“حقوق الإنسان وكرة القدم” تجتمعان في معرض نظمته لجنة قطرية رسمية تزامناً مع المونديال

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”: شهدت العاصمة القطرية الدوحة، افتتاح معرض فريد تزامناً والمونديال الذي تستضيفه لأول مرة دولة عربية، تضمن رسائل واضحة ترد على ما تعتبره الدولة الخليجية هجوماً تشنه جهات غربية على الدولة التي تنظم الحدث الكروي الأهم.
وحرص المسؤولون القطريون بالمناسبة التأكيد على حرص الجميع إحداث تغييرات ملموسة في مجال تأصيل حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، انطلاقاً من كون الرياضة واحدة من أهم أدوات السلام الاجتماعي، تزامناً وأن قطر تعيش لحظات تاريخية تتوحد فيها جنسيات وثقافات الشعوب. كما أكد الجميع في الدوحة الحرص على إستثمار بطولة كأس العالم لتكون دافعًا حقيقيًا لإحداث تغييرات إيجابية ملموسة.
كما يحمل المعرض رسائل تُعّرف بحقوق المشجعين وواجباتهم وتدعو لنبذ العنصرية في الملاعب ونشر ثقافة التسامح والسلام. وافتتحت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، المعرض الذي حمل عنوان “حقوق الإنسان وكرة القدم” بحديقة الشيراتون الجديدة، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لبطولة كأس العالم فيفا – قطر 2022.
وشارك في الحدث عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مبارك بن عبدالعزيز آل خليفة إلى جانب كل من الدكتور تركي بن عبد الله آل محمود سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة وعدد من المسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وقال مبارك بن عبدالعزيز آل خليفة عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: إن المعرض يأتي انطلاقاً من حرص اللجنة لاستثمار بطولة كأس العالم لتكون دافعًا حقيقيًا لإحداث تغييرات إيجابية ملموسة في مجال تأصيل حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعريف فئات المجتمع المختلفة بأن مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان تعتبر جزءاً أصيلاً في مجالات الحياة المختلفة بما في ذلك الرياضة”.
وتعكس لوحات المعرض أهمية تحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة، والمساهمة في بناء مستقبل كُروي من خلال العمل الجماعي التطوعي، وتعميق الألفة بين الأشخاص.


وتؤصل اللوحات الفنية بطريقة إبداعية متميزة للحق في ممارسة الرياضة دون تمييز، والمساواة بين الجنسَين، وحق الجميع في ممارسة الرياضة، لا سيما من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأهمية تمكينهم للمشاركة بعدالة وإنصاف في الأنشطة الترفيهيَّة والرياضية.
من جهته قال الدكتور تركي آل محمود عضو اللجنة: “إن حقوق الإنسان تدخل في كافة مجالات الحياة بما في ذلك الرياضة، وقد يكون الحق في الرياضة واحداً من أهم الحقوق وترقى للحق في الحياة، لما لها من مردود إيجابي كبير على صحة الإنسان. وأكد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة على أهمية التعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث وتنظيم الحدث ضمن فعاليات المونديال. وشدد المسؤول أن دولة قطر تعيش هذه الأيام لحظات تاريخية تتلاحم فيها جنسيات وثقافات العالم المختلفة تحت هدف واحد، منوهاً بأن الرياضة وسيلة لتوحيد الشعوب في تظاهرات تعكس الروح الإيجابية وسط التسهيلات التي عكفت عليها دولة قطر طيلة السنوات الماضية من أجل راحة جمهور المونديال.
وعبرت لوحات المعرض عن معاني تتضمن حقوق العمال والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات الأخرى وتجسد مبادئ حقوق الإنسان في ممارسة الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص وأرسلت العديد من الرسائل المتعلقة بحقوق المشجعين وواجباتهم، مثل نبذ العنصرية في الملاعب ونشر ثقافة التسامح والسلام وتوفير استحقاقات الفئات الأولى بالرعاية في ممارسة وحضور الفعاليات الرياضية.
لوحات تبرز قيم حقوق الإنسان
وانتهجت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية المعارض الفنية نهجاً خاصاً لنقل رسائل ومضامين خاصة تبرز هذه الحقوق، وتفعيل الدبلوماسية الثقافية، خاصة أن «الرياضة» باتت وسيلة حيوية للتقارب وتعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات وإرساء قيم التسامح واحترام الآخر، وضرورة تمكين الفئات الأولى بالرعاية، وتيسير وصولهم إلى الخدمات والمنشآت الرياضية، بما في ذلك تمكين المكفوفين من متابعة البطولات الرياضية، مُقدرين الجهود المبذولة من الجهات المعنية لمراعاة هذا الجانب أثناء المونديال.
من جانبه كشف أوليفييه وين فإن مستشار التعاون والعمل الثقافي في السفارة الفرنسية في تصريح خاص لـ”القدس العربي”، أن المعرض يعتبر مهماً لأنه يؤكد انفتاح البلد (قطر) ويجيب على العديد من التساؤلات التي تعتبر بدورها مهمة. خصوصاً وأنه يتزامن وكأس العالم حيث ألاف المشجعين والزوار سيفكرون أيضاً مع قطر حول قضايا حقوق الإنسان وأعتقد أن هذا أمراً مهماً، وكل من موقعه، مهما كان، وهي لحظة مثالية للنقاش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية