شاءت غالبية من الناخبين في دولة الاحتلال الإسرائيلي إعادة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة عبر تمكين أحزاب دينية متطرفة وفاشية من حيازة كتل نيابية ذات وزن وترجيح في الكنيست الـ25، مقابل هزيمة أو حتى اندحار القوى التي تزعم سياسات «ليبرالية» أو «علمانية» وخسوف قوى أخرى ترفع رايات «اليسار». وليس هذا التطور مفاجئاً بالنظر إلى أن المجتمع الإسرائيلي هو اليوم الأشد عنصرية وتشدداً وعسكرة، ونهج الاستيطان الممارسات الوحشية ضد الفلسطينيين إنما تتعزز أكثر فأكثر عبر توجهات رسمية أو شعبية تقترب حثيثاً من منظومة الأبارتيد. وحتى الساعة يبدو نتنياهو واقعاً بين مطرقة أحزاب التشدد التي لا حكومة من دونها، وسنديان مصالح دولة الاحتلال في العلاقة مع العالم عموماً والحلفاء خصوصاً لجهة حساسية منح حقائب سيادية إلى متشددين وإرهابيين.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)