الفنانة سلافة الماغوط ومجموعة من أعمالها
لندن «القدس العربي»: شهد غاليري استديو سينكو في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر افتتاح المعرض التشكيلي الفردي للفنانة التشكيلية والشاعرة السورية سلافة الماغوط في لندن.
عدد اللوحات المشاركة ثلاثون لوحة زيتية على قماش من مقاسات مختلفة. تحكي الفنانة فيها بالفرشاة قصة عشق لوطنها الأم سوريا وسط أجواء شعبية ثرية بالألوان والأشغال اليدوية، ما زالت هذه الصور والذكريات تسيطر على لوحاتها بشكل تحكي من خلاله قصة تراث وحضارة. في اللوحات دائما نساء منهمكات بصناعة شيء تراثي، تطريز، خياطة، غزل نسيج، طحن البن بالمهباج، أو حتى قراءة الفنجان في فناء بيت دمشقي عثماني حول بحرة تتوسط الدار، في أجواء كلها حميمية ودفء بألوان متناغمة من عوالم الشرق الآسرة.
صورت سلافة أيضا الأسواق الشعبية المسقوفة والمآذن والقبب، بما فيها من إبداع معماري، وكذلك مواضيع مستوحاة من التراث الشرقي الغني بالرمزية والتعبيرية والزخرفة. سيطرت هذه المواضيع على اللوحات وكأنها تمثل مرحلة جديدة في تجربة الفنانة ابتعدت فيها عن عوالم التجريد والسيريالية، واتجهت إلى التشخيص والتصوير والسرد القصصي بالريشة والألوان.

كان للموسيقى وآلاتها حضور في الأعمال كونها جزء من التراث الشرقي، الفارسي العربي التركي الكردي والتركماني.. بحيث تشاهد شخصيات الأعمال وهي تعزف على الآلات الموسيقية، مثل البزق أو العود أو الناي لعازفين يشبهون الدمى مع ملامح كالمنمنات بملابس شرقية مزركشة لسكان المنطقة مثل الطربوش، الكوفية، القمباز، السروال، الخمار، الخلخال، العباءة…. وكل التفاصيل في الحياة اليومية السورية الشعبية لنساء ورجال يعيشون أجواء السمر والحبور، بألوان تميل للفاتح تتحاور مع بعضها لتنسج كيان لوحة شرقية فطرية بنت المنطقة تخطو على عتبة الذاكرة.
حضرت المعرض نخبة من المثقفين والإعلاميين العرب والأجانب، ولقي إقبالا من محبي الفن والثقافة الشرقية، ورافق المعرض غناء وعزف على آلة البزق والعود والبيانو من قبل فنانين من العراق وتركيا.
تخرجت سلافة الماغوط في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وشاركت بالعشرات من المعارض المشتركة داخل وخارج سوريا، ومنها معارض دولية لكن يبقى هذا المعرض اول معرض فردي لها في لندن. يستمر المعرض لغاية الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.