رئيس وزراء السودان في عهد النظام السابق محمد طاهر أيلا الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي
الخرطوم ـ «القدس العربي»: نفت الآلية الثلاثية المكونة من بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان (يونيتامس) والاتحاد الأفريقي وإيغاد، شروعها في ترتيبات لعقد اجتماع مع آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق محمد طاهر أيلا.
وفي أعقاب الإطاحة به، غادر أيلا البلاد متوجها إلى جمهورية مصر العربية، ضمن عدد من قادة نظام عمر البشير، أبرزهم مدير جهاز الأمن والمخابرات وقتها صلاح قوش، بينما كانت تلاحقهم دعاوى وبلاغات فساد في الخرطوم. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عاد رئيس الوزراء الأسبق، والذي يعد من قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول البارزة في شرق السودان، فيما التفت حوله مجموعات تابعة للحزب الحاكم السابق ومكونات أهلية في الإقليم. لكن سرعان ما انحسرت تحركاته السياسية، بالتزامن مع انخراط العسكر والمجلس المركزي للحرية والتغيير في لقاءات غير رسمية لحل الأزمة الراهنة في البلاد بعد انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.
إلى ذلك، اختتمت الآلية الثلاثية، أمس الجمعة، زيارة لولاية كسلا شرق السودان، استمرت ليومين، وقفت على الأوضاع في شرق السودان، وموقف المجتمع المدني والمجموعات القبلية من العملية السياسية المطروحة لحل الأزمة الراهنة في البلاد.
وقالت في بيان صحافي إن وفدا بقيادة رئيس بعثة «يونيتامس» فولكر بيرتس والمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي، محمد بلعيش، ومبعوث إيغاد إسماعيل وايس، زار كسلا للاستماع للأصوات في شرق السودان.
وأشارت إلى أنها اختتمت زيارتها باجتماع مع ناظر الهدندوة، محمد الأمين ترك، استمعت خلاله الآلية إلى رؤيته حول العملية السياسية، خاصة عن كيفية مخاطبة أزمة الشرق.
كذلك استمعت لموقف ناظر قبائل البني عامر علي ابراهيم دقلل، من العملية السياسية في السودان وآرائه حول تاريخ التعايش السلمي في الشرق بجانب التحديات الأخيرة التي واجهت الإقليم.
وأعربت منظمات المجتمع المدني والمرأة في كسلا، خلال اجتماع مع الآلية الثلاثية، عن مخاوفها بشأن تهميش الشرق والحاجة الملحة للعدالة بما في ذلك تعويض المجتمعات والمساءلة والمشاركة السياسية للمرأة والتنمية. فيما طالب الوالي المكلف بالولاية، خوجلي محمد عبد الله، بعودة المساعدات الإنسانية والتنموية.
ويشهد شرق السودان اضطرابات مستمرة منذ عدة سنوات، وصلت إلى إغلاق ميناء بورتسودان والطريق القومي الرابط بينه وبين مدن البلاد المختلفة، لمدة شهر كامل، في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، فيما تواجه المجموعات القبلية التي اتسع نفوذها في الإقليم خلافات واسعة، وانقسامات داخلية، كان آخرها في المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، حيث أعلنت مكونات في داخله عن تعيين رئيس جديد للمجلس بدلا من محمد الأمين ترك.
والخميس، بعد إعلانها عن ترتيبات لتوقيع اتفاق إطاري مع العسكر، لتكوين حكومة مدنية، وإنهاء الأزمة الراهنة في البلاد عقب الانقلاب، أكدت «الحرية والتغيير» على أنها ستولي قضايا شرق السودان اهتماما بالغا وستعمل على حلحلة الأزمات هناك.