القاهرة ـ «القدس العربي»: بين أمل يداعب الحكومة بحصد ثمار مؤتمر المناخ، ويأس المواطنين من عبور النكبة الاقتصادية دون مزيد من الخسائر، سعى كثير من العقلاء على حث السلطة لمكافأة المواطنين عن صبرهم الذي بلغ حده، بعد أن فلتت أسعار السلع كافة من عقالها، وبات تدبير ما يسد الرمق مهمة عسيرة المنال على الأغلبية. وفي صحف أمس الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني تواصل الثناء على الحكومة بسبب حسن الإعداد لمؤتمر المناخ، الذي حظي بترحيب دولي واسع. وبدوره أكد السفير نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن شكاوى الوفود المشاركة في قمة المناخ تكاد تكون منعدمة، وتلقينا إشادات من كل المشاركين؛ مؤكدا أنه يبقى الشق الموضوعي بخصوص الاتفاق على نسب الانبعاثات المطلوب تخفيضها. وفي سياق مواز شدد الدكتور أيمن حمزة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، على وجود اهتمام كبير جدا للربط الكهربي مع أوروبا، حتى تحصل الدول الأوروبية على الطاقة المتجددة من مصر، لافتا إلى أن العودة للفحم في بعض الدول سببه صعوبة الحصول على مصادر الطاقة، مؤكدا أن 42% من مصادر الطاقة ستكون متجددة.
ومن تقارير المحاكم: تنظر دائرة الاستثمار في محكمة القضاء إداري في مجلس الدولة، الدعوى القضائية المطالبة بإلغاء بوابة العمرة المصرية، التي يمر عليها المعتمرين المتجهين إلى الأراضي السعودية، لعدم دستوريتها. وطالب حسن المطعمة المحامي بوقف البوابة لحين الفصل في دستوريتها، مؤكدا أن قانون إنشاء البوابة يمثل مخالفة صريحة للدستور، ومخالفة للشريعة الإسلامية التي هي مصدر من مصادر التشريع. وطالبت الدعوى أيضا تمكين جميع المعتمرين للسفر كيفما يرون، ودون الرجوع لشركات السياحة، لأن الحج والعمرة فريضة وشعيرة، وليست سياحة، ولا علاقة لهما بالسياحة.
ومن الأخبار العامة: رفعت أجهزة مدينة الغردقة حالة الطوارئ القصوى حيث انطلقت فعاليات أكبر حدث رياضي عالمي لسلسلة سباقات «IRON MAN»، التي تستضيف فعاليتها المدينة للعام الثاني علي التوالي بمشاركة 1000 متسابق من 38 دولة، في أحد المنتجعات السياحية تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة. وفي سياق دعم الحركة السياحية، وجه عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية في مدينة الغردقة دعوة للسائحين من مختلف دول العالم لقضاء إجازة الشتاء والاستمتاع بمشاهدة مباريات بطولة كأس العالم 2022 على شاشات عملاقة على الشواطئ، في ظل أجواء دافئة نهارا.. وتراهن عشرات الآلاف من المقاهي والكافيهات المنتشرة في طول البلاد على الحدث التاريخي الذي تشهده قطر خلال الأيام المقبلة في إعادة الرواج لمقاعدها الخاوية، حيث يقبل معظم المواطنين على متابعة ذلك الحدث العالمي باهتمام بالغ في ما ينظر إليه أصحاب النوادي والمقاهي باعتباره فرصة جيدة لحصد الأرباح.
المهم ما يلي
يتفق زياد بهاء الدين مع من يرون أن النجاح في تنظيم مؤتمر المناخ أمر مستقل عما إذا كان المؤتمر- من حيث مخرجاته وقراراته – سيكون ناجحا أم لا. تابع الكاتب في “المصري اليوم”: الأول بيدنا، والثاني بيد الدول المشاركة. فدعونا ننتظر نهاية المؤتمر وقراراته الختامية للحكم على مدى نجاحه في تحقيق الهدف منه وهو حماية البيئة. أما في ما يتعلق بالتنظيم، فإن مصر نجحت بكل تأكيد في استضافة المؤتمر بالشكل اللائق، مع توفير الترتيبات المطلوبة للسفر والإقامة والمرور والأمن والنظافة والخدمات للعدد الهائل من المشاركين من كل أنحاء العالم.. كذلك كان لمصر حضورٌ فعال في كل جلسات وأنشطة وفعاليات المؤتمر، وتميزٌ معرفي وفني وعلمي لا يقل عن أي بلد متقدم، ما جعلنا نتجاوز الاستضافة التنظيمية إلى المشاركة المشرفة للغاية. ولكن هذا النجاح في تنظيم المؤتمر يجب أن يدفعنا للتساؤل عما ينبغي عمله للاستفادة منه والبناء عليه.. هل نسعد بالمؤتمر ونحتفل به ونكتفي بتبادل التهنئة ثم ننصرف لأمورنا السابقة؟ أم أن هناك ما ينبغي عمله لاستثمار هذا النجاح- خاصة في المجال الاقتصادي- والبناء عليه مستقبلا، واعتباره نقطة انطلاق لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي لا نزال نعاني منها؟ نجاحُ تنظيم المؤتمر رفعَ من شأن مصر عالميا، نتيجة للدعاية السياحية غير المسبوقة، والحضور المكثف لكبرى الشركات العالمية والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية، إلى جانب التواصل الحميم لقيادتنا السياسية مع قادة العالم والمؤثرين في صنع القرار. كل هذا يمنحنا فرصة هائلة لإعادة مصر على خريطة الاستثمار العالمية. ولكن ترويج الاستثمار لن يتحقق وحده، ولا بمجرد نجاح المؤتمر، بل يحتاج قرارات واعية من الدولة لتحسين مناخ الاستثمار والحفاظ على وتيرة الحالة الإيجابية التي أطلقتها أجواء مؤتمر شرم الشيخ.
فرصة ذهبية
أكد زياد بهاء الدين إلى أن هذه ليست المرة الأولى خلال السنوات الماضية التي تسنح لنا الفرصة لتحقيق طفرة اقتصادية، ولكن لم ننجح سابقا في استغلالها. هكذا كان التفاؤل في أعقاب مؤتمر الاستثمار الذي انعقد في مارس/آذار 2015 في شرم الشيخ وحضره العالم كله وقُدمت فيه مشروعات بالمليارات، ثم لم يسفر عن شيء، لأنه لم تُجرَ متابعة له أو تطبيق سياسات داعمة لجذب الاستثمار المرتقب.. ثم تكرر الأمر ذاته في أعقاب «التعويم الكبير» في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حينما ساد التفاؤل بعودة الاستثمار وزيادة الإنتاج والتصدير والتشغيل. ولكن مرة أخرى، لم تصاحب التعويم سياسات داعمة، فدفعنا ثمن الغلاء دون الاستفادة من فرصة زيادة الاستثمار. وها نحن في الموقع ذاته مرة أخرى، ولكن مع اختلافين كبيرين: الأول أن مؤتمر المناخ أكبر وأعقد وأكثر أهمية من أي مناسبة سابقة استضافتها مصر، وبالتالي فإن المردود الإيجابي من نجاحه أكبر أيضا مما عهدناه من قبل. أما الاختلاف الثاني فإنه بينما كانت أمامنا في أعقاب مؤتمر الاستثمار عام 2015 مسارات مختلفة متاحة وبدائل يمكن الاختيار منها، فإننا اليوم – مع ارتفاع الدين العام الخارجي، وزيادة التضخم، وانخفاض التصنيف الائتماني لمصر، وصعوبة الاقتراض خارجيا، وسوء الأوضاع الاقتصادية عالميا – في وضع مختلف ليس له بديل إلا الإصلاح الاقتصادي الحقيقي والشامل والعمل بجدية على جذب الاستثمار وإطلاق طاقات الإنتاج والابتكار والتشغيل والتصدير. بمعنى آخر، فإن الاستمرار في الاعتماد على موارد الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية لم يعد ممكنا، والاعتماد على الاقتراض الأجنبي ومساعدات الدول الشقيقة لم يعد متاحا، فلا سبيل إلا إطلاق طاقات الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي. نجاحنا في تنظيم مؤتمر شرم الشيخ سوف يعطينا دفعة كبيرة ومساندة دولية نحتاجهما للخروج من أزمتنا الاقتصادية.. ولكنها مجرد دفعة، لو لم نستغلها للانطلاق نحو مسار الإصلاح الاقتصادي، فسوف ينتهي مفعولها بعد فترة وجيزة ونعود للمشاكل والهموم والأزمات ذاتها.
الجامعات الجديدة ليست الحل
منذ أسابيع، ناقشت «المصرى اليوم» في الملتقى التعليمي «الجامعات والطلبة الجدد.. مستقبل مشترك»، أزمة التعليم العالي والجامعات الجديدة.. وهذا ما دعا محمد إبراهيم بسيوني في “المصري اليوم” ليناقش الموضوع، فمعدل البطالة في مصر يتراجع بشكل طفيف في الربع الأول من 2022 إلى 7.2% مقابل 7.4% قبل عام، بانخفاض قدره 0.2%، ما عدا معدلات البطالة بين خريجي الجامعات التي تتزايد بـشكل مـستمر، ومـن ثـَم فـإن وجـود بطالة متزايدة بين خريجي التعليم الجامعي دليل على قصور كفاية التعلـيم وفاعليتـه، ويتطلـب ذلـك إعـادة النظر في هياكل التعليم الجامعي وسياساته، بما يضمن نوعا من التوازن بين المقبولين في التخصصات العلمية والنظرية. وللأسف، تراجعت الجامعات المصرية بسبب الزيادة السكانية، وعدم مواكبة التعليم الجامعي لهذه الزيادة. إذا أردنا تغيير الواقع، فلا بد من التركيز على التعليم والصحة والاقتصاد؛ فلم تعد الدعوات لإصلاح النظم التعليمية مقصورة على دول العالم الثالـث، بـل أصـبحت اليوم تشغل بال دول العالم المتقدم والنـامي علـى السواء.. وتعـد الولايـات المتحـدة الأمريكيـة مـن أولى دول العالم المتقدم التي اهتمت بضرورة إصلاح نظامها التعليمي حين أصدرت تقريرها “أمة فـي خطـر” عام 1983، لتحديــد بعــض نــواحى القــصور فــي نظامهــا التعليمــي، وضــرورة العمــل علــى تحسين هذه النواحي.. ومنذ ذلك الحين بدأت الدعوات لإصلاح الأنظمة التعليمية في دول العـالم المختلفـة، حتى تتناسب مـع متطلبـات العولمـة وثـورة المعلومـات والتكنولوجيـا، وتأهيـل الـشعوب للـدخول إلـى القـرن الواحد والعشرين. وقد فرضت المتغيرات العالمية المتسارعة في عصر العولمة وثورة المعرفة تحديات كثيرة على مختلف الأنظمة التعليميـة، الأمـر الـذي أدى إلى أن الكثيـر مـن الأنظمـة التعليميـة قامت بجهـود متعـددة لإصـلاح مؤسـساتها لتتناسـب مـع هـذه التطورات والمتغيرات. فـدائما مـا تلقـي المتغيرات المجتمعيـة علـى التعلـيم بتبعـات تُحـتم ضـرورة مواكبته والتكيف مع متطلباته، من قبل أفراد ومؤسسات ونظم المجتمع، وهو أمـر أصـبح في صـميم أي نظام تعليمي ناجح، ومن ثم فإن قوى السوق التـي تعتمـد علـى التغيـر الـسريع فـي أشـكالها ونظمهـا لا تتيح للتعليم الذي يعتمد في عمله على مبدأ التكوين والتراكم المعرفي والمعلوماتي قيادة عمليات التغيير في صورها كافة، بـل تعمـل هـذه الـنظم التعليميـة أيـضا علـى إضـعاف الثقـة فـي قـدراتها علـى تـوفير الـسبل الضرورية لخريجيها للتكيف الإيجابي، مع عمليات التحديث. في مصر اليوم 73 جامعة: 27 جامعة حكومية، و25 جامعة خاصة، و21 جامعة أهلية، موجودة الآن فعليا.. إلى جانب عدد آخر في الطريق. عدد سكان مصر نحو 105 ملايين، لذلك نجد أن عدد الجامعات في مصر أصبح كافيا ويستوعب أعدادا أكبر من المتاح في سوق التعليم الجامعي، ما يتيح الفرصة أمام جذب أعداد أكبر من الوافدين من الدول العربية والافريقية. بلغ عدد طلاب الثانوية العامة هذا العام نحو 650 ألف طالب وطالبة لجميع الشعب تقريبا، وهي الأعداد التي تتأهب الآن للالتحاق بالتعليم الجامعي، وتحتاج إلى مكان لها في الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة.
الجامعات الخاصة
وعلـى الــرغم مــن أن الهــدف مــن الــسماح بإنــشاء الجامعــات الخاصــة هــو تخفيــف العــبء عــن الجامعات الحكومية ومساعدتها في تنمية المجتمع المحلي، إلا أنها أصـبحت علـى العكـس مـن ذلـك، حسب رأي محمد إبراهيم بسيوني، فقـد تركت هذه الجامعات آثارا سلبية على المجتمع، فبعـض هـذه الجامعـات مؤسـسات تـستهدف الـربح، مـا يجعلهـا تـستخدم أسـاليب لجـذب طلاب قد لا تتوافر فيهم المقاييس والمواصفات المطلوبة لطالب الجامعة، مـا يـؤثر فـي النهايـة في نوعية مخرجات هذه الجامعات من خريجين، وهو ما يتنافى مع ما جاء به القانون.. كذلك اعتماد بعض هذه الجامعات علـى أعـضاء هيئـة التـدريس مـن الجامعـات الحكوميـة، مـا يـسهم في إضعاف الجامعات الحكومية وحرمانها من خبرة أعضاء هيئة تدريس بها. كذلك فالجامعات الخاصة قد لا تقـدم بـرامج تعليميـة تلبـي الاحتياجـات الحقيقيـة للمجتمع. وأخيرا، الجامعات الخاصة تساعد في إيجاد تميزات طبقية داخل المجتمع، نتيجة التمايز في التعلـيم، فمعظــم طــلاب الجامعــات الخاصــة مــن طبقــات اجتماعيــة متميــزة، وعنــد تخــرجهم يعملــون فــي وظائف واعدة على حساب أبنـاء الطبقـات الأخـرى الـذين قـد يكونـون أفـضل مـنهم فـى الإمكانـات والقدرات. كما أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل علـى قـصور الخدمـة التعليميـة فـي بعض الجامعـات الخاصـة، مثل: تجاوز الأعداد المقررة للقبول في بعض الكليات مثل كليات: الطـب والـصيدلة وطـب الأسـنان، حيـث يتم قبول أعداد تفوق الأعداد المقرر قبولها، مـا يـؤثر سـلبا في سـير العمليـة التعليميـة، خاصـة أنه يتم قبول بعض الطلاب في بعض الجامعات بأقل من الحد الأدنى المقرر لمجمـوع درجـات القبـول، الأمـر الـذي أدى إلـى انتـشار ظـاهرة الـدروس الخـصوصية بـين الطـلاب، مـا يعطـى مؤشرا إلـى ضـعف مستواهم العلمي وعدم تحقيق الجودة في هذه الكليات. ولعل أهم خطر تمثله الجامعات الخاصة على المجتمع المـصري يتمثـل فـي انتزاع التعلـيم الجـامعي مـن إطـاره الثقـافي الـوطني أو القـومي، فـولاءات الجامعـات – أسـاتذة وطلابـا – قـد لا تكـون للثقافـة القوميـة والهوية الوطنية، بسبب انفتاح بعض هذه الجامعات على الثقافـة العالميـة، مـا يـؤثر في وحـدة المجتمع وتماسكه.. فضلا عن تعارض هذه الجامعات مع مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية الذي التزمت به الدولة المصرية منذ منتصف القرن العشرين، حيث تتيح الجامعات الخاصة فرصا للقادرين اقتـصاديا، وقد يكونون غير مؤهلين لذلك، في حين لا يمكن لطالب لديه الاستعدادات والقدرات التي تؤهلـه مواصـلة تعليمه للالتحاق بهذه الجامعات بسبب فقره. ولـم تكتفِ الدولـة بمـا يقـوم بـه انتـشار الجامعـات الخاصـة مـن إيجـاد نـوع مـن الخلـل الاجتماعي وتعميقه بين الطبقـات الاجتماعيـة، مـا يـؤثر سـلبا في الانتمـاء والهويـة الوطنيـة والاعتـزاز بالمواطنة، بل عملت أيضا علـى إتاحـة بعـض البرامج المميـزة عاليـة المـصاريف ضـمن برامج الجامعـات الحكومية.
خلفتونا ليه؟
أبدى كرم جبر في “الأخبار” مخاوفه بسبب استحالة السيطرة على الزيادة السكانية: الأبناء يكونون أكثر جرأة من الآباء عندما يقولون لهم “مدام مش قد المصاريف خلفتونا ليه”.. أما الآباء فيبحثون دائما عن شماعة، وغالبا ما تكون الحكومة، ويلقون على كاهلها أسباب المشكلة. “خلِّف وارمي في الشارع”، وكثير من الأسر لا تتحمل أعباء وتتصور أن كثرة الخلفة تجلب الرزق، ونرى أسرة معدمة لديها سبعة وثمانية أولاد، وتكون النتيجة الفقر والعوز وعدم القدرة على تلبية مطالب البيت والأسرة. 2 مليون طفل كل سنة، يحتاجون رعاية صحية وتطعيمات وألبانا، وبعد سنوات مكانا في المدرسة والجامعة والبحث عن وظيفة.. ومصر تحتاج كل سنة قرابة مليون فرصة عمل جديدة، هذا بخلاف الراكد منذ سنوات. لو تأخرت الخلفة سنتين أو ثلاث سنوات، أو تحكمنا في حنفية الإنجاب، المؤكد أن البلد «هتفوق»، وظروفها ستتحسن كثيرا، وينعكس ذلك على كل شيء. العالم حولنا يعاني من عدم الإنجاب، ونحن غارقون في مشاكل الانفجار، روسيا تدفع دعما حكوميا إذا انجبت الأسرة ثلاثة أطفال. الدنمارك أطلقت حملة «انجب من أجل وطنك»، وفرنسا تقدم دعما حكوميا للطفل الثاني، وألمانيا تعوض العجز بتشجيع الهجرة، وكل دولة تتخذ إجراءات تتناسب مع ظروفها واحتياجاتها. في مصر لا يمكن أن نفعل مثل الصين – مثلا – التي اضطرت في حقبة معينة للتعقيم الإجباري، فنحن نحتاج «تعقيم العقول» ورفع درجات الوعي، وأن نعود للمثل القديم «على قد لحافك مد رجليك». الانفجار السكاني لا يتوقف والأسباب كثيرة: أولا: الأفكار الدينية الخاطئة التي غزت البلاد منذ السبعينيات مع موجات الهجرة إلى الخليج ثم العودة، وانتشار الفتاوى التي تحض على التكاثر والخلفة، حتى لو كان الإنسان غير قادر على تحمل أعبائها. ثانيا: الدعم والإعانة والخدمات المجانية، وكثير من الأسر الفقيرة لا تتحمل أعباء وتتصور أن كثرة الخلفة تجلب الرزق.
لا يطيقونه
لماذا تبدو علاقة الاعلام بالسلطة مثار قلق.. محمد أمين اهتم بالقضية في “المصري اليوم”: الإعلام دائما محل اتهام في الدول التي تكره الإعلام فقط.. فهم لا يريدونه أن ينقل الأخبار ولو بشكل مجرد.. ويفسرون كل شيء على أنه انتقاص من مكانة الدولة، وأنه إعلام عميل وصحافة مستأجرة.. ولا يريدونه أن أن ينقل أخبار صحة المسؤولين.. مع أنها أخبار عادية.. مثلا عندما نقل سيرجي لافروف إلى المستشفى في بالي، ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين إندونيسيين قولهم إن لافروف عولج «من مرض في القلب»، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن ما تم تداوله «تقارير وهمية» وأكاذيب، وإن لافروف لا يعاني من أزمة قلبية، ولكن يجري فحوصا طبية عادية. ومن جهته، أكد محافظ بالي أن لافروف «خرج من المستشفى بعد إجراء فحوصات طبية له»، مضيفا أنه بصحة جيدة، وبعد خروجه من المستشفى صرح لافروف قائلا: «أنا جاهز لحضور قمة العشرين». ووبخ لافروف الصحافيين الغربيين لما وصفها بأنها تقارير كاذبة. والسؤال هنا: هل هم لا يريدون للإعلام أن يقوم بدوره في نقل الأخبار؟ هل هم لا يريدون أن يسألهم أحد عن تقرير الحالة الصحية؟ هل واقعة الانتقال إلى المستشفى حدثت أم كانت مفتعلة؟ فكيف لو تحدث الإعلام عن شيء لم يحدث؟ وكيف لو تحدث عن أسعار النفط والأرز والبطاطس؟ هي أخبار تمس الأمن القومي؟ وهل هي موجهة للرئيس الروسي شخصيا؟ هذا لافروف يقول للصحافيين الغربيين إنهم يكتبون كذبا على مدى عشر سنوات، وإن بوتين بصحة جيدة ولافروف ليست عنده أزمة قلبية ولا أي شيء، وإنه جاهز لقمة العشرين.. وكل الحضور تمنوا له الشفاء والعودة للاجتماعات.. بعضهم فسّر المرض بأنه هزيمة سياسية. المهم أن لافروف أعطى درسا للصحافيين، قال فيه: «هذا نوع من الألعاب ليس بجديد في الساحة السياسية. الصحافيون الغربيون بحاجة إلى أن يكونوا أكثر صدقا، عليهم أن يكتبوا الحقيقة». وأنا شخصيا لا أعرف ما هي الحقيقية.
يوما ما سيحدث
يُعد التنبؤ من المشكلات الأساسية في دراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية. وتزداد صعوبة التنبؤ وفق ما يرى أشرف راضي في “المشهد” في حالة الظواهر الاجتماعية الأكثر تعقيدا، وخصوصا تلك المتعلقة بسلوك المجتمعات والجماعات الكبيرة، التي تتسم تفاعلاتها بالديناميكية وتتداخل عوامل عديدة ومتشابكة في التأثير فيها. ومن أكثر الظواهر التي يصعب التنبؤ بها هي ظاهرة الانتفاضات الجماهيرية والواسعة والثورات، التي تعد من أكثر الظواهر الاجتماعية تعقيدا، وغالبا ما تكون تحركاتها عفوية وغير متوقعة، ويصعب تحديد الأسباب أو الدوافع المحركة لمثل هذه الانتفاضات، والثورات. يضاف إلى مشكلة التنبؤ مشكلة أخرى تتعلق بتفسير الظاهرة، التي تعد نقطة التميز الرئيسية للنظريات الاجتماعية، التي تقاس غالبا بقوتها التفسيرية. إذا أخذنا هاتين المشكلتين في الاعتبار، فهناك خطورة في الخروج باستنتاجات متعجلة من الإحساس العام بالارتياح لعدم تحقق أي من السيناريوهات التي توقعت خروج مظاهرات احتجاجية في يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني، أو الإفراط في وضع جماعة الإخوان المحظورة، بقوة القانون، في صدارة المشهد، أو الاعتقاد بأن امتناع الناس عن الخروج، إنما يعبر عن حالة من الرضا العام عن الأوضاع، أو تأييد لسياسات يتحمل المواطنون العاديون، بالأساس، عبئها. الأمر المؤكد في متابعة ما جرى خلال الأسبوعين الماضيين، هو الكفاءة التي أظهرتها أجهزة الأمن في احتواء الموقف ورفع درجة التأهب والاستعداد لأي تطور، في وقت تستضيف فيه مصر حدثا دوليا كبيرا، بل يعد من أكبر القمم العالمية في السنوات الأخيرة، هو قمة المناخ السابعة والعشرين الذي تنظمه الأمم المتحدة.
رأسماله الكذب
أسوأ ما يمكن أن يصاب به الإعلام في أي مجتمع من وجهة نظر أشرف راضي في صحيفة «المشهد»، أن يتحول عن رسالته الأساسية لتلبية واحدة من الاحتياجات والحقوق الأساسية للمواطن، وهي حقه في الاطلاع ومعرفة ما يحدث في العالم، ليصبح بوقا دعائيا لهذه الجهة أو تلك. وهناك كثير من المؤشرات التي تدل على هذا التحول الخطير الذي يهدد مستقبل صناعة الإعلام في مصر، التي جعلت من وسائل التواصل الاجتماعي، بما تنطوي عليه من مخاطر، أبرزها شيوع الأخبار المزيفة بقصد التلاعب بعقول المتابعين ونقل رسائل إعلامية تحريضية، تحول معها الإعلام إلى أداة للتحريض والحشد والتعبئة، وليس وسيلة للمعرفة التي باتت ضرورية لترشيد القرارات. ولعل المؤشر الرئيسي الدال على ذلك هو شيوع ظاهرة المنابر الإعلامية التي يحتكرها عدد قليل من الإعلاميين الموثوقين، لبث رسالة متكررة لا تعبر عن الواقع ومتغيراته، وتميل إلى أساليب التأثير النفسي في الجمهور، بدلا من توعيته وتنويره. لا يخفى على أحد أن القيود المتزايدة على حرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير، قد تعلي من أهمية وسائل الإعلام البديلة في الخارج، بما تحمله من أجندات سياسية مناوئة، في ظل تهميش متنامٍ للإعلام الوطني نتيجة لكثير من الضغوط والقيود. ولا يخفى على أحد من العاملين في الحقل الإعلامي أن هذا الوضع لا يخدم رسالة الإعلام ولا الهدف منه. والمتابع للمشهد الإعلامي الراهن يلاحظ بسهولة أننا أمام حالة من القصف الإعلامي المتبادل بين منصات وجبهات إعلامية في الداخل والخارج، باستثناء عدد قليل من المنصات الإعلامية التي تكافح من أجل أداء رسالتها على الوجه الأكمل، على الرغم من القيود الناجمة عن ضعف الموارد، وقلة الكوادر المؤهلة التي تعمل في ظل قيود تتعاظم. هذا الوضع على قدر كبير من الخطورة التي تستدعي مناقشة هادئة من قبل خبراء الإعلام وعلماء النفس. ذلك أن انخراط المنصات الإعلامية إلى أساليب هي أقرب إلى أساليب الحرب النفسية، يعرض المواطن العادي لحالة تعظم من الانفعالات النفسية وتقلل من فرص التفكير الهادئ والواعي. وقد تجعله ضحية سهلة لصناعة الأخبار والتقارير الزائفة.
لغتنا المهملة
أزمة منسية آثر الدكتور فتحي حسين تسليط الضوء عليها في “البوابة”: يعاني معظم المحررين الشباب ومقدمي البرامج معاناة شديدة من ضعف لغوي يقف عائقا أمام إيصال ما يريدونه من أخبار ومعلومات ورسائل متنوعة، وقد فطن لذلك أساتذة كبار أمثال الكاتبين الصحافيين علي ومصطفى أمين مؤسسي دار أخبار اليوم الصحافية، فكانت أول خطوة للمحرر الشاب، أن يمكث فترة في قسم المراجعة، ثم الديسك؛ حتى يتعلم ما يجهل، ويكون قادرا على الأقل على الكتابة الصحيحة إملائيا، ويأخذ فكرة ـ ولو بسيطة ـ عن النحو حتى لا يقع في أخطاء بسيطة جدا، كرفع المجرور ونصب الفاعل والمضاف إليه وما أشبه. لذا فلا بد من مناقشة قضية الصياغة الإعلامية من مختلف أطرافها، انطلاقا من مفهومها وعلاقتها باللغة العربية وطرائق الصياغة والمعرفة بعلامات الترقيم، والمهارات التي ينبغي أن تتوفر فيها، فضلا عن الصياغة الإذاعية والتلفزيونية، وذلك سعيا إلى ما يعين الصحافا والمعد على عدم الوقوع في أخطاء ساذجة أثناء العمل وقبل النشر للجمهور القارئ، أو المشاهد بالنسبة للتلفزيون والفضائيات. كما أن المشاكل اللغوية أصبحت في الإعلام كثيرة، وهو ما دعا إلى ملاحظتها من قبل الجمهور، أو من قبل الشخصيات ذات التعليم العالي أو من قبل السلطات، وعليه لا بد من التركيز على أن ليس هناك تصحيح بشكل مستمر لمثل هذه الأخطاء الشائعة، كما قد تكون هذه الأخطاء، إما إملائية في الوسائل المكتوبة، أو صوتية في الوسائل السمعية والمرئية، أو نطقية، ومن الأخطاء التي تتعلق بالأخطاء الصوتية منها: قد تكون متعلقة باستخدام الأصوات المعيبة في الوسائل الصوتية، أي يكون ذلك من خلال افتقار الوسائل السمعية للثقافة الصوتية من قبل المؤسسات السمعية، أو من قبل الإعلاميين العاملين فيها، بحيث يتم استخدام الملامح النطقية والتي تكون مصاحبة للكلام. كما أنه لا بُدّ من التنويع في استخدام النماذج المتعددة والمختلفة للأصوات، من عدة جوانب منها: التنغيم، درجة الصوت، نوعية الصوت المستخدم، النبرة الصوتية، مدى ارتفاع الصوت، المواقف التي تتطلب سكتة صوتية وغيرها. قد تكون الأخطاء الصوتية متعلقة بكثرة استعمال السكتات والوقفات التي لا تكون مناسبة من قبل المذيع.
دبابات وزهور
اتجه نادر ناشد في “الوفد” ببصره تلقاء الأدب المولود من رحم الحرب المشتعلة الآن: في أوكرانيا ظهرت مجموعة قصائد تدين الحرب، وتعبر عن الفزع الذي أصاب الأطفال والأجيال الجديدة، الذين وجدوا أنفسهم مشردين في عواصم بلاد أخرى بلا مكان ولا مأوى.. يا أمي من أين تأتي الحرب.. هل الحرب كارثة طبيعية.. أم أننا نستحقها بسبب شيء ما؟ هذه الكلمات جزء من قصيدة على لسان طفل أوكراني لا يفهم ما يحدث.. القصائد ترجمها سمير مندى عن كتاب بعنوان: (قصائد ولوحات أوكرانية من خطوط النار).. وهناك أشعار كتبها الشاعر بوريس خيرسونسكي يقول في إحدى القصائد: أحيانا نقوم بغارة جوية.. وأحيانا أخرى نضرب بصاروخ.. لقد عرفتني.. أليس كذلك؟ أنا قابيل أخوك الأكبر. الشاعر التركي ناظم حكمت كتب منذ أكثر من ستين عاما عن الشعوب والحروب في أكثر من قصيدة. هناك قصيدة (هناك) يقول فيها: أيتها الشعوب العزيزة من كل الأجناس والجنسيات، أيها الإندونيسيون أيها الألمان أيها الأسكيمو. يا من جئتم من السودان من الصين من تركيا من أرمينيا.. هناك الكثير ممن لم أسمع بها أحييك وأنا أنحني إلى الأرض رافضا أي حرب أي انقسام. كتب ناظم هذه الكلمات في برلين عام 1958. في ذكرى رحيل آثار الحرب العالمية الثانية. مطالبا بأن تكون آخر الحروب في لبنان عام 1988 أصدر الشاعر محمد علي شمس الدين ديوان “أما آن للرقص أن ينتهي” يقول في قصيدة برق الخوف: أمشي في الشارع وحدي لا أبصر غير ثياب خائفة تمشي خلفي وأخاف.. أتدافع في كل جهات الشارع كالملدوغ ويلطمني خوفي أتلاشى حتى لا تبصرني عيناي. والشاعر خليل حاوي كان قد أعد حقيبة حاجاته ليغادر وطنه أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، وفوجئ بصاروخ يقتحم منزله فقال قصيدته: ليس لي درب موطئ سقف سرير. والشاعر لويس أراغون كتب عن انتصار فرنسا وتحريرها من الغزو الألماني في نهايات عام 1944.. قال: لا شيء من قبل جعل قلبي ينبض هكذا.. لا شيء ألّف بين ضحكاتي ودموعي هكذا.. مثل هذه الصرخة لمواطني المنتصرين.. لا شىء عظيم قدر كفن ممزق منسول.. باريس، باريس حررت من نفسها.
ليتها تعلم
لغة العيون التي تذكرنا بهاد خديجة حمودة وألوانها ودلالاتها ورسمتها تحكي عن أصحابها وسماتهم وأسرارهم وميولهم، تضيف الكاتبة في “الوطن”: لا أبالغ إن قلت إنها تسرد أجمل حكايات العمر كله وأقساها وأشدها عنفا أو حزنا، فهي خزانة الأسرار دون منازع، وحتى الخطوط التي ترسمها الأيام حولها وعلى جفونها فإن كل خط منها هو قصة كاملة أو حبيب ذهب ولم يعد، أو تجربة أوجعت القلب وأسالت الدموع. فعندما تولد المشاعر وتنمو وتتزايد وتتحول إلى صرح وأبراج وتصل للقمم العالية ويدرك الإنسان أنه ارتفع معها إلى أعلى مراتب الحب والعشق والهوى فإن الأحبة يسكنون العيون لأنها أغلى ما نملك وأول ما رأيناهم به، وهي التي التقطت الصورة الأولى لهم، وأوصلتها للقلب وأدخلتها للأعماق لتتجول وتسير وتتهادى داخل صاحب الدار من القلب لشرايينه وأوردته وما حوله وما خلفه أو أمامه. ولم يكن غريبا على الشعراء والكتاب والمفكرين أن يفلسفوا العلاقة بين الأحبة بأغانٍ وحكم من أجمل ما كُتب وسُجل على الأوراق وغنى المطربون ودندن الملحنون ووصفوا كيف يسكن الأحبة في العيون ويتكحل العاشق بشوقه إليهم ولهفته لرؤيتهم في الكثير من التجارب الحياتية والعلاقات. وقد رصدت دراسة تاريخية للدكتور محمد إبراهيم، أستاذ التاريخ الإسلامي في التراث المصري، أن المرأة في مصر القديمة أدركت سر لغة العيون كلغة تفوق لغة الكلام، تعبيرا وتفسيرا، فتفنّنت في تجميل العيون بشتى الصور، لتكون لغة العين أكثر إثارة في قلوب محبيها وعشاقها.
جعلوه إرثا
أكدت الدراسة التي اعتنت بها خديجة حمودة، أن الكحل فن من فنون تجميل العيون عرفه المصريون القدماء وبرعوا فيه قبل سبعة آلاف سنة، كما سجل الفراعنة على جدران معابدهم استخدامه والأدوات الخاصة به وجعلوه للنساء والرجال معا، بل جعلوه إرثا في رحلة البعث والخلود ودفنوا بعضه في مقابرهم. وتعتبر العين رمزية في التراث المصري القديم تفوق أي عضو آخر في جسد الإنسان، فهي تعني الحياة. ولم يتوقف الأمر على ذلك فقط فقد اعتمدت دار الأزياء الشهيرة كريستيان ديور مكياج عيون نفرتيتي أشهر ملكة مصرية وصاحبة أجمل وجه وأرقى ملامح مصرية والمعروف باسم (cat eyes) في أسبوع باريس للأزياء الراقية لموسم خريف وشتاء 2016- 2017، ويعتمد هذا المكياچ على رسم العين بالآي لاينر بشكل يُظهر العين مسحوبة وليست دائرية الشكل. ويتطابق ذلك مع الطريقة نفسها في رسم عينيها بالكحل في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، ولذلك اقترن المكياج باسم الملكة، حيث عُرف عنها كثرة وغزارة استخدامها للكحل في عينيها، كما اشتهر عن العرب قديما اشتهارهم بوضع كحل الزينة. وقد اعتاد الشعراء مداعبة المرأة ومغازلتها بمدح عينيها ورسمتها المتقنة الساحرة، فقال الشاعر محمد خضيري (تشهد عليكِ بواقي الكحل في عينيكِ وكام ضحكاية مكسوفة كتمتيها)، أما الشاعر الجميل فشبّه عيون حبيبته الكحيلة بعيون صغار الغزال فكتب (لها مقلة كحلاء نجلها خلقه كأن أباها الظبي أو أمها مها)، أما امرؤ القيس فهمس لحبيبته (وما رفت عيناك إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتل)، وجاء نزار قباني ليصف كحل عين المرأة الحزينة الذي أفسدته الدموع فكتب (عيناك كنهري أحزان نهري موسيقى حملاني لوراء وراء الأزمان سيدتي ثم أضاعاني الدمع الأسود فوقهما يتساقط أنغام بيان)، وقال أحمد شوقي في أشهر قصيدة غناها له محمد عبدالوهاب (يا حبيبى كحل السهد عيوني فاعفو عني ثم دعني أشتكي طول التجني)، وعبر إيليا أبوماضي عما عاناه من ألم من شدة جمال تلك العيون الجميلة، فقال (ليت الذي خلق العيون السوداء خلق القلوب الخافقات حديدا أعوذ فؤادك من نبال لحاظها).