية أساسية وخطوط نقل جنوبا وشرقا، ومن المخطط أن تستكمل تلك الخطوط شمالا وغربا، لتصبح منظومة الربط الكهربائي مع الدول العربية، والافريقية، والغربية مكتملة، ويتحقق حلم مصر بأن تصبح مركزا إقليميا للطاقة.

رهان فاشل

في ما يخص زيارة الرئيس الأمريكي لشرم الشيخ وتصريحاته، فهناك عدة جوانب مهمة، من وجهة نظر ياسر خليل ربما يكون من أبرزها أنها جاءت وسط دعوات انطلقت خلال الفترة الماضية من الخارج دعا اصحابها للتظاهر، بهدف إحراج القاهرة أمام العالم، وتصويرها على أنها دولة تنتهك حقوق الإنسان، في وقت تسلط فيه أضواء الإعلام العالمي على مصر إبان استضافتها COP 27 في شرم الشيخ، وتنشر تقارير صحافية تثنى على الجهود المبذولة في تنظيم المؤتمر الدولي، وتجذب الأنظار للمدينة السياحية الساحرة. زيارة بايدن، ولقاؤه السيسي، وتصريحاته عن مصر، كأنها تقول إن تلك المحاولات فشلت، ولا تستحق مجرد الالتفات أو الإشارة إليها. أيضا تخصيص مئات الملايين من الدولارات، من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم إنتاج الطاقة النظيفة في مصر، يلفت نظر المزيد من المستثمرين لهذا المجال الذي يحظى فيه بلدنا بمزايا تنافسية كبيرة. وحسب خبراء في مجال الطاقة المتجددة، فإن الاستثمار في توليد الكهرباء من الشمس والرياح في مصر، يحقق إنتاجا يماثل بين 5 و10 أضعاف ما يحققه القدر نفسه من الاستثمارات في أوروبا، نظرا للموقع الجغرافي، والمناخ الذي ينعم به هذا البلد، ومن ثم فإن إنتاج كهرباء بقيمة دولار في أوروبا، يماثله ما يوازي 10 دولارات في مصر، بالقدر نفسه من الاستثمارات.

أدلة الفوز

اكتملت كل عناصر القوة، بحسب رأي اسامة سرايا وكُتبت قصة نجاح قمة المناخ في شرم الشيخ من أوجه عدة أوجزها في “الأهرام”: المشاركة العالمية القياسية، وحضور كل المؤثرين، والقادرين على ترجمة السياسات، وتنفيذها، واكتملت بحديث الرئيس الأمريكي جو بايدن إليها، حيث أعطاها زخما له تأثيره في مجمل تطوراتها الراهنة، والمستقبلية. يجب ألا ننكر أن إحياء الدور الأمريكي على المستوى العالمي في المناخ يُحسب لبايدن، بعد إعادة انتخاب الديمقراطيين، وعودتهم إلى البيت الأبيض، ورحيل ترامب وفريقه الذي كان يُعادي، ويقف ضد دعاة المناخ، ووقف الانبعاثات، وتعيين جون كيري، مبعوثا للرئيس للمناخ كان لتأكيد هذا التغير الاستراتيجي، وهو شخصيا لعب أدوارا متعددة لإنجاح قمم المناخ، وصولا إلى شرم الشيخ (الحدث الكبير). وصول الرئيس بايدن إلى مصر، في بداية رحلته الخارجية المهمة بعد الانتخابات النصفية للكونغرس، يعني تحولات كبيرة في قرار البيت الأبيض على مستوى سياساته في الشرق الأوسط، وشمال افريقيا، ويعني كذلك احتراما متزايدا، وتقديرا لمصر، ورئيسها عبدالفتاح السيسي، ومكانتها الراهنة، والمستقبلية، ويعني أيضا اعترافا صريحا، وقراءة جديدة لبلادنا.. للمكانة المصرية، والأدوار التي لعبتها في السنوات الأخيرة، وأنها حليف قوى، خاصة في المرحلة الراهنة التي تشتعل فيها الحروب، والأزمات الاقتصادية حول العالم، وأن هناك احتياجا لدورها، وفعاليتها، ومكانتها الإقليمية، والعالمية معا، ورحلته الخارجية الراهنة، وبدايتها من مصر – يبحث فيها عن شركاء أقوياء لأدوار عالمية متجددة يلتقي فيها بأهم قادة العالم، حيث التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي في مصر، ويلتقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقادة إنكلترا، وإيطاليا، وفرنسا، واليابان، وكوريا الجنوبية. إذا نظرتم لمحطات بايدن بعد الانتخابات ستعرفون خطة أمريكا لمواكبة التطورات العالمية المقبلة، ومن خلال لقاءاته تستطيعون أن تعرفوا المقاربة الأمريكية، ومن سيلعب أدوارا متجددة، ويساعد على إنهاء حرب أوروبا، وفى الوقت نفسه مواجهة المعضلات العالمية الراهنة. لقد كشفت قمة شرم الشيخ للمناخ للمصريين مكانتهم، وجددت صحة رؤيتهم لمسار السياسات الإقليمية، والعالمية، فتحية لمصر، ورئيسها، وتهنئة، وتقديرا متزايدا لما حققته على مختلف المسارح، والأصعدة.

صورة ملهمة

الصورة التي تعنيها فتحية الدخاخني “تغنى عن ألف كلمة” وهي تلك التي جمعت الرئيس السيسي مع رئيسة الكونجرس الأمريكي : تابعت الكاتبة في “المصري اليوم” : عبارة كثيرا ما نرددها للتعبير عن مدى تأثير الصور على الجماهير، وقدرتها على إيصال رسائل معينة دون استعانة بأى كلمات أو وسائل مساعدة، فهى وحدها تؤدى المهمة المطلوبة بفاعلية وإتقان، ما يجعل مسألة اختيار الصورة المناسبة والمعبرة عن حدث أو رسالة ما مهمة بالغة الصعوبة، تتطلب قدرا عاليا من الدقة والوعى، فتعبير واحد على الوجه في صورة قد يقنع الناس برسالة لا تفلح آلاف الخطب والبيانات في إقرارها، لاسيما في عالم اليوم الملىء بالشائعات، والحروب الافتراضية التي تقودها لجان إلكترونية. فرضية قوة الصورة تدعمها دراسات علمية بعضها يتحدث عن أن الإنسان يتذكر 20٪ مما يقرأ، و80٪ مما يرى، وأن عقل الإنسان يعالج المشاهد البصرية أسرع من المادة المكتوبة بنحو 60 ألف مرة، ما يجعل الصور واللقطات الحية بالفيديو وسيلة قوية للجذب والإقناع وبيع الفكرة أو السلعة، لتكون عنصرا أساسيا في صناعة الإعلان والإعلام أيضا، وأداة فاعلة في نقل رسائل سياسية. مثل هذه الرسائل حملتها صور لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيسة الكونجرس الأمريكى نانسى بيلوسى، على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ «كوب 27»، المنعقدة حاليا في مدينة شرم الشيخ.عبرت الصور التي نشرتها رئاسة الجمهورية للرئيس السيسي وبيلوسى عن عمق وحميمية العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، في رد قوى على دعاوى «قوى الشر» التي دأبت على الترويج لـ«توتر وفتور» في العلاقات منذ تولى جو بايدن رئاسة أمريكا، ولا عجب أن هذه الصور كانت حديث مواقع التواصل الاجتماعى لساعات، وسط مشاركات واسعة وضعت العلاقات بين القاهرة وواشنطن في قلب الأحداث.

رصاصة فشنك

من المعارك اللافتة هجوم شنه مجدي حلمي في “الوفد”: بسبب معلومات خاطئة قدمت له المرة الأولى منذ سنوات عندما كان المفوض السامي الأمير زيد بن رعد في الفترة من 2014 وحتى 2018.. ومن ورط زيد هو من ورط المفوض الجديد فولكر تورك، فالبيان الذي أصدره تورك حول واقعة الحكم الصادر ضد الناشط علاء عبد الفتاح، صدر مثله في عهد الأمير زيد تارة دفاعا عن أنصار جماعة الإخوان، وتارة عن اليسار السياسي المتخفي تحت زعم أنهم ناشطون حقوقيون، ومنهم علاء عبد الفتاح الذي لم أسمع يوما ما أنه عمل في مجال حقوق الإنسان، أو أنه دافع عن الغلابة والمظلومين. ولأن الذي تغير هو رأس المفوضية، إلا أن من يملكون إدارة الملفات وتلقي وتقديم المعلومات وإصدار البيانات هم من كانوا موجودين في أيام زيد، وهنا أقصد العاملين في مكتب المفوض السامي ومساعديه من الإداريين والفنيين وأغلبهم لهم صلات بمجموعات اليسار الغربي، أو بمجموعة المنظمات المصرية التي تسمي نفسها المنظمات المستقلة، التي يقودها والد زوجة علاء عبد الفتاح، صاحب اليد المؤثرة في الدوائر الغربية بحكم إقامته في أوروبا، واتصاله الدائم بكل الأطراف الأممية، يقدم لهم المعلومات التي يريدها وتلقى قبولا لديهم. وكانت فترة كورونا فترة ذهبية بعد أن أوقفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان الندوات التي كانت تعقد في المقر الأوروبي لتوضيح الحقائق كانت هذه المنظمات ومعها المنظمات الإخوانية المتحالفة معها تنشط بقوة في توصيل المعلومات إلى كل أصحاب الولايات في مقار الأمم المتحدة في أوروبا كلها، وكذلك المنظمات الكبرى مثل العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وغيرها. وهذه المنظمات تعتمد على المعلومات التي تصل إليها، خاصة أن القائمين عليها يثقون في والد زوجة علاء عبد الفتاح، ثقة عمياء فكان من الطبيعي أن يصدر بيان من المقرر الخاص في توقيت محدد وبتنسيق عال، وهو ليلة انعقاد مؤتمر صحافي لشقيقة السجين علاء عبد الفتاح في شرم الشيخ، بتنظيم منظمة لاعلاقة لها بالحقوق المدنية والسياسية وهنا يظهر التنسيق بين جميع الأطراف المسؤولة عن هذا الملف.

ملوا من التفاوض

توقع جلال عارف في “الأخبار” أن يسفر الشتاء القاسي عن عرقلة العمليات العسكرية على أرض المعركة في أوكرانيا: كل الأطراف كانت تتسابق لتحسين أوضاعها قبل هجمة الشتاء. في آخر التطورات العسكرية انسحبت روسيا من خيرسون، التي سبق أن ضمتها للدولة الروسية، وفي المقابل تعزز القوات الروسية سيطرتها على المناطق الشرقية في أوكرانيا.
تراجع وتيرة القتال في الشتاء يعطي الفرصة لكي تراجع أطراف الحرب مواقفها وتتهيأ للمرحلة المقبلة.. بالطبع ما زال الحديث عن استمرار الحرب هو السائد في حديث موسكو وكييف لكن إلى متى؟ الواضح أن كل الأطراف تعبت من هذه المواجهة الكارثية. ليس فقط روسيا وأوكرانيا هما من يدفع الثمن.. أوروبا تترقب أسوأ شتاء مرّ بها منذ الحرب العالمية الثانية، والعالم يتحمل عبء أزمة غذاء وطاقة تقصف بالجميع. وأمريكا التي كانت تريد استمرار استنزاف روسيا لأكبر وقت ولآخر مدى، لم تعد بعيدة عن الآثار السلبية للحرب. الانتخابات الأخيرة كشفت مخاطر استمرار الآثار الاقتصادية، التي لم يعد يتحملها المواطن الأمريكي، الذي بدأ يتساءل عن جدوى الإنفاق الهائل على الحرب، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي. الأهم أن الأمر هنا لم يقتصر على المساجلات الانتخابية. بدرجات مختلفة تغيرت لغة الخطاب الأمريكي عند القيادات السياسية والعسكرية، وانفتحت طرق الاتصال بينهم وبين القيادات الروسية. ربما كانت الرسالة الأهم هي ما جاء في تصريحات القيادة العسكرية الأكبر في أمريكا الجنرال ميلي رئيس الأركان الذي قال، إن أحدا لن ينتصر في حرب أوكرانيا، وإن قتال جيش أوكرانيا للجيش الروسي يصل لطريق مسدود، وإن هناك احتمالات للحلول الدبلوماسية سياسيا، ورغم النفي الأمريكي لأي ضغط على أوكرانيا، لكن عندما يقول بايدن إن أمريكا تنتظر قرار أوكرانيا في ما إذا كانت مستعدة للتسوية مع روسيا، أم لا؟ فإن الرسالة واضحة.. وعندما يقول بايدن إن أمريكا لن تمنح شيكا على بياض في هذه الحرب، وإنها لن تعطي أوكرانيا أسلحة متطورة تتجاوز مهمة الدفاع عن أوكرانيا. فهذا يختلف بالتأكيد عن خطاب رحيل بوتين وضرورة الانتصار على روسيا، الذي كانت أمريكا تتمسك به. هذه لحظة تستدعي ضغطا عالميا من أجل وقف الحرب سيكون رائعا أن تكون البداية من قمة شرم الشيخ.

شيرين والناس

ما قاله مشتري الروبابيكيا، الذي ظل يسـأل عن أخبار شيرين عبد الوهاب أثناء ملاحقته لمحمود الحضري في “المشهد”، يعكس الحالة التي نحن فيها مجتمعيا وإعلاميا، فتقريبا تأتيني إشعارات بأكثر من عشرين خبرا يوميا عن حالة شيرين عبد الوهاب، وحسام حبيب، وسارة الطباخ، لتتحول قصة إدمانهم إلى قضية رأي عام، وتتفرغ مواقع لأخبار الثلاثة المدمنين لتملأ الدنيا ضجيجا، في الوقت الذي أري فيه أن كل ما جرى يمثل إساءة لشخوصهم، فيما استغل البعض الأزمة لتحقيق ما يسمى بـ”الترندات”، وهي مكاسب مادية في النهاية. قضية شيرين وغيرها لا تمثل شيئا أمام قضايا الناس اليومية وهمومهم، ومخاطر التغيير المناخي الذي يظل قادة العالم وخبراء من أرجاء المعمورة وعلى مدى 13 يوما يناقشونها في “كوب 27” في شرم الشيخ، ويبحثون كيفية مواجهة فناء أجزاء من الكرة الأرضية بسبب ما فعله الأغنياء في العالم. ولا تساوي قضية الثلاثة ذرة لما يتعرض له البشر من تدمير في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، والصراع على من يحكم العالم، ومعركة الوجود والأمن القومي في دائرة صراع لا تنتهي بين أوروبا وأمريكا من جانب، وروسيا والصين وآخرين في الطرف الثاني. منذ البداية تيقنت أن شيرين مجرد فنانة مريضة بالإدمان، وفشلت مرارا في الخروج من تلك الحالة المرضية، إلا أن البعض أخرجها من كونها مريضة، وصارت حالات تضامن معها وكأنها ضحية لما يمكن تسميته بـ”التنمر”، أو ما شابه ذلك من ضغوط نفسية، في ما تناسى الجميع أو تعمدوا النسيان، أن المدمن يدخل حالة الإدمان بمحض إرادته الكاملة، ليغوص في تلك الحالة، والتي تتحول إلى نوع من الاستمتاع، ويرفض أي محاولات للتشافي.

وقت مهدر

حكاية حسام حبيب وشيرين كانت حسبما يرى محمود الحضري واضحة من البداية، بأنها علاقة مغازلة، وشدد وجذب وضغوط من كل طرف ليحصل من الطرف الآخر على الأفضل، لأن كل طرف منهما يعرف أسرار وخبايا الآخر لا يعرفها سواهما كزوجين، وهناك نقاط ضعف يمتكلها كل طرف على الآخر، لتنتهي “المسرحية العبثية” بما انتهت إليه بالزواج مرة أخرى، ويخسر كل من رفع راية التضامن مع شيرين رهاناته وحساباته الشخصية، وربما دخل كل هؤلاء حالة من الندم على موقفهم من “مدمنة” حتى النخاع، ويخشى بعضهم إعلان حالة الندم تلك، فالعودة للإدمان ما زالت قائمة، إن لم تكن قائمة، فقد قلت لأحد الأصدقاء في دفاعه عن شيرين في البداية لاحظ “أنها مدمنة”، فقال صحيح.. قلت له إذن هنا مربط الفرس، وأي دفاع آخر لا معنى له، بعيدا عن طربها وأغنياتها من عدمه. وستظل قضية شيرين وحسام وسارة، التي ضاع فيها الكثير من الوقت وساعات من البث الفضائي، ومناقشات لا طائل منها، مجرد هفوات إعلامية واجتماعية، أمام قضايا الناس وهمومهم، التي تحتاج الكثير، لمناقشتها، وحلول لها، وأساليب لكيفية مواجهتها، نتمنى أن نتعلم الدرس، ركزوا في قضايا الناس وليس في “شواشي” المجتمع.

ميسي لا يحلم

هل يحتاج ميسي للفوز بكأس العالم حتى ينال «ختم اللاعب الأسطورة؟
يرى حسن المستكاوي في “الشروق” أن جميع الإجابات دون استثناء في الشرق والغرب ستكون بكلمة واحدة هي: نعم.. أما إجابتي فهى: لا.. لا يحتاج ميسي للفوز بكأس العالم كي يثبت أنه لاعب أسطورة، والواقع أن منتخب الأرجنتين لديه فرصة مقنعة لإحراز اللقب، فهو المصنف الثالث عالميا بعد البرازيل وبلجيكا، ولم يهزم في 35 مباراة. وتلك هي المرة الخامسة التي يشارك فيها ميسي في المونديال، وقطعا ستكون المرة الأخيرة. وهو يمضي، حسب النقاد والخبراء، على طريق الأسطورة الأرجنتينية الأخرى دييغو أرماندو مارادونا، وبسبب كأس العالم، يمضي ميسى في ظل مارادونا. ميسي أسطورة لإبداعه طوال 15 عاما، وهو اللاعب الذي ظل سنوات يدهشنا بما يقدمه من مهارات وإبداع، وأذكر أنه سجل في عام 2007 هدفا في مرمى خيتافي في كأس إسبانيا كان صورة طبق الأصل من هدف مارادونا التاريخي في مرمى إنكلترا عام 1986. وأضع خطا فاصلا على الفارق بين تسجيل هدف في المونديال، وتسجيل هدف في كأس إسبانيا، لكن في تلك المباراة، راوغ ميسي أربعة لاعبين ثم حارس المرمى من منتصف الملعب. راوغ بارديس، وناشو، وأليكس، وبلينجوير مرتين، وحارس المرمى لويس جارسيا. ولمس ميسي الكرة 13 مرة، وقطع مسافة قدرها 55 مترا في زمن قدره 11،10 ثانية. فكان صورة طبق الأصل من هدف العبقري دييغو مارادونا في مرمى إنكلترا. ففي يوم 22 يونيو/حزيران 1986 راوغ النجم الأرجنتيني كلا من ريد، وبيردسلي، وبتشر مرتين، وفينويك، ثم حارس المرمى بيتر شيلتون. ولمس مارادونا الكرة 13 مرة، وقطع مسافة قدرها 53.5 متر، في زمن قدره 10.89 ثانية. وقد دخل ليونيل ميسي بهذا الهدف قائمة أصحاب الأهداف التاريخية الرائعة في كرة القدم. الفوز بكأس العالم لا يحققه ميسى وحده، ولن يفعل ذلك وحده. وإنما هو الفريق، هو منتخب الأرجنتين. فلماذا ينسى الجميع أن كرة القدم لعبة جماعية، وأن أبطالها من اللاعبين هم أصحاب المهارات والإبداعات؟

قد يضيء في الدوحة

أكد حسن المستكاوي أن قوة أي لاعب تستمد من قوة ناديه، ومن قوة المجموعة التي تلعب معه. وفى هذا السياق ما زلت أرى أن إبداع لاعب الكرة الفرد يستحق التميز والجوائز، مثل بيليه وكرويف ومارادونا وميسي ورونالدو وصلاح ونيمار. وهذا النوع من اللاعبين المبدعين تحب أنت كمشاهد أن تذهب إليهم الكرة كي تستمتع بما يفعلونه بها. تستمتع بلحظات الإبداع ومفاجآت الإبداع، إلا أن الأداء الجماعي للفريق يساهم في تحقيق هؤلاء النجوم للعديد من البطولات والألقاب والأرقام القياسية، والحقيقة التي لا يحب أن يراها العالم، الذي يعشق صناعة الأبطال، أن البطل الأول هو الريال وبرشلونة وليفربول قبل رونالدو وميسي وصلاح.. ميسي الذي لم يلعب منذ 20 يوما، قد يكون الموهبة البشرية المضيئة والمرحة، إلى ما لا نهاية في مونديال قطر. ربما يمكن لفوز ميسي بكأس العالم أن يعظم ويحسم هذه القضية البائسة بأنه يحتاج اللقب كي يعيش كأسطورة في الأذهان، وفى كتاب كرة القدم، بينما لم يفز كرويف مثلا بكأس العالم لكنه حجز فصلا في الكتاب، مثله دي ستيفانو العبقري المدريدي، الذي لم يفز باللقب الثمين، لكنه كان أسطورة. تذكروا أن جائزة الكرة الذهبية أزالت مفهوم البطولة ضمن معاييرها، وأصبح الأمر مرتبطا بإبداع اللاعب ودوره مع فريقه. وسوف أظل وفيا للإبداع والمهارات الفردية، وللاعب الذي تحب أن تذهب إليه الكرة لكي تشعر ببهجة كرة القدم ومتعتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية