موسكو ـ يو بي آي: دعا القيادي في المعارضة السورية الداخلية، قدري جميل، ‘المجلس الوطني السوري’ إلى التنازل عن فكرة التدخل الأجنبي في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء ‘نوفوستي’ الروسية عن جميل وهو رئيس وفد ‘الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير’ لدى وصوله إلى موسكو، إنه يتوجب على المجلس الوطني السوري الابتعاد عن فكرة التدخل الأجنبي في سورية.
وأضاف أن الجبهة لا تتواصل مع المجلس الوطني، وهي تدعم الحوار الوطني، و’لا تتواصل مع القوى غير الوطنية التي تؤيد التدخل الأجنبي’، قائلاً إنه في حال أعاد المجلس النظر في موقفه ورفض فكرة التدخل الأجنبي، فإن ظروف الحوار معه ستنضج.
وأشار إلى أن ميزان القوى في سورية يؤكد أن على الأطراف الجلوس حول طاولة الحوار، موضحا أن مرور عام على الأزمة أثبت أن الحوار هو الحل الوحيد، مذكرا بأن ‘الجبهة’ منذ البداية دعت إلى الحوار.
واعتبر أن الحديث في الوقت الحالي عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد أمر غير ديمقراطي، موضحاً أن الجبهة تفكر في مصير الشعب السوري الذي يحق له العيش بهدوء وبالإصلاحات، وفي حال ظهرت هذه المقومات فإن الشعب السوري سيقرر من سيحكمه.
وأكد أنه مع وصول بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية، فإن الوضع، ولو ببطء، بدأ بالتحسن، موضحا أن عدد المراقبين حاليا قليل، ‘لكن عندما سيصل إلى 300 شخص، فإنهم سيلعبون دورا أكثر فعالية’، وشدّد على أنه بانتظار تقييمهم الموضوعي للوضع.
وأعرب جميل عن أمله في أن تساعد زيارة وفد ‘الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير’ إلى موسكو في حل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن روسيا تلعب دورا فعالا في هذا الاتجاه.
ومن المقرر أن يلتقي أعضاء في لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ (الفيدرالية) الروسي وفد المعارضة السورية الداخلية غداً.
وقال رئيس اللجنة ميخائيل مارغيلوف امس لوكالة ‘نوفوستي’ إنهم في مجلس الشيوخ كانوا استقبلوا خمسة وفود من المعارضة السورية من قبل، والتقوا ممثلي السلطات السورية أيضا.
ونوه بأن روسيا تدعو إلى إيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وتدعو في الوقت نفسه إلى ضرورة رفع وتيرة التحول الديمقراطي في سورية، وتنظر إلى اتفاق وقف إطلاق النار (بين ‘الجيش الحر السوري’ والقوات الحكومية) بأنه ‘اختراق سياسي هام’. وأضاف ‘لا نعلل أنفسنا بأوهام بشأن ثبات هذه الهدنة إذ لا يمكن استبعاد إمكانية حصول استفزازات وخروقات ولكن من الهام بمكان أن وقف العنف أمر ممكن’. ويُنتظر أن يصل وفد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وهي من تكتلات المعارضة الداخلية في سورية، إلى العاصمة الروسية موسكو غدا الخميس في زيارة تستغرق يومين، حيث من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال قدري جميل، بأن موفدي الجبهة سيناقشون مع المسؤولين الروس الوضع في سورية وحولها وكيفية إطلاق الحوار بين الحكومة والمعارضة لإيجاد مخرج سلمي من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد الآن. وقال إن الطرفين بحاجة إلى ‘خارطة طريق’ للوصول إلى الحوار، مشيرا إلى أنه يرى أن بإمكان روسيا أن تؤدي دورا هاما في تمهيد الطريق لبدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة.