بعد الكشف عن جنسية المتهمة بتفجير إسطنبول.. لاجئون سوريون في تركيا يخشون غضب الشارع

حجم الخط
1

أنطاكيا- “القدس العربي”:

سادت حالة من الخوف والقلق في أوساط اللاجئين السوريين في تركيا، على خلفية الكشف من قبل السلطات عن جنسية المتهمة بتنفيذ الهجوم “الإرهابي” الذي ضرب شارع الاستقلال في مدينة إسطنبول الأحد، والذي راح ضحيته 6 أشخاص أتراك، وإصابة العشرات حالة بعضهم حرجة.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن “من نفذت الهجوم جاءت من شمال سوريا، وأخذت التعليمات من وحدات حماية الشعب الكردية/ حزب العمال الكردستاني في مدينة عين العرب شمالي سوريا، وكانت تخطط للهروب إلى اليونان”.

وأكد بيان صادر عن مديرية أمن إسطنبول أن المتهمة بتنفيذ التفجير فتاة شابة تدعى “أحلام ب” سورية الجنسية، قدمت من منطقة عفرين بطريقة غير شرعية وتوجهت إلى إسطنبول.

وأضاف أنه بعد فحص 1200 كاميرا مراقبة أمنية تبين أن المشتبه بها التي زرعت القنبلة في مكان الحادث، هربت بسيارة أجرة وتوجهت إلى منطقة إسنلر ومنها إلى منطقة كوجوك جكمجه حيث اختبأت في أحد المنازل.

وتابع البيان أنه بعد إجراء عملية أمنية على 21 عنواناً تبين صلتهم بالمتهمة واعتقل خلالها 46 شخصاً عرف مكان الهاربة أحلام حيث تم القبض عليها فجر الإثنين، بعملية أمنية سريعة وهي على قيد الحياة.

وأكد البيان أن “المنفذة أكدت خلال استجوابها أنها تلقت تدريباً كضابط مخابرات خاص من قبل منظمات PKK / PYD / YPG المصنفة على قوائم الإرهاب بتركيا، وأنها دخلت البلاد بشكل غير قانوني عبر عفرين ومنها ثم تركيا”، وأشار إلى أنه “جرى تزويدها بتعليمات من مدينة عين العرب (كوباني) للتحرك في إسطنبول وتنفيذ عملية التفجير”.

وفور الكشف من قبل السلطات عن جنسية المتهمة بتنفيذ الهجوم، دخل وسم “سوريا” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً بمواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.

ويخشى لاجئون سوريون من ردود فعل الشارع التركي الغاضب من التفجير، وخاصة أن الشارع مجيّش أساساً ضد الوجود السوري، بفعل تفشي الخطاب العنصري ضد اللاجئين، وهو ما أكدت عليه السورية فاطمة كيالي بقولها “صرنا شماعة العالم كله، الله يتولانا برحمته”، وردت دانيا خلف “طبشوها براسنا مشان يعملوها حجة يقلعو السوريين عكيفن سياسة تهجير جديدة من تحت الطاولة”.

وقالت علا الناجي “كل ما صار مصيبة بقولوا السوري، معروف بدن يعملوا ترحيل للسوريين واجت الفرصة”.

وعبر لاجئون سوريون في حديثهم لـ”القدس العربي” عن القلق من احتمالية تصاعد خطاب الكراهية ضدهم، بعد التفجير الأخير، وطالبوا بعدم تعميم الأخطاء أو الجرائم الشخصية على نحو 4 ملايين سوري يقيمون في تركيا.

من جانب آخر، شكك البعض بجنسية المتهمة بعد نشر الصور لها من قبل الشرطة التركية، وتحدثوا عن ملامح وجهها التي تبدو أقرب لملامح بعض الشعوب الآسيوية والأفريقية، كما استغرب البعض من ظهورها ترتدي بنطالا عسكريا في الصور التي التقطت لها في شارع تقسيم.

من جهة ثانية، كتب السوري سمير حسن على “فيسبوك”: “عادة في مثل هذه الجرائم يتم توجيه التحقيق والبيانات والاتهامات بطريقة تخدم هدفا أو توجها أو قرارا تريد أن تتخذه أو اتخذته السلطة الأمنية، ويبدو أن القرار هنا بتسريع ترحيل اللاجئين السوريين، وزيادة الرفض والتعاطف الداخلي والدولي معهم”.

وأساساً، تواصل السلطات التركية ترحيل عشرات اللاجئين السوريين إلى الشمال السوري، متخذة ذرائع عدة منها مخالفة بنود “الحماية المؤقتة”، مثل التنقل بين الولايات والمدن التركية دون إذن سفر، وكذلك التواجد في ولاية غير الولاية التي تم استصدار بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) منها.

وجراء ذلك، زادت وتيرة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا من قبل اللاجئين السوريين، وذلك على الرغم من أهوال الرحلة، واحتمالية الموت العالية فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية