سقوط صاروخين في بولندا.. وارسو تتأهب ودول الناتو تهدد بالتصعيد وبايدن يستبعد تورط روسيا

حجم الخط
22

“القدس العربي”: قال رجال إطفاء في بولندا، اليوم الثلاثاء، إن شخصين قتلا في انفجار في قرية برزيودو بشرق البلاد بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مسؤولا كبيرا في المخابرات الأمريكية قال إن صواريخ روسية عبرت الحدود إلى بولندا مما أدى إلى مقتل شخصين.

وذكرت الوكالة أن المسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الطبيعة الحساسة للوضع.

وأعلن متحدث باسم الحكومة البولندية أن وارسو رفعت مستوى تأهب جزء من وحداتها العسكرية.

وقال المتحدث بيوتر مولر في مؤتمر صحافي عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في وارسو “اتّخذ قرار برفع مستوى تأهب بعض من الوحدات القتالية وغيرها من الأجهزة”.

وقال مستشار الرئيس البولندي جاكوب كوموتش إن الرئيس أندريه دودا أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي جو بايدن.

وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) يتحرون الانفجار، لكن المعلومات الأولية تشير إلى أنه ربما لم يكن ناجما عن صاروخ أُطلق من روسيا.

وتحدث بايدن بعد أن عقد زعماء العالم، الذين كانوا مجتمعين لحضور قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا، اجتماعا طارئا بعد انفجار بولندا.

وردا على سؤال حول مزاعم ارتباط الانفجار بروسيا، قال بايدن “هناك معلومات أولية تعارض ذلك. لا أريد أن أقول ذلك حتى نحقق في الأمر بالكامل، لكن من غير المرجح أنه أُطلق من روسيا نظرا لمساره لكننا سنرى”.

بدوره، أكد الرئيس البولندي عدم وجود دليل واضح على هوية الجهة التي أطلقت الصاروخ، لكن أشار إلى أن الصاروخ “على الأرجح روسي الصنع”.

وقال دودا في مؤتمر صحافي “ليس لدينا في الوقت الراهن دليل قاطع على هوية الجهة التي أطلقت الصاروخ. هناك تحقيق جار. الصاروخ على الأرجح روسي الصنع”.

الناتو والبنتاغون “يتحققان”

وأعلن حلف شمال الأطلسي أنه “يتحقق من” التقارير، مؤكدا أنه يعمل عن كثب مع وارسو العضو في الحلف، وفق ما ذكره مسؤول.

وقال المسؤول في الناتو طالبا عدم الكشف عن هويته “إننا ننظر في تلك التقارير وننسق عن كثب مع حليفتنا بولندا”.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إنه “من المهم إثبات جميع الحقائق”، وذلك بعد أن تحدث مع الرئيس البولندي حول الانفجار.

وأضاف ستولتنبرغ في منشور عبر تويتر: “قدمتُ تعازيّ عن الخسائر في الأرواح. ويراقب حلف شمال الأطلسي الوضع ويتشاور الحلفاء عن كثب. من المهم أن يتم إثبات جميع الحقائق”.

 ويعتزم ستولتنبرغ  عقد اجتماع طارئ، الأربعاء، لمندوبي دول التحالف لبحث حادث سقوط صواريخ في بولندا، وفق ما أفادت متحدثة الثلاثاء.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنها تتحقق من التقارير. وقال المتحدث باسم الوزارة بات رايدر لصحافيين “نحن على علم بالتقارير الصحافية التي تفيد عن استهداف صاروخين روسيين مكانًا داخل بولندا أو على الحدود الأوكرانية”. وأكد أن “ليس لدينا معلومات حتى الآن تؤكد وقوع ضربة صاروخية”، مضيفا “نتحقق من ذلك بشكل أعمق”.

زيلينسكي يشير إلى “تصعيد كبير”

بدوره، اتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بإطلاق صواريخ على بولندا، معتبرا ذلك “تصعيدا كبيرا” في الغزو الروسي لبلاده.

وقال زيلينكسي في كلمة إلى الأمّة، “اليوم ضربت صواريخ روسية بولندا، أراضي دولة حليفة. قُتل أشخاص. رجاء تقبلوا تعازينا”. وأضاف “كلما طالت المدة التي تشعر خلالها روسيا بهذه الحصانة، كلما ازدادت التهديدات ضد أي شخص في مرمى الصواريخ الروسية. إطلاق الصواريخ على أراضي الناتو هو هجوم روسي على الأمن الجماعي. هذا تصعيد كبير جدًا. يجب أن نتحرك”.

موسكو: “استفزاز”

من جهتها، نفت وزارة الدفاع الروسية تلك الأنباء ووصفتها بأنها “استفزاز متعمد يهدف إلى تصعيد الموقف”.

وأضافت في بيان “لم نوجه ضربات لأهداف بالقرب من الحدود الأوكرانية البولندية”.

وأضافت أن الحطام الذي تم العثور عليه في مكان الحادث “لا علاقة له بالأسلحة الروسية”.

 وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، إنه ليس لديه معلومات عن وقوع انفجار في بولندا.

 وأضاف بيسكوف “للأسف ليس لدي معلومات عن هذا الأمر”.

فيما صرح نائب مجلس الدوما الروسي ميخائيل شيريميت بأن القوات الأوكرانية قد تكون متورطة في الانفجار، “للاستفادة من الاستفزازات لاستدراج دول الناتو إلى مواجهة روسيا”.

وقال شيريميت: “تمتلك روسيا أسلحة فائقة الدقة ويتم استبعاد أي استهداف لأراضي بولندا. أعتقد أننا نتعامل مع استفزاز رخيص تخطط له القوات الأوكرانية، والغرض منه هو جر دول الناتو رسميا إلى النزاع في أوكرانيا. يمكن تنفيذ الهجوم بصواريخ سوفيتية لا تزال في الخدمة مع القوات الأوكرانية”، بحسب قناة “روسيا اليوم”.

وأوضح أنه “من الممكن أيضا أن تكون القوات الأوكرانية قد هاجمت الحدود مع بولندا بموافقة أجهزة المخابرات الغربية، بحيث يكون لدى الناتو رسميا سبب لإرسال قواته إلى أراضي أوكرانيا”.

واعتبر أن “الناتو يسعى لإضفاء الشرعية على أفعاله على الأراضي الأوكرانية من أجل تبرير العدوان على روسيا”.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية